العدد 1904
الثلاثاء 31 ديسمبر 2013
يا علي سلمان.. القانون لا يعترف بالعمامة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 31 ديسمبر 2013

 

أطلق سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء دعوة مفادها لتكون البحرين أولا وللجميع، وللتصدي لمحاولات زرع الشقاق في المجتمع البحريني من خلال بث الكراهية ودعوات إلى إرساء التسامح كمنهج، وجلالته يؤكد دائما في كل مناسبة هذا النهج؛ كون البحرين معروفة ومنذ القدم بالتعايش والتسامح ولا تعرف غير لغة المحبة ونبض الألفة بين جميع من يعيش على ترابها، بيْد أن هناك أطرافا معروفة بشحن روح الكراهية والتحريض وتحليل العنف والعدوان وإباحة الفكر المتطرف والإرهابي، وهؤلاء لا يمكن وصفهم إلا بأقبح صفات الخيانة، ورصيدهم الوطني خال من الإخلاص وينبغي على الصحافة الوطنية أن تشير إليهم إشارة واضحة، وأن تعريهم في وضح النهار طالما هم مستمرون في رجعيتهم!
 لنقرأ ما قالته الجمعيات المعارضة التي تُدّرس الطائفية بامتياز؛ لكي نعرف درجة انحرافها وما تشكله على المجتمع البحريني من خطر يتمثل في تحدي الأمن والقانون وإكساب المجرم صفة البريء والمظلوم: “الاستدعاء والتحقيق مع الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان هو استهداف للعمل السياسي وحرية الرأي والتعبير في البحرين، محذرين السلطة البحرينية من عواقب اعتقاله، ومحمّلينها مسؤولية إدخال البلاد في نفق مظلم”.
بالله عليكم هل تبصرون بوضوح تام هذا التحدي السافر وطول اللسان على القيادة والقانون؟ إنها دعوة سافرة للخروج على القانون وتحريك روح الكراهية والتمرد، إذ كيف تصفون ما قاله دجالكم علي سلمان بأنه مجرد حرية رأي وتعبير، وهو قد وقف على المنبر وأخذ يرمي ورود الطائفية والكلام العنصري والبذيء ضد فئة من المجتمع، ويبث أخبار كاذبة ويهين هذا وذاك في أحقر صورة لاستغلال المنبر الديني الذي لا يمكن لشخص من أمثال هذا المجنون والحاقد على البحرين وأهلها أن يعتليه؟!
إن كان علي سلمان ما يزال رابضا على صدوركم ويمارس ألاعيبه المكشوفة ومخترعاته الطائفية الغبية في سبيل نشر الفوضى في البلاد وخدمة لمن أرسلوه ومن يعمل لحسابهم فهذا شأنكم، وإنه لمن السخف أن تستمروا في الاستماع إلى هذا “الجنبازي” الذي قاد أبناءكم إلى مستقبل مظلم مجهول في حين أنه يخاف على أبنائه ويستحيل أن يقول لأحد منهم.. أمسك زجاجة مولوتوف وارم بها رجال الأمن.. أقسم بالله أنكم مغفلون ولا أعلم إلى متى سيستمر هذا المخلوق في استنزافكم. أقول إن كان رابضا على صدوركم فالبحرين ترفضه بسنتها وشيعتها ولا مكان لأمثال هذا المحرض في دولة القانون والمؤسسات، سيحاكم ويسجن وستطاله يد القانون كأي مجرم ومنحرف؛ لأن القانون لا يعترف بالعمامة واللون والمنصب، فلا تحاولوا عبثا تخطي حدودكم والثرثرة بكلام أكبر منكم، فما معنى “نحذر السلطات البحرينية من عواقب اعتقاله”..
هل تعرفون ما هي مشكلتكم الأساسية؟ إنكم تحاولون إقناع أنفسكم بأنكم على حق لكن دون جدوى، تحاولون تقليد كل شيء وتفشلون لأنكم غير صادقين وغير مخلصين لهذه الأرض والوطن، وقد افتضح أمركم وطابعكم العدواني، وأنا أقترح عليكم إجراء تحليل نفسي لأن سلوككم لا يمكن أن يقوم به إنسان عاقل ومتزن، تتحدثون عن الديمقراطية والحريات وأنتم تلغون الآخر.. تتحدثون عن القوانين وأنتم تحرضون على اختراقها وتجاوزها.
تغرسون مبادئ التخريب والانقلاب في عقول من يستمع إليكم وتدعونهم إلى التمرد ثم ترفعون شعار العمل الوطني.
لا يمكن لدولة في هذا العالم أن تتحمل ما يخرج من لسان هذا الدجال، فالصبر قد طال عله يعود إلى رشده ويعرف حجم نفسه، ولكنه استمر في استغلال المنبر للتحريض والكراهية وتمجيد الإرهاب، وجاء الوقت ليحاسب على أفعاله. هناك مثل شعبي يقول “وينكم وين السرايات” وهذا المثل ينطبق عليكم.. عاد شدعوه بتفهمون!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية