العدد 1806
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013
مأساة مواطنة مع المدارس الخاصة أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013

    يبدو أن الحديث عن المدارس الخاصة هذه الأيام سيطول، حيث وصلتني شكوى من مواطنة “تبهدلت” مع المدارس الخاصة التي رفضت قبول أبنائها الذين يدرسون في بريطانيا وعدم الاعتراف بمعادلة وزارة التربية والتعليم للتقارير.. سأنشر معاناة المواطنة اليوم للرأي العام لإيجاد الحلول ولكي لا يقع أي مواطن آخر في نفس المشكلة. تقول المواطنة في رسالتها: “بعد عودتي من بريطانيا في شهر مايو الماضي قمت بالتواصل مع “مدرسة المعارف الحديثة” وأرسلت لهم تقارير أبنائي على ان تتم المقابلة وامتحان القبول بعد إجازة الصيف وبعد ان تسلمت المدرسة الأوراق ماطلت في عقد مقابلة او امتحان قبول إلى ان تدخل “التعليم الخاص”. وتم بعد ذلك الامتحان وبعدها قررت المدرسة ان تعيد ابني فيصل للصف التاسع رغم انه ناجح ومنقول إلى الصف الحادي عشر بشهادة معادلة وزارة التربية.. وستعيد ابني عثمان للصف الرابع رغم انه ناجح ومنقول للصف الخامس. ذهبت لعدة مدارس مثل “كانوا”، “حوار”، “النور”، “النسيم”، “الرجاء”، “القلب المقدس” وغيرها وجميعهم تعذروا لي بعدم معرفتهم قراءة تقارير “فيصل” وعدم وجود مقاعد “لعثمان” للصف الخامس.
بعد ذلك ذهبت الى المعهد البريطاني وطلبت توضيحا لدرجات فيصل إلا انهم اقروا بعدم معرفتهم لتحويل الحروف “A - B - C” إلى درجات، وأعطوني قائمة بأسماء مكاتب ترتب البعثات إلى بريطانيا وبعد الاتصال بهم أقروا أيضا عدم معرفتهم بشرح تقرير المدارس البريطانية ما عدا مكتب “روابط التعليم” قرب النادي الأهلي.
ذهبت إلى مكتب “روابط التعليم” والتقيت بأحد الأشخاص هناك ووعدني بشرح التقرير ولكن بشرط ان أذهب الى مدرسة “النسيم” فقط، وعندما اعتذرت عن ذلك بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية، قال إنه الحل الوحيد وليس لي خيار.. حينها اضطررت ان أوافق كي لا يضيع مستقبل أطفالي الدراسي.
كان عندي بصيص من الأمل. حيث اتصلت بي موظفة التسجيل بمدرسة النسيم لتحديد موعد لامتحان القبول، ولكن الموظفة استغربت عدم وجود أوراق للدرجات، وبعد سؤالها لمدير المدرسة رفض قبول أطفالي وعندما عاودت الاتصال بالأخ في مكتب “روابط التعليم” ادعى ان هناك لبسا بالموضوع!.  أنا بحرينية ورغم ذلك رفضت جميع المدارس الخاصة في البحرين الاعتراف بمعادلة وزارة التربية والتعليم لتقارير أطفالي مبررين ان لكل مدرسة نظاما للقبول وهو شأن خاص بالمدرسة فقط، كما اعتذرت بعض المدارس عن قبول أطفالي بعذر ان نتائجهم في امتحان القبول ضعيفة في العربي رغم انهم أقوياء في الإنجليزي والرياضيات متجاهلين ان أطفالي درسوا في بريطانيا 3 سنوات وهم يتقنون القراءة والكتابة والضعف كان في القواعد اللغوية فقط، وقد أوضحت ان هذه المشكلة يمكن حلها بالدراسة من كتب المدرسة ومدرسة اللغة العربية ومتابعة المنزل إلا أنهم رفضوا.
اضطررت للعودة لبريطانيا بعد أن اتصلت بمدارس أطفالي ورحبوا بعودتهم مرة ثانية، حيث ان أطفالي متفوقون في الدراسة، “فيصل” طالب بالصف الـ 10 ومتميز في الرياضيات وسمحت له المدرسة بتقديم امتحان الصف الـ 11 وحصل على الدرجات النهائية وسيرته في المدرسة ممتازة وكذلك “عثمان” من المستوى الأعلى في صفه.
رجعت إلى بريطانيا يوم الثلاثاء 17/9 وقد التحق عثمان بمدرسته أما “فيصل” فينتظر رد المدرسة بالعودة. أشعر كأم بحرينية بغصة في صدري.. إذ كيف ترحب المدارس البريطانية رغم انها مجانية بعودة أطفالي وتضيق عليهم مدارس البحرين الخاصة التي سأدفع لها مبالغ ليست قليلة.
ها نحن كعائلة مشتتين اليوم.. زوجي في البحرين لظروف عمله وأنا في الغربة مع أربعة أبناء.. أين الإنصاف.. أين الحل؟”. تلك كانت رسالة المواطنة، وبقيت لي كلمة... أيعقل أن تكون مشكلتها بدون حل؟ أيعقل أن مدارسنا الخاصة لا تعرف قراءة تقرير من مدرسة بريطانية؟.
أيعقل أن لا يعترفون بتقرير وزارة التربية والتعليم؟.
أبناء المواطنة تلقوا تعليمهم من بريطانيا وليس في جزر “الواق واق”، فإلي متى هذا التعنت.. هل تقبلون على هذه العائلة هذا الوضع؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية