كتبت تغريدة يوم الجمعة الماضي قبل خروج مسيرة الوفاق من كرانة إلى باربار هذا نصها:
«والله حالة... البلد الحين في مواجهة مع الإرهاب وربعنا بيخلون الوفاق وشلة الانقلاب يطلعون في مسيرة اليوم.. من بدال ما يصكون هالجمعية يخلونهم يطلعون».
ورد علي أحد المغردين بما يلي: «أي إرهاب وأي خرابيط دام القانون فاقد الإحساس.. وفاقد الشيء لا يعطيه».
حقيقة نستغرب السماح بخروج مسيرة للوفاق وأتباعها في هذه الأيام الذي تشهد فيها البحرين حربا ضد الإرهاب وضد مخططات الفوضى والفتنة، وهي مسيرات تشهد كالعادة أعمال تخريب وشغب وبالفعل حصل ذلك بعد انتهاء مسيرة الجمعة.
في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن البحريني والمقيم التعجيل في تنفيذ توصيات وقرارات المجلس الوطني بشأن الإرهاب، نرى بالمقابل السماح للإرهابيين أنفسهم بالخروج في مسيرات مرخصة «شدعوة عاد يلتزمون بالقانون» وكأني بالمسؤولين في الدولة يقولون لهم.. اخرجوا في مسيراتكم ونحن سنتصدى لكم... اهربوا وسنلحق بكم!.
يا جماعة.. يا مسؤولي تصاريح المسيرات يا وزارة الداخلية.. يا وزارة العدل.. يكفي... «بس خلاص» أوقفوا هذه المسيرات التي لم يجن منها الوطن غير الخراب والدمار وتعطيل حياة المواطنين.. هل تعلمون حجم الازدحام المروري الذي حصل في المنطقة المحاذية لضاحية السيف في ذلك اليوم، جراء انتشار نقاط التفتيش وإغلاق الشوارع بسبب هذه المسيرة.. حتى في أيام الإجازات المواطن لا يرتاح بسبب الازدحامات المرورية التي تسببها مسيرات الجمعيات المعارضة، حتى إن كانت خارج المنامة.
عن نفسي شخصيا كنت ذاهبا مع أطفالي إلى أحد عروض صيف البحرين مساء الجمعة، ولكنني قررت العودة إلى المنزل بعد أن «تمللوا اليهال» من الانتظار في طابور السيارات للتفتيش، وكل هذا بسبب مسيرة الوفاق «لا بارك الله فيها ولا في الساعة اللي عرفناها فيها».
لقد قلنا كلمتنا كمواطنين، نطالب بردم كل بئر ينبع شرا وماء ملوثا مسموما كبئر جمعية الوفاق.. البحرين تضررت ومازالت متضررة من هذه الجمعية وأتباعها فلم الانتظار؟. هل تعتقدون أنها ديمقراطية، لا والله.. إنه انتحار... انه إرهاق البلد تدريجيا وشلها بطرق غير متوقعة ومن ثم لا تنفع الخطط ولا المشاريع الأمنية.
الوضع فاق التصور وكل يوم تتسع دائرة تململ الناس وضجرهم مما يحصل، وأصبح المواطن يفكر مليون مرة قبل أن يختار أي مكان يذهب إليه مع عائلته لقضاء وقت ممتع بعد أسبوع مليء بالجهد والتعب. ونجد سؤالا واحدا يتردد في كل البيوت وهو.. إلى متى سيتركون هكذا بدون عقاب رادع؟ ما الذي ينتظره القانون البحريني؟.
على الحكومة أن تحسم الأمر نهائيا مع هؤلاء العملاء والإرهابيين إن كانت بحق تريد فرض الأمن والأمان في الشارع وتطبيق القانون بحذافيره عليهم.
الوفاق وبقية فريق الانقلاب يطلقون على مسيلات الدموع التي تطلقها قوات حفظ النظام لتفريق المتظاهرين «الغازات السامة» مع انه ولا حتى «قطو» مات منها.
طيب ماذا ستطلقون يا وفاق على الغازات التي أطلقها المجرم والمقرب من نظام الملالي «أسيادكم» بشار قائد النظام العلوي النصيري على الأطفال والنساء والرجال في سوريا؟.
ثم إنني أتحدى المنظمات المشبوهة التي «غثتنا» على مسيلات الدموع أن تذهب إلى سوريا وتخرج بيانا عن الكيماوي الذي أحرق أطفالا في عمر الزهور.
لقد بانت الحقيقة يا أعداء الإسلام. وأصبح الجميع يعرف أبعاد هذا المخطط ومراميه البعيدة والقريبة، وعرف حجم الدور الذي تلعبه دول الشر القبيحة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بنظام المجرم بشار ونظام طهران، وتغذي وتحتضن أي عمل إرهابي ضد الإسلام والمسلمين وتتلاعب وتتاجر بمبادئ حقوق الإنسان.
أعيد كلمة قالها والدي رحمه الله في إحدى كتاباته: «نحن العرب الآن أمام اختبار.. إما الكرامة وإما أن نكون لعبة جميلة تتوهج وسط متاحف العالم، حتى يقال لأي سائح عندما يرانا مصلوبين في تلك المتاحف، هؤلاء هم أحفاد طارق بن زياد الذي أحرق سفن جيوشه عند فتح الأندلس وقال كلمته الشهيرة.. البحر من ورائكم والعدو أمامكم!».