عريضة نسائية بحرينية إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ضد المجلس العلمائي والوفاق وعيسى قاسم بسبب ترهيبهم ومنعهم إقرار الشق الثاني من قانون الأسرة “الجعفري”.
“برافو حملة أنا إنسانة “التابعة للجنة حقوقنا” النسائية والتوقيع على هذه العريضة هو الثورة الحقيقة ضد أولئك القوم من المعممين الذين يقفون في طريق حرية المرأة ومصالحها وتطلعاتها ويريدونها أن تبقى خلف الكواليس وترضى بالذل والتعاسة والعذاب. عيسى قاسم وأتباعه يريدون المرأة أن تبقى معدومة الشخصية تعتنق مبادئ وأقوالا اعتناقا خاليا من التفكير، يريدونها دمية ليس لها الحق في أن تعيش بكرامة وحرية واستقلال في المجتمع البحريني الذي يقوم على الشراكة والعدل والتكافؤ بين الرجل والمرأة.
إن هذه العريضة ستفتح بابا عريضا للأمل، فهي مطالب مشروعة وإنسانية للكثير من النساء اللاتي عانين من جبروت وتسلط المعممين ونظامهم الرجعي القائم على إقصاء الصوت النسائي من الحياة وإبعادها عن كل المجالات والميادين وكأنها نكرة.. عريضة ستطالب المجلس العلمائي والوفاق برفع مخالبهم المغروسة في أغوار النساء وتمزيق وحرق المعتقدات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
أهم كلمة في قاموس عيسى قاسم وعلي سلمان وبقية الفريق من المجلس العلمائي في كل محفل وتجمع يخرجون فيه.. هي الحرية والمساواة والحرائر، ولكن عندما يأتي قانون الأسرة بالشق الجعفري يبرز الاضطهاد ضد الحرائر والتناقضات والظلم والعبودية وعدم الرحمة. يعتلون المنبر ويتحدثون عن الحقوق وهم أول من لا يعترف بالحقوق ولا يقدر كرامة وحرية المرأة. إنهم أشبه بالسور المرتفع في وجه المرأة التي تريد أن ترى العالم الآخر وتتنفس هواء الحرية.
إن كان أتباع الوفاق قد ملؤوا خزائن مكتب الأمم المتحدة في البحرين بالعديد من العرائض الكاذبة والتلفيقات والخزعبلات، وبين كل فترة وأخرى يتجمعون هناك ويرفعون شعارات طائفية، ها قد جاء اليوم الذي تُسلم فيه عريضة ضدهم ولكنها عريضة صادقة وتحمل هموم وعذاب نساء بحرينيات قامت الوفاق وبإيعاز من عيسى قاسم بسلبهن حرياتهن وسجنهن في قمقم الولي الفقيه.
ان الميل إلى الحرية يا وفاق ميل فطري، ولكنكم تكبتونه وتحاولون إلغاءه عند النساء، وهذه حقيقة فاجعة جعلتكم “مسخرة وأضحوكة” أمام جماهيركم وخصوصا الذين كسروا طوق الخوف والترهيب وعادوا إلى رشدهم وصوابهم وعرفوا أنكم تشكلون بأفكاركم الرجعية أكبر خطر عليهم وعلى أسرهم.
لم يعد في استطاعتهم السير وراءكم، والجلوس أمام منبركم بل يريدون التخلص منكم ومن تهديداتكم، ويحرقون المسافات ليلحقوا بركب التقدم والمساواة الحقيقية وليست الكاذبة.
كلنا مع هذه العريضة لتكون درعا يحمي النساء منكم ومن أمراضكم والقهر والظلم والجور، ونذكركم يا مدعي الديمقراطية والحريات “على لخرطي”.. الديمقراطية كالعروبة عقيدة وسلوك، فلا يكفي أن تتحدث عن الديمقراطية والحرية وأن تتبجح بهما لتكون ديمقراطيا، بل لابد لك من أن تسلك مسلكا ديمقراطيا في كل مكان.
لقد آن الوقت يا وفاق أن تُرسم معالم الطريق الصحيح، ورفض أفكاركم وإسقاط نظامكم، فلم يعد أحد يهتم بتهديداتكم. إنه وقت التطهير.. تطهير المجتمع من الفوضى التي أحدثتموها، الفوضى التي تبيح كل ما لا يدخل العقل البشري ويناسب الإنسان. إنه وقت القضاء على فتاويكم وعلى الضمائر الخربة.