كانت السيارات الألمانية تعاني مشكلة كبيرة في الأجواء الحارة. أعطال متكررة.. تكلفة تصليح باهظة.. هذا الأمر جعلها غير مرغوبة في البلدان ذات الحرارة المرتفعة!
وليس سرًّا أن هذه السيارات الفارهة تُصنع للاستخدام في أجواء أوروبية باردة. لكن مع توسّع رقعة التنافس بين المُصنعين وتنامي التطور التقني أصبح الوضع مختلفًا، فبدأت شركات السيارات تنحو بفكرها لإيجاد حلول من شأنها إلغاء المشاكل المزمنة في منتجاتها، بحيث تتلاءم مع الطبيعة المناخية للبلدان الحارة مثل الخليج وأميركا.
واليوم أصبحت السيارات الألمانية متاحة للجميع؛ لأنها تصنع بمواصفات تناسب أجواء البلد المستورد.. هل سمعتم عن المواصفات الخليجية.. الأميركية؟.. نعم هذا ما نعنيه!
وبالنسبة للمنتخب الألماني فلا يوجد اختلاف في العقلية. تصوروا! إنها ليست مبالغة أو تهويل. هذا بالضبط ما شغل فكر المدرب يواخيم لوف في شهر يناير الماضي، أي قبل انطلاق كأس العالم بستة أشهر حيث قال: “نحتاج لاعبين قادرين على التأقلم. نحتاج لاعبين جاهزين على المستوى البدني ويستطيعون التعامل مع الظروف في البرازيل مثل درجات الحرارة وطول مسافات السفر والاختلاف في مواعيد المباريات وفارق التوقيت”.
بهذه الطريقة كان يُفكّر لوف. وهو ما جعله يعمل على تأسيس فريق قادر على التأقلم مع مختلف الظروف، والجميع لاحظ كيف أن هذا المنتخب الأوروبي نجح في الصمود أمام حرارة الجو وحافظ على لياقته وتركيزه خلافًا لبقية المنتخبات القادمة من القارة العجوز؛ لأنه خضع لتهيئة في معسكرات تدريبية شبيهة بأجواء البرازيل بعد دراستها بشكل متكامل.
والآن ما هي استنتاجاتكم؟ الواضح أن المنتخب الألماني دقيق جدًّا في تشخيصه. يدرس كل شيء قبل أن يبدأ خطواته للتحرك.. إنه منتخب لا يحب المفاجآت.. المفاجآت تتعب الألمان. هذا ما كشفته مباراة الجزائر عندما تفاجأوا بشجاعة محاربي الصحراء وكادوا يسقطون أمامهم.. وهذا ما جعل سبعة من لاعبي ألمانيا يتعرّضون إلى نزلات برد بعد مباراة فرنسا التي لعبت في أجواء باردة وتساقطت فيها الأمطار.. واليوم سيكون المنتخب الألماني أمام أكبر مفاجأة في البطولة. سوف يواجه البرازيل دون نيمار وسيلفا والفيس.. فريق غامض.. تمامًا كما هو غموض الأمازون أحد أكثر الأسرار في العالم.. فهل سيكون منتخب لوف بمواصفات متناسبة مع هذه الأجواء.. هذا ما سنكتشفه!