العدد 1907
الجمعة 03 يناير 2014
المتطوعون في التربية والكوادر التعليمية الخائنة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الجمعة 03 يناير 2014

أقسم بالله العظيم لم أكن أنوي الرد على ما كتبه أحد النواب السابقين في الصحيفة المحسوبة على المعارضة “اللي ابتلشنا بها” لولا تطاوله على المتطوعين الذين لبوا نداء الواجب وسدوا فراغ المعلمين والمعلمات الذين تركوا التدريس وتعليم أبنائنا وذهبوا للدوار خلال الأزمة وهتفوا بإسقاط النظام وحرضوا على شل الحركة التعليمية..
لن أرد على تهجمه على وزارة التربية والتعليم واتهام المسؤولين فيها بالطائفية والإجراءات التعسفية في حق مواطنين ينتمون لمذهب معين، فهذا الكلام لا يدخل العقل وكلها أكاذيب يراد منها باطل وتشويه سمعة الوزارة، ولكننا نرفض السخرية من أولئك المتطوعين الأبطال الذين عرفوا بحق كيف يحملون أمانة العمل في الحقل التعليمي بكل شرف وإخلاص.. إقرأوا ما كتبه هذا الحاقد: “يتناسون المعايير التربوية عند توظيفهم لثلاثة آلاف من المتطوعين غير المؤهلين تربويا وتعليميا لإحلالهم مكان الكوادر التعليمية المؤهلة”.
اسأل نفسك يا هذا.. يا حضرة النائب السابق أين ذهبت الكوادر التعليمية التي تتحدث عنهم؟ ماذا فعلت هذه الكوادر في الطلبة خلال تلك الأيام السوداء؟ أقول لك.. هذه الكوادر التي “تشد الظهر” فيهم وتتغنى بمؤهلاتهم خانوا أمانة التدريس وخانوا العهد وكشفوا حينها عن وجههم الطائفي القبيح. تركوا التدريس والتحقوا بمن كان يهتف بإسقاط النظام وسرقة الوطن وتسليمه إلى الولي الفقيه، وهذه حقائق لا يمكن إنكارها وموثقة بالصور والتسجيلات، فالدوام في ذلك الوقت أصبح في الدوار وليس في المدارس وبيوت العلم.
وشيء طبيعي أن تفتح وزارة التربية والتعليم باب التطوع لسد الفراغ الذي تركه “ربعك” الذين تدافع عنهم، والمسالة هنا لا تحتاج إلى تفكير ومؤهلات بل إلى وقفة وطنية مخلصة نابعة من قلب أي مواطن يحب أرضه، فهب من هب من أبناء البحرين الشرفاء سنة وشيعة وتوافدوا على وزارة التربية والتعليم وعرضوا خدماتهم بكل حب واندفاع.. منهم المتقاعد ومنهم المريض ومنهم من يمتلك شهادات عليا وارتضى على نفسه أن يعمل في أي مكان، ولنا في أم حسن أروع مثال “للفزعة” التي لا تعرفها أنت ومن تدافع عنهم، فهذه المرأة الكبيرة في السن أرادت أن تشتغل “فراشة” حيث كان همها أن لا تتعطل المدارس ويتضرر أبناؤنا الطلبة.
هؤلاء المتطوعون تم تدريبهم وتأهيلهم وفق أفضل الأسس وفي مجالات مختلفة كطرق التدريس، وأساليب التقويم والمناهج وتقنية المعلومات والبرامج التعليمية وكل ما يخطر على بالك وفي كل الأقسام، ولا زالوا مستمرين في جهادهم التدريبي والتعليمي من أجل الوطن ومستقبل الأجيال، وها هم ولله الحمد في مناصبهم يؤدون دورهم الوطني المقدس بكل شرف وأمانة واضعين نصب أعينهم أجيال المستقبل وبناة الغد والنهوض بالعمل التربوي والعملية التعليمية بشكل عام، ووزارة التربية والتعليم تجسد الرؤية السديدة لسيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بتطوير المنظومة التعليمية وتوفير منابر علمية على أرقى المستويات تتناسب مع الرؤية المستقبلية للمملكة.
سعادة النائب السابق.. من يخون الأمانة في أي عمل يوكل إليه لا يستحق الاستمرار فيه، والمقصر في عمله لا يمكن الاعتماد عليه، وقد ختمت مقالك بجملة تقول: “نسأل الله أن يوفق كل مخلص لوطنه”، وهنا نسألك: هل من ترك التدريس ونام في الدوار كان مخلصا في عمله؟ هل من أقحم طلاب المدارس في اللعبة السياسية القذرة وأركبهم في حافلات مكشوفة من مدارسهم إلى الدوار من الممكن أن نطلق عليه بالمخلص في عمله؟ أتحداك أن تجيبنا على هذه الأسئلة وصدقني لن ينفع هجومكم الدائم على وزارة التربية، فهجومكم كالنحت في الهواء!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .