العدد 1911
الثلاثاء 07 يناير 2014
من الصعب أن نتعايش سلمياً مع إيران! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 07 يناير 2014

ها هي دول الخليج العربي ترى وللمرة “الألف” العدوان الإيراني الذي يستهدفها عن طريق البوابة الأولى وهي مملكة البحرين، لذا جاءت مسألة الشكوى الجماعية ضد إيران في الأمم المتحدة مطلبا ملحا لإيقاف الاندفاع الشيطاني للنظام الإيراني المجنون الذي يستحيل ان يغير فكره المنهجي ونظرته إلى دولنا، فالخميني كان يرى ان دول الخليج ميدانا حقيقيا للقتال والموت.
بعد أن أحبطت الداخلية البحرينية عملية تهريب الأسلحة الأسبوع الماضي لا يمكن ان تتحول دول الخليج إلى مجرد متفرجين ويحرروا بيانات الاستنكار والشجب، وإنما المطلوب اليوم موقف اكبر من الورق ومن الكلام، فالذي يعاملك بالقوة لا يمكن أن يصد إلا بالقوة، القوة هي وحدها من سيخرس إيران..هذا العدو الشرس اللعين الذي يعادي كل أهل الخليج ويحاول التغلغل فيه لتمزيقه.
 زيارة وكلاء وزارات الداخلية ورؤساء ومديري الأمن بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للمملكة لاطلاعهم على الأوضاع الأمنية خطوة موفقة وناجحة وتصب في الطريق الصحيح نحو العمل المشترك والموحد ضد النظام الإيراني وتحقيق أهدافه في أراضينا، حيث من الواجب أن تتكاتف وزارات الداخلية بدول المجلس وتبذل جهودا بالغة تتجاوز الحدود على مختلف المستويات لتفرض الأمن وتحمي مصالحنا وحدودنا البحرية على وجه الخصوص التي تستغلها إيران كميدان واسع لتهريب الأسلحة والمخدرات، فطبيعة التكوين الجغرافي لدول الخليج تشجع إيران على استغلال البحر لتنفيذ جزء من مخططاتها الرجعية والعدوانية.
عملية تهريب الأسلحة الأخيرة- وفي رأي الشخصي- وضعت دول الخليج في معركة طاحنة مع النظام الإيراني ومع الطابور الخامس من العملاء والخونة الذين يقفون معه، ويشدون أزره ويناصرونه ويمدونه بكل مقومات الدعم من أرواحهم الخبيثة العفنة ويسهلون بطرق عدة تغلغله في الأراضي الخليجية، ومن هنا يظل لزاما على دول الخليج ان تتحرك ككيان واحد وترفع شكوى في مجلس الأمن لتكبيل هذا النظام المجرم وتقييده بالقرارات الدولية والمعنى الحقيقي لكلمة حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
شكوى تقف في وجه حلم نقل الثورة العنصرية الصفوية من الحيز الضيق الذي تعيش فيه، إلى الحيز الإقليمي.
ثمة خلاف يزداد حدة وعنفا بيننا وبين النظام الإيراني الذي يسخر كل طاقاته وإمكانياته للقضاء على دول الخليج، ولا حاجة لتفسيرات، ومن الصعب جدا أن تتعايش دول الخليج سلميا معه ومن مصلحتها أن تتخذ في هذا الظرف التاريخي موقفا شجاعا سيكون بمثابة الرد الحاسم على ضروب النشاط الإرهابي والتدخلات المؤذية والدنيئة في دولنا وأي تأخير في ذلك سندفع ثمنه غاليا في الوقت الذي تعرف فيه دول الخليج النشاط النووي الإيراني المشبوه.
الشعب الخليجي وليس البحريني فحسب في معركة مصيرية اليوم مع إيران ومن الواجب أن تتحرك كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني ضد عدوانهم وسد أي منفذ من الممكن أن ينفثوا فيه سمومهم الطائفية ومكرهم وخداعهم.
من حقنا أن ندافع عن أرضنا ونحمي منجزاتنا، وعلى قادتنا أن يواجهوا المسألة بتعمق وبنظرة شاملة تريحنا من هذا الجار المزعج والمجنون.عموما نترقب اجتماعات أخرى على غرار اجتماعات وكلاء وزارات الداخلية ورؤساء ومديري الأمن، فالمسألة لن تنتهي مع هذه العصابات التي تصدرها لنا إيران ما لم يحسم الأمر نهائيا وعلى أرفع المستويات.. فقد مللنا حماقتهم وإجرامهم وتخطيطاتهم الهدامة والمرتزقة الذين يقبضون من خزينتهم. وبقي لي أن أذكر مسألة غاية في الأهمية وهي أن دول الخليج تمتلك قدرات عسكرية على درجة عالية من الضخامة، وهذه الحقيقة ليست في حاجة إلى تفسير..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .