العدد 1898
الأربعاء 25 ديسمبر 2013
توجيهات سمو رئيس الوزراء كفيلة بدحر أعداء الأمة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 25 ديسمبر 2013

في خضم الأحداث والمتغيرات التي يمر بها العالم اليوم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، والمؤامرة على الأمة العربية في أشد تيقظها، يصرح سيدي رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتصريح غاية في الأهمية ويأتي تنبيها للإنسان العربي، حيث قال سموه في مجلسه الأسبوعي محذرا من المؤامرات التي تستهدف الأمة: “إن الثقة في قدرات الأمة العربية كبيرة فهي لا تعاني نقصاً في العقول المفكرة ولا التجارب والخبرات وبسواعد أبنائها ستتمكن بعون الله من الحفاظ على منجزاتها ومضاعفتها”.
في المرحلة الحاضرة يتجلى الصراع على تفتيت الأمة العربية بكل وضوح تحت شعارات زائفة مضللة كـ “الربيع العربي”، وهو مصطلح استعماري جديد كما أحب شخصيًّا أن أطلق عليه، حيث كثرت الأنشطة التخريبية في الدول العربية وخرجت الأصوات المعادية لتوحد المسلمين من جحورها وها هي تحاول عرقلة سير التطور في عدد من البلدان وتعمل بصورة واضحة على انحراف الدفة ولن يهدأ لها بال حتى تعم الفوضى وتنتشر روح اليأس ويبدأ الناس في دخول سراديب التشكيك.
القوى الأجنبية التي تستهدف الأمة العربية قوة ماكرة وتسير على منهج قديم لا يتغير وهو العبث بالإنسان العربي، ودس التشكيك والانهزامية في عقله، وفي وقتنا الراهن استطاعت ان تخلق أمراضا وعللا في بعض الدول العربية التي ما زالت تعاني، ومما يؤسف له هو تصور تلك الأمراض أنها مطالب وحريات وحقوق إنسان... وبقية اللائحة التي حفظناها من ألسنة الغرب وهي في حقيقتها مخططات تسعى لزرع النزاع الطائفي في مجتمعاتنا وإضعافنا. قادة الأمة العربية بحاجة اليوم إلى قراءة موضوعية جادة لكل ما يدور في العالم وما يحاك من مؤامرات ضد الوطن العربي.
على كل الزعماء العرب أن يفتحوا أعينهم ويروا التناقضات المعلنة والمواقف المعادية والأساليب الاستعمارية الجديدة والكامنة في أجهزة التخريب البشرية التي تم زرعها او تغذيتها في الأرض العربية، ولنا في البحرين خير مثال على وجود تلك الأجهزة البشرية المخربة، ولكن بفضل وعي الشعب البحريني وتلاحمه ووقفته مع قيادته ودفاعه عن أرضه وعروبته، استطاع أن يعطل أجهزة التخريب البشرية ويفك “براغيها” ويعيدها إلى بلد التصنيع والمنشأ ولن تفلح محاولة إعادة تصنيعها من جديد!
من هنا تنبثق أهمية تصريح سمو رئيس الوزراء إلى كل الأمة العربية بأن الشعب العربي قادر بطبيعته وسمو أخلاقه وفكره وعبقريته التي سبقت الغرب أن يحافظ على منجزاته وتطوره مستلهما من الدين الإسلامي الحنيف طريقا ومسلكا وحلا لكل المشكلات التي تعترض طريقه في هذا الزمن الذي يحاول أعداء الأمة زرع السكاكين في قلوبنا والسيطرة على المنجزات وقتل أمنيات الشعوب العربية بمخططات دنيئة وأجندات سخيفة وشعارات كاذبة كـ “الربيع العربي”، ومن يعلم كيف سيكون الشتاء العربي أو حتى الصيف العربي.
إن التجارب الخالدة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان ونظرياته وتوجهاته كفيلة بدحر كل أعداء الأمة، وهي رسالة يجب على كل فرد عربي أن يتعمق فيها كونها رسالة تقود المواطن العربي من المحيط الى الخليج نحو الهدف الاسمي والمنشود وهو التكامل العربي للوقوف أمام تيارات الاستعمار الجديد ومعاول الهدم التي تحاول تفتيت المنطقة وتوسيع دائرة الخلافات بين العرب أنفسهم وشق الصفوف.
إن تصريح سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه هو مخاطبه للشعوب العربية بضرورة الاستمرار في النمو والازدهار وعدم السماح للقوى التي تتربص بنا من امتصاص دمائنا..,. تصريح يفتح الأعين ويضيء الأنوار ليرى زعماء العرب ما يحاك لبلدانهم. أيها السادة الأفاضل... المهمة عظيمة والمحن تحلق فوق رؤوسنا، وحان الوقت للاتعاظ. 
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .