حسنًا... لقد سحق فريق سكولاري بسبعة أهداف، سقط شرف الكرة البرازيلية، تهاوى الحلم الذهبي، عار 1950 طمرته فضيحة 2014 ويمكننا قول الكثير من الأمور المؤلمة، ورغم ذلك، سيجد هذا الفريق “المُحطم” نفسه مضطرًا لأن يلملم شتات خيباته ويدخل أرضية الملعب مجددًا بعد أيام قليلة على الكارثة.
إنه ثمن ارتداء القميص الوطني. لا يمكن الهرب من الاستحقاق، أمامهم هولندا وخلفهم كوابيس ألمانيا ويحيطهم في كل زاوية من زوايا المستطيل الأخضر إما مقاعد فارغة أو جماهير ناقمة!
من وضع نفسه في هذا الموقف عليه أن ينتشل نفسه، لن يساعد البرازيل اليوم سوى البرازيل ذاتها. لا التاريخ سيغفر ولا الجماهير. لقد كتبت الواقعة في سطور لن تمحى من الذاكرة ولن يكون بمقدور أحد مسحها، لا الفوز ولا الصعود على منصة المركز الثالث ولا أي شيء آخر من شأنه أن يخفف من وطأة العار الأبدي... بهذه العقلية كيف يمكن أن يخوض فريق سكولاري المواجهة؟
إنها مباراة الهولنديين، أمامهم فرصة لوضع المزيد من المسامير في النعش، هذا “القتيل” صيد ثمين. قد يمسح الفوز عليه بأكبر قدر من الأهداف دموع الجماهير التي نعت في أمستردام حلم النهائي، وطموح كسر النحس الذي لازم الطواحين.
مباراة أخرى ستدخل التاريخ. مباراة أخرى تحتاج إلى معجزة. يقول مثل برازيلي: “حيث جرت الدماء لا تنمو شجرة النسيان”. وعلى هذه الأرض سقطت 11 جثة أمام أعين الأنصار والعاشقين. كان سقوطا مرعبا لم يعرف التاريخ له مثيل!
على كل حال، لنكن حالمين بمباراة حقيقية، سيخوض الفريق الهولندي المواجهة بطريقة 1-5-4، أما الفريق البرازيلي، فسوف يخوضها بطريقة 7 – 1، ولا داعي للبحث عن بقية اللاعبين في هذه التشكيلة، لقد تبخرت الخطط التي يعرفها سكولاري بعد أول هدف سجله مولر، ولم يعد بوسعه التفكير بأي شيء غير إعداد لاعبين قادرين على الوقوف على أقدامهم.
أمام هذا المشهد، يمكن لفان غال أن يكافئ لاعبيه الاحتياطيين. إنها وليمة ما قبل العودة إلى الأراضي المنخفضة... هناك حيث تنبت الكثير من الأزهار التي ستستورد منها البرازيل كميات كبيرة لتضعها على قبر هذا الجيل من اللاعبين المرتجفين!