الملاحظ لكل البيانات التي تصدرها الجمعيات المعارضة الطائفية.. نعم الطائفية وأقولها بصوت عال يكتشف جملة مشتركة في كل البيانات سواء التي تصدر من الوفاق أو وعد أو المنبر التقدمي وغيرها وهي: “ننبذ جميع أشكال العنف من أي مصدر كان”.
وهي لعبة مكشوفة من أجل الضحك على العالم والرأي العام، وقد زاد تكرار تلك الجملة الغبية خلال الأيام القليلة الماضية، نتيجة الصدمة الشديدة ذات التأثير الكبير على الجمعيات الطائفية بعد الكشف عن الخلية الإرهابية التي تدربت في معسكرات الحرس الثوري الإيراني، مما حدا دجال الوفاق على سلمان أن يرشق نفسه بقصد الإيقاظ من العار بجملة أضحكت عليه خلق الله وهي “متمسكون بسلميتنا رغم محاولات حرف الشارع إلى العنف”.
لقد صار هؤلاء الأقزام مثالا حقيقا للسخرية بكل ما في هذه الكلمة من معان وضلال، إذ لازالوا يتحدثون عن السلمية المزعومة والكاذبة، ويبعدون عن أنفسهم الاعتداء والإجرام والنذالة رغم انكشاف كل شيء وافتضاح أمرهم.
هؤلاء بكل تأكيد يعيشون اليوم فشلا واضحا وعارا ما بعده عار، وبدأت رؤؤسهم تمتلئ بالهواء الساخن الذي سيفجرها، وليس ببعيد أن أجسادهم ثائرة على أرواحهم الخبيثة الشيطانية التي لا تعرف سوى العنف والدمار والقتل والترويع والتمرد على كل ما هو يسير في صالح الإنسان.
هؤلاء الأقزام لا يمكن أن يتأقلموا في مجتمع متحاب ويرفع شعار الأخوة والتلاحم والبناء والنماء.. لا لا.. أبدا.. هؤلاء لا يقبلون إلا بنظريات العنف والانقلاب والكذب والرجعية ويمتازون بلغة التخريب والإرهاب بشتى أنواعه للتعبير عن أنفسهم، ولهذا وأمام هذه الحالة غير المتوازنة تواجه البحرين اليوم عصابة على هيئة جمعيات سياسية معارضة، وهنا تكمن أزمتنا الحادة التي لا نزال نعيشها، فهذه الجمعيات المعارضة ما هي إلا حقل خصيب لبث الأفكار الانقلابية والعداء والطائفية، ولو أتيح لها المجال أكثر مما هو عليه اليوم تحت مسمى الانفتاح والديمقراطية سيتزعزع الأمن وقد ينتهي بنا المطاف لا قدر الله إلى حرب أهلية مدمرة وويلات ومآسي، وهذا ما تسعى إليه تلك الجمعيات بشكل واضح والحكومة تعرف هذه الحقيقة جيدا.
تحدثت يوم الجمعة الماضية مع صديق عزيز من دولة قطر الشقيقة بعدما قرأ تطورات الأوضاع الأمنية في المملكة وفجر هذا السؤال في وجهي: “البحرين عزيزة على قلوبنا وما يضركم يضرنا وهذا كلام مفروغ منه، ولكن السؤال الذي يحيرنا.. إلى متى سيستمر هذا العبث في بلدنا الثاني؟ إلى متى سيستمر التدخل الإيراني السافر في شؤون بلدنا الثاني؟ إلى متى سيترك رموز الفتنة دون محاسبة عسيرة بالمعنى العميق؟ إلى متى سيظل المواطن البحريني الشقيق والعزيز يعاني من تصرفات أولئك المجرمين الذين يروجون لأفكار هدامة وسامة ويحنون رقابهم للأجنبي على حساب الوطن؟
شيء طبيعي أن يتحدث الإخوة في دول الخليج عن ما نتعرض له من عمليات إرهابية من قبل مرتزقة النظام الإيراني الرجعي، فهم جزء منا وتربطنا بهم علاقات أسرية وهم معنا في السراء والضراء ولهم كل الشكر والتقدير والمحبة، بيد أننا كمواطنين أيضا من حقنا أن نتساءل.. إلى متى؟ إلى متى ستبقى هذه العراقيل التي تهدد البحرين وأمنها وناسها؟ إلى متى سيسمح لأمثال دجال الوفاق من الكذب والتهجم على الحكومة كما فعل في لقائه مع زمرته في الدير يوم الأربعاء الماضي؟
وزارة الداخلية مسيطرة على الموقف ولهم مليون تحية من المواطنين، ولكن لا يمكن وليس من المقبول أن تبقى البحرين أسيرة وعلى مدى ثلاث سنوات للخرافات الطائفية وعواء الذئاب الإيرانية العميلة.. إقطعوا ذيولهم ورؤوسهم وأقفلوا النافذة الوحيدة التي يخرجون منها رؤوسهم القبيحة.