العدد 1902
الأحد 29 ديسمبر 2013
شؤون الجمارك بوزارة الداخلية.. شكرًا! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 29 ديسمبر 2013

مثلما تقسوا الصحافة على المقصرين وتفضح المتخاذلين وكل من لا يعمل بشرف وذمة للوطن وفي مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية وغيرها، تسلط الضوء أيضا على الجهات التي تخدم الوطن وتتفانى في الذود عن مكتسباته وحمايته من الأخطار، وتأتي شؤون الجمارك بوزارة الداخلية خير نموذج للجهة النشطة التي تقوم بالمهام المطروحة على أكمل وجه وتقف على قاعدة رصينة من التقدم والاحترافية بفضل يقظة رجالها والإجراءات الحكيمة التي تصدر من سيدي معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وبمتابعة حثيثة من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة رئيس الجمارك.
كلمة حق لابد أن نقولها كصحافة عن شؤون الجمارك والجهود الكبيرة التي تبذلها في سبيل حماية البحرين والمجتمع، ولعلي أود التركيز هنا على قضية أمن الحدود كونها من القضايا التي تهمنا، فرجال الجمارك في البحرين مشهود لهم بالكفاءة واليقظة، فرغم وجود أحدث الأجهزة وأنظمة المراقبة في منافذنا البحرية والبرية والجوية، إلا أن موظف الجمارك البحريني يمتلك خاصية معينة، ومتدرب ومتفتح الحواس لكل عمليات التهريب والتسلل التي تستهدف المجتمع، ويعرف تدابير المهربين وألوانهم وأساليبهم وكل ذلك بفضل معهد التدريب الجمركي الذي يرفد منتسبيه بأحدث العلوم والوسائل والتقنيات في مجال عملهم، وتوفير أفضل مناخ ممكن للتعلم والتدريب حتى بات هذا المعهد منظومة متكاملة وعالية الكفاءة والأداء ويخرج كوادر مؤهلة على مستوى رفيع وعالمي، وبالتأكيد لا ننسى رجال الجمارك من المخضرمين الذين أعطوا وخدموا منذ تأسيس الجمارك.
شؤون الجمارك من الأجهزة الساهرة على أداء مهامها ومسؤولياتها من أجل الحفاظ على مقدرات البحرين وحمايتها، وتسير وفق خطط وبرامج تدعو للفخر، ولا حاجة لذكر عمليات التهريب التي أحبطتها ومنها إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات تقدر قيمتها بأكثر من عشرة ملايين دينار بحريني، وإحباط عملية تهريب مليون ريال سعودي، وغيرها من العمليات الناجحة التي لم تنجح لولا يقظة هؤلاء الرجال المخلصين الذين نعتبرهم وبكل أمانة درعا واقيا لأمن البحرين وسلامتها.
لندع الحقائق وحدها تتكلم، وليكن سجل إنجازات شؤون الجمارك وحده هو الذي يتحدث عن كل ما يقوم به أولئك الأبطال. لنفتح سجل الإنجازات ولنتابع ما حققته عبر تاريخها المشرف وبناء القاعدة الصلبة التي يصعب اختراقها.
وإذا كنا نحتفل هذه الأيام بأعيادنا الوطنية، وإطلالة آمال جديدة بمستقبل مشرق ومزدهر، يحق لنا أيضا أن نبارك لأنفسنا بالإنجازات الضخمة والكبيرة التي حققتها شؤون الجمارك بوزارة الداخلية، فهي والله إنجازات عظيمة تستحق منا كمواطنين كل الشكر والتقدير، فإنجازهم ليس محصورا في نطاق واحد وليس لعدد محدود من المواطنين، وإنما إنجاز وخدمة لكل بيت بحريني. للمجتمع بأسره، فلو قدر الله ودخلت كمية من المخدرات عبر الحدود حينها سيكون الضرر كبيرا وسُتفتح الطرق المخربة والهدامة.
لقد قال سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته السامية خلال زيارته لوزارة الداخلية يوم الخميس الماضي: “أنا أعتقد أن الذي يقوم به وزير الداخلية من تطوير في وزارة الداخلية ليس شيئا بسيطا خاصة إذا نظرنا إلى المدة التي كلف فيها تطوير هذه المؤسسة؛ لأن الداخلية في الحقيقة هي مؤسسات كثيرة متشعبة لها جانب خاص وعام عسكري ومدني وتحتاج بالفعل إلى متابعة دقيقة”.
نعم.. لقد دأب سيدي معالي وزير الداخلية على تطوير إستراتيجية العمل في أجهزة الوزارة كافة ورفع كفاءتها مما يتناسب مع تطور ونماء المجتمع، وكانت شؤون الجمارك إحدى الجهات المتطورة على المستويات كافة، فكل الشكر لكل منتسبي شؤون الجمارك على العمل المخلص والمسؤولية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية