هناك من يسأل وهو سؤال مشروع لأي مواطن.. ما هو مصير أولئك المجرمين الذين صدر في حقهم حكم الإعدام بعد ارتكابهم جريمة بشعة لا يمكن أن ينساها شعب البحرين أبدا وهي جريمة دهس رجل الأمن؟
ثمة عطش رهيب يجتاح نفوس المواطنين لمعرفة التاريخ المحدد لتنفيذ حكم الإعدام لاسيما وأن القضية منتهية والأحكام نهائية بعد استئناف طويل.
وجدت نفسي أذكر مسألة إعدام أولئك المجرمين لأننا أمام سلسلة من الأعمال الإرهابية المتوالية والمتشابكة ومختلفة الاتجاهات تقوم بها جماعات متواطئة مع العدو الصفوي ويبدو أنها ستواصل في عدوانها وتخريبها وكل أنشطتها الإرهابية حتى وإن كانت بوتيرة أقل من السابق، ما لم يأت الحسم السريع والنهائي وهو تطبيق قانون الإرهاب الفوري على كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم الرهيبة التي تقود المجتمعات إلى الكوارث والدمار، وكلما تأخرنا في تنفيذ الأحكام الرادعة وسحقنا جمجمة الإرهاب اللعين وفقأنا عينيه، ستتضخم رقعته وسيرتدي في كل طور رداء جديدا، ومن غير المستبعد أن تكون هناك خطط مبيتة بحق شعب البحرين لا نعرف كيف ستكون ومتى!
عندما يستشري العدوان والإرهاب في أي مجتمع وتحاك المشاريع والأحلاف العدوانية التي تنذر بدمار هذا المجتمع، لا مجال لتأخير تنفيذ أشد القوانين الرادعة التي تحمي الناس والمجتمع، فالعدوان لا يتوقف إلا أمام قلعة القانون الغليظ، والإرهابي لا يخاف وترتعد أطرافه إلا بعد أن يشاهد صك “الإعدام” أمامه. ولا شك أن الإرهاب الصفوي المسلط على البحرين ليس بحاجة إلى يقظة فحسب، بل إلى منشار يقطع أوصاله وينهيه تماما، وهذا لن يكون إلا بالإسراع في تطبيق قانون الإرهاب على تلك الجماعات والأفراد التي تستهدف الوطن.
الخلية الإرهابية التي تم الكشف عنها يوم الأربعاء الماضي وضبط في حوزتها ما ضبط من أسلحة ومتفجرات، لا يمكن أن تبقى طويلا دون إصدار حكم قاس ورادع في حق كل المنتمين إليها، فعامل التأخير قد يلعب دورا في إعادة ترتيب أوراق المحرضين وزعماء الفتنة وجراثيم الطائفية وهم معروفون في رسم خطط أخرى، وأضم صوتي إلى صوت الشيخ ناجي العربي بأن لا تكون مثل الكثير من القضايا التي منذ بداية الأزمة لم تطبق الأحكام الصادرة بشأنها.
البحرين بلد القانون والمؤسسات والنظام، ولكن الشعار الوحيد الذي يفترض أن يرفع في هذا الوقت وفي هذه المرحلة هو تنفيذ قانون الإرهاب الغليظ وعدم الرأفة بالمجرمين والعملاء ومعهم كذلك رموز الفتنة من رؤساء الجمعيات السياسية التي تغطي وجهها بقناع العمل الوطني وهي في حقيقتها تعمل ضد الوطن وتسعى إلى تدميره والقضاء عليه لأهداف لم تعد خافية على أحد.
لقد أكد كل شيوخ الدين في خطبة الجمعة الماضية، ومعهم الكثير من الشخصيات الوطنية ضرورة تطبيق القانون الأمثل لردع الإرهاب، ونحن كصحافة وكمتابعين للأوضاع والتطورات السياسية نتمنى أن يأتي اليوم الذي لا نكتب فيه عن أي عملية إرهابية تحدث في بلدنا العزيز، نتمنى أن نوجه أقلامنا إلى مواضيع أخرى تهم البحرين، بيد إننا ملزمون في هذه الفترة التاريخية الحاسمة أن نقول كلمتنا بكل صدق وهي الإسراع في تنفيذ قانون الإرهاب، فكما نفرح ونشكر الله بمشاهدة صور الإرهابيين على الصفحات الأولى في الصحف المحلية، نريد أن نفرح أيضا في سماع وقراءة خبر تنفيذ الأحكام الغليظة في حقهم.
إن البحرين بتاريخها وثقافتها وميزاتها الاقتصادية واتجاهاتها العامة في السياسة، تحتم بما لا يدع مجالا لشك أو جدل، أن تقضي على هذه العمليات الإرهابية بأسرع وقت ممكن وتزهق الباطل، فالقضية بأساسها وجوهرها قضية أمن وطن ومواطنين.