العدد 1896
الإثنين 23 ديسمبر 2013
أي مسؤولية يعرفها هؤلاء الكذابون يا سعادة اللواء! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 23 ديسمبر 2013

انتقد رئيس الأمن العام الأخ العزيز اللواء طارق الحسن تعمد وسائل إعلام ترصد الأخطاء وتضخيمها، وقال للزميلة “الوطن”:
“إن من يطلق الادعاءات مسؤول عنها، وقد يشكل هذا الكلام في بعض الأحيان جريمة، ويجب على الكل أن يتحمل مسؤولية الكلمة التي يلقيها وليست مسؤولية الجهة الرسمية فقط تكذيب الشائعة، بل هي مسؤولية مشتركة”..
لقد كتبت مرارا عن الإعلام الطائفي الكاذب الذي يعمل بشكل متعمد على تضخيم الأمور وضرب الوطن ولسنا بحاجة إلى سرد مفصل لإثبات ذلك، لكنني أقدم “كذبة” لا أدري هل من المفترض تجريم كاتبها أم لا.. يقول الأخ في مقاله:
“الانتهاكات على البحرينيين لم تتوقف، المداهمات التي تفتقر لأدنى درجات الحس الإنساني والقانوني ترتفع وتيرتها يوما بعد يوم، ودعاوى التعذيب مستمرة، وحالات الاعتقالات والاختفاء القسري ترتفع يوميا. أصبح قدر آلاف من أبناء الشعب أن يكون المعتقل مسكنهم الخاص”.
طبعا وكالعادة، من المفترض أن ترد وزارة الداخلية على مثل هذه الأكاذيب وتوضيح حقيقة ما يجري بأن لا أحد يتم توقيفه إلا وفق الضوابط القانونية، ورجال الأمن يتبعون النظام وأعلى درجات الاحترافية، ولا توجد عندنا حالات اختفاء قسري كما يدعون، فوزارة الداخلية تتبع أعلى درجات المهنية في عملها وتعاملها مع المواطنين، ومتى ما اكتملت أركان الجريمة وخرق القانون ستقوم الداخلية بواجبها، ولا يوجد عند الوزارة ما تخفيه، وهذا الكلام يعرفه كل المواطنين المخلصين لهذا الوطن الذين يشاهدون بشكل يومي مدى محاولات التلفيق والكذب والفبركات التي تطال رجال الأمن من قبل الفئة الضالة والمخربين ويقف من خلفهم إعلامهم الكاذب.
نعم يا سعادة اللواء.. ليست مسؤولية الجهة الرسمية فقط تكذيب الشائعة، بل هي مسؤولية مشتركة، ولكن أي مسؤولية يعرفها هؤلاء الكذابون الذين يحاربون البحرين ووزارة الداخلية علنا باختلاق قضايا وأساطير وهمية القصد منها النيل من سمعة الوطن. هؤلاء يكتبون بلا بذمة ولا ضمير ولا يعرفون شرف الكلمة ومهنة الإعلام، بل يتصرفون بدافع الزيف والتضليل والمسؤولية فوق مستواهم، فعلى امتداد الفترة الماضية استوردوا الأكاذيب ولائحة طويلة من النظام الرجعي “هناك” المعادي للعرب.
هذه الأقلام تخوض حربا من الكلمات ضد البحرين، وتمارس أبشع أنواع الاستغلال الإعلامي ممثلا في “جريدتهم” التي تفتقر إلى أبسط درجات الصدق والوضوح، وما هي إلا بوق للمخربين ودعاة التأزيم والقوى السياسية التي أكدت انتماءها للخارج عبر أكثر من مناسبة.
علينا مراجعة أنفسنا بصدق وإخلاص؛ للقضاء على هذه السلبيات التي تسيء للبحرين والقيادة في المقام الأول، ولا يمكن السكوت عن الأكاذيب اليومية التي تصدر من هذه الأقلام التي دخلت الميدان؛ لتحقيق غرض معين، فكل ما يكتبونه ليس له علاقة بالمعارضة الحقيقة المتعارف عليها بقدر ما هو إساءة واضحة للبحرين وإذاعة الأكاذيب الهدامة ونشرها.
 ما يكتبه هؤلاء حقد وكراهية وخديعة، ولم يتركوا أسلوبا إلا وطبقوه أو طبلا إلا وقرعوه أو وترا حساسا إلا ولعبوا عليه؛ لتهييج الرأي العالمي على البحرين بهدف الوصول إلى الغاية المنشودة.
المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعطى الكلمة حريتها، ولابد للكلمة من أن تخرج، لكن ما مدى أثرها في الناس.. هذا هو السؤال الذي ظل يدور في ذهن المواطن الذي لا يجد أي مبرر للكذابين والمتمردين وصّناع الادعاءات وحاملي معول الهدم والتخريب من الاستمرار في نشاطهم تحت ذريعة “المعارضة الوطنية”.
أغرب شيء في مجتمعنا هو أننا لا نزال نعتبر هؤلاء مجرد معارضة صحية، وهي مغالطة فظيعة!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية