اللجنة المنظمة لخليجي 21 لكرة القدم... لقد أشرفت على حدث استثنائي استضافته مملكة البحرين مطلع السنة الحالية. وُضعتِ أمام تحد كبير تجاوزته بنجاح، إن لم يكن بالمطلق فعلى أقل تقدير نجحتِ في جانب التداول الإعلامي والجذب الجماهيري.
كنت تعيشين خلال فترة الإعداد أيام صعبة. المناخ العام لم يكن صحياً لإقامة بطولة بهذا القدر من الأهمية. عملتِ بجد واجتهاد، وكان من الواضح إصرارك على الخروج من سباق الاستضافة بهيئة المنتصر. تمكنت من فعل ذلك بامتياز. خدمك الذكاء تارة وتضامن الأشقاء في تارة أخرى. لكنك تعرفين جيداً أنه كان في الإمكان أفضل مما كان لو لم تصابي بنوبة استعجال في اتخاذ قرارات ارتجالية ناتجة عن القلق والارتباك من الفشل.
مضى الحدث بسلاسة ودون منغصات. كان هناك بعض الشكاوى والملاحظات على التنظيم. خذلك في هذا الجانب عدم الاستعداد الكافي وغياب الصورة الواضحة لحجم الإقبال الجماهيري، كما أنك لم توفقي في اختيار بعض الكوادر التنظيمية التي لم تتمتع بالكفاءة المطلوبة للقيام بواجباتها على أكمل وجه.
النصيحة الموجهة لك هي أن تستفيدي من عبرة الماضي، وأن تتقبلي النقد بصدر رحب. حصلت على إشادات واسعة وهذا ما تستحقينه بالفعل، لكنك مطالبة بأن تتقلبي الآراء المعارضة، فهي تضيء الزوايا المظلمة، وقد تساعدك على تلافي الأخطاء في المستقبل. ربكة العمل جعلتك مشتتة وهو أمر طبيعي حتى وإن أفقدك التوازن في بعض الجوانب.
أما وقد هدأت العاصفة الآن، فعليك استكمال المشوار والعمل سريعا على كشف أرقام العوائد المالية لاستضافة البطولة. الجدل والغموض لا زال يكتنف الموضوع رغم مضي أكثر من سبعة أشهر وقد كثرت الحديث بهذا الشأن، ويبدو أن التكتم والتأخير يثير الهواجس عند الكثيرين إلى درجة دفعت البعض لوضعك في دائرة الاتهام. لا تتأخري في إبداء أكبر قدر من الشفافية في هذا الجانب فهو السبيل الوحيد لإغلاق الملف.