العدد 1672
الإثنين 13 مايو 2013
فلنتبرع لملحف شهداء الوطن!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 13 مايو 2013

هل تذكرون العمل الخيري الشهير “ملحف الخير” الذي ذهب ريعه لصالح مرضى السرطان، ها هي صاحبته وهي امرأة بحرينية مصابة بمرض السرطان تعود بعمل خيري آخر وهو “ملحف شهداء الوطن” وهو عبارة عن عمل فني محاك من الكورشيه سيخصص مردوده بالكامل لأهالي شهداء الواجب.
أم عبدالله صاحبة هذا العمل الإنساني الوطني.. تقول “أحاول على قدر المستطاع أن أزيح عن بالي التفكير السلبي كوني مصابة بهذا المرض الخبيث، أريد أن أعمل كل شيء تكون نتائجه إيجابية، ولهذا فقد فكرت في هذا المشروع الإنساني وهو الوقوف مع أسر شهداء الوطن الذين قتلوا غدرا على أيادي الإثم والعدوان، فلغاية اليوم أشعر أن هؤلاء الشهداء لم يتم إنصافهم بالشكل المطلوب، وكل ما أسعى إليه عبر “ملحف شهداء الوطن” هي الفزعة الشعبية والتفاعل من أجل أولئك الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل وطنهم ومن أجلنا، وحتى نشعر أهاليهم كذلك بأن شعب البحرين قريب منهم ويستحيل أن ينساهم.. أمنيتي أن أرى كل فئات الشعب تتفاعل مع العمل وتجود أنفسهم بالذي يستطيعونه، حتى أصحاب الديانات الأخرى بودنا أن يشاركونا في هذه اللفتة كونهم يعيشون معنا على هذه الأرض الطيبة”.
واختتمت أم عبدالله حديثها “معي” بطلب وهو.. الدعاء لها، معتبرة بأن ابتلاءها بهذا المرض أجمل هدية من الله سبحانه وتعالى.
ماذا عساني أكتب وأعلق على ما ذكرته أم عبدالله، هذه المرأة التي تجاهلت مرضها وفكرت في الآخرين... في الناس.. في الوطن.. لم يبعدها مرضها الخبيث عن الناس كما يفعل غيرها.. حيث يصابون بيأس قاتل يبعدهم تماما عن نور الحياة، بل اقتربت أم عبدالله أكثر من الناس والتصقت بالمجتمع في أروع صورة من التلاحم والتعاضد والإحساس بالمسؤولية، وبدلا من الانزواء بين جدران المستشفيات والاستسلام لما هو آت، خرجت إلى المجتمع بعملين خيريين سيظلان محفورين في ذاكرة الوطن... فأم عبدالله نموذج للصبر والعطاء، مشاعر إنسانية متدفقة وحب خرافي لفعل الخير ومساعدة الناس، ولهذا نُهيب بالمواطنين ومن باب الإنصاف لهؤلاء الأبطال أن يقفوا مع مشروع “ملحف شهداء الوطن”. أفرادا ومؤسسات، شركات وأندية.. جمعيات.. رجال أعمال.. وغيرها من الجهات. حتى الأطفال نريدهم أن يساهموا في هذا العمل الخير “بحصالاتهم”، الجميع عليه رد ولو جزء من جميل رجال الأمن البواسل الأوفياء الذين وهبوا حياتهم ودافعوا عنا وتركوا وراءهم أسرا وأطفالا وواجبنا الوطني والإنساني يحتم علينا أن نقف مع أهاليهم وذويهم ونمد لهم يد العون والمساعدة، كيف لا.. وأهالي البحرين معروفين ومنذ أزمان بعيدة بأخوتهم وتلاحمهم ومحبتهم لبعضهم البعض.. شعب أصيل يلبي نداء الواجب.
بقي أن أقول إن العمل الخيري “ملحف شهداء الوطن” مرخص من قبل وزارة التنمية الاجتماعية وبإشراف جمعية الرفاع الثقافية الخيرية، والحساب مفتوح في مصرف السلام... فكما وصلت مبالغ المشروع الأول “ملحف الخير” إلى 35 ألف دينار كما بينت أم عبدالله، نتمنى أن يصل الرقم في مشروعها الجديد إلى مبلغ أكبر.. وهذا هو يومكم يا مواطنين يا شرفاء. هذا يوم الفزعة ورد الجميل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية