أشد أنواع الانحراف هو أن تبيع ضميرك وتكذب تحت بصر الناس وسمعهم، وذلك ترويجا لمصالح وأهداف تضر بسمعة البلد وكل ما تقوم به الحكومة خدمة للمواطنين. أقلام متعمدة تقلب الحقائق بقصد معروف ولم يعد خافيا على احد، هذه الأقلام تتهم الحكومة بإهمالها للقرى التي تعاني حسب وصفهم بتدني الخدمات وضعف البنية التحتية منذ عقود.
حكومة البحرين اولت القرى أيها الكذابون العناية والاهتمام منذ فجر التاريخ في هذا البلد العزيز وعملت على توفير أسباب الرفاه لسكانها ورصدت الميزانيات للاهتمام بشؤون القرى حتى غدت القرية البحرينية من أجمل وأروع المناطق للسكن، حيث الأجواء الصافية البعيدة عن التلوث والهدوء، والقرية هي جزء من كياننا ومن مآسي التفكير تصور غير ذلك.
القرية في البحرين تضيق بسكانها اليوم لسبب واحد لا غير وهو الارهاب الذي تتعرض له من قبل مليشيات الوفاق التي حولتها من جنان إلى أماكن مظلمة مخيفة، حرقوا وأتلفوا كل شيء فيها من أعمدة إنارة وجذوع النخل ومولدات الكهرباء والشوارع ولم يتركوا جدارا إلا وشوهوه بكتابتهم الطائفية العنصرية البذيئة.
قرى البحرين يا سادة يا كذابين تتعرض اليوم إلى أبشع أنواع الحرق والتهجير وفيضان جارف من العمليات الارهابية والمتمثلة في مخازن للاسلحة واوكار لصناعة المتفجرات يقوم بها عملاء إيران الذين يهدفون وكما هو واضح الى خلق نوع من العزلة للقرى وجعلها مناطق محرمة وبعيدة عن نظام الدولة، تماما مثلما يفعل حزب الشيطان اللبناني في الضاحية الجنوبية.
في بعض القرى يتبع الارهابيون سياسة الارض المحروقة ظنا منهم وبكل غباء انهم سيحاربون الدولة، وعلى فكرة “سيبقى حريق موسكو قرارا شجاعا انقذ حرية شعب وساهم في تحرير شعوب اخرى عندما اراد نابليون غزو روسيا” ولكن هنا الأمر يختلف، هنا تعمد واضح بتخريب البلد وحرق واتلاف البنى التحتية في القرى، لا لشيء. إلا لكره الوطن وتمني زواله وتأخره وابعاده عن مظاهر الرقي في شتى صوره والوانه.
لقد عاث الارهابيون فسادا في مختلف القرى سعيا لتحقيق حلمهم وما زالت حملاتهم المتعددة للقضاء عليها مكشوفة، وعلى الرغم من مواقف العداء والرفض ضد افعالهم من قبل الاهالي إلا أن الأقلام الكاذبة تشوه الحقيقة وتدافع عن تلك الزمرة من الإرهابيين بطرق منحرفة، كيف لا يفعلون ذلك وهم أحباب الشيطان ودعاة الارهاب في البلاد.
هذه الأقلام المروجة لبضائع الارهاب والتخريب تكتب عن مسيلات الدموع وتزييف الاخبار وتشارك في أي معركة اعلامية ضد البحرين والخليج، ولكنها لا تكتب حرفا عما يفعله الارهابيون في القرى وعن المآسي التي يتعرض لها الناس من قبل مرتزقة الوفاق، ولا عن الاعتداءات الجبانة على رجال الأمن. يكتبون ويصفون مسيلات الدموع على انها اسلحة ضارة بالبشر وبالبيئة “ويخسي” اي واحد منهم أن يكتب عما تفعله قنابل المولوتوف والقنابل المزروعة في الطرقات واضرار حرق الإطارات على البيئة وعلى الإنسان، لم يتحل اي كاتب منهم بالشجاعة وكتب للناس عن مضار السموم المنبعثة من حرق الإطارات ولا عن خطر سكب الزيت في الشوارع.
يا للانحراف البغيظ والتجارة المفلسة بقيادة شيطانكم الاكبر، قرى البحرين تتبرأ منكم ومن المعممين الذين يسيرون حياتكم ويستغلونكم. قرى البحرين جزء من هذه الأرض الطيبة ولن تنفع أكاذيبكم ومحاولاتكم الغبية بعزلها والتفرد بها ومعاقبة الشرفاء من أبنائها الذين ملوا من تستركم على أولئك الارهابيين.
إن كان أحد أجرم في حق القرى في البحرين فهو أنتم، أما قولكم بأنكم السكان “المحليون” فهذا موضوع آخر سأكتب عنه لاحقا.