العدد 1823
الجمعة 11 أكتوبر 2013
السعودية الحبيبة في عرسها الوطني د. محسن الصفار
د. محسن الصفار
عالم مجنون
الجمعة 11 أكتوبر 2013

احتفلت المملكة العربية السعودية مؤخرا بيومها الوطني المجيد الذي أعلن فيه مؤسس المملكة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود توحيد شبه الجزيرة العربية في دولة واحدة هي المملكة العربية السعودية.
ومنذ أول ايام تأسيسها لم يقتصر دور المملكة الرائد على الزعامة الدينية دون منازع للعالم الاسلامي وعلى تفاني ملوكها في حفظ الاسلام الصحيح والعمل به في كل مرافق الدولة وقوانينها وخدمة الحجيج وزوار بيت الله الحرام بكل اخلاص وتفان وود عبر انشاء عشرات المرافق والأبنية التي تخدم الملايين من الحجيج والمعتمرين سنويا بأفضل شكل ممكن، ولكن تعداه لتصبح المملكة العربية السعودية مركز الثقل السياسي في منطقة الشرق الأوسط بسبب حكمة ملوكها وحضورهم الفاعل والمؤثر في كل التحديات التي واجهتها المنطقة مما مكن المملكة من لعب دور حاسم في الكثير من الأحداث الجسام التي شهدتها المنطقة ربما يكون قطع تصدير النفط في حرب أكتوبر في عهد المغفور له الملك فيصل الذي كان أكبر عامل لتغيير موازين القوى وكذلك اتفاق الطائف في عهد المغفور له الملك فهد الذي أنهى حرب لبنان المدمرة هو ابرزها بعد ان عجزت كل القوى الدولية والاقليمية عن ايجاد حل لتلك الحرب المدمرة وكذلك الوقفة المشرفة للمغفور له الملك فهد مع الكويت اثناء غزوها من العراق والتي انتهت بتحرير الكويت وإعادة الشرعية لها كما ان وقفة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الى جانب الشعب السوري في ثورته من اجل الحرية والتخلص من الاستعمار الإيراني وتوابعه كان لها عظيم الاثر في تبديل الكثير من المواقف الدولية المترددة لتصبح بجانب الشعب السوري بشكل فاعل، هذا ناهيك عن المساعدات الانسانية والعسكرية لهذه الثورة المباركة.
مواقف المملكة المشرفة مع جميع الدول العربية والإسلامية لا تعد ولا تحصى ولا يتسع مجلد لذكرها جميعا فما بالك بمقال متواضع ولكن الشعب البحريني يذكر بكل امتنان واحترام وحب للمملكة العربية السعودية وعاهلها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ولجيشها البطل، وقفتها الشجاعة والحازمة اثناء الازمة التي مرت بها مملكة البحرين التي استهدفت كيانها وشعبها وقيادتها الرشيدة وكان لوقوف المملكة العربية السعودية مع مملكة البحرين معنويا وماديا وعسكريا أكبر الأثر في ابطال تلك المؤامرة الدنيئة ورد كيد اصحابها الى نحورهم.
إن المملكة العربية السعودية تشكل العمق الاستراتيجي لمنطقة الخليج العربي ذات الأهمية القصوى لاستقرار العالم بأسره اقتصاديا وسياسيا وهي الحامي والمدافع عن استقرار المنطقة بأسرها امام كل التحديات كما ان الثقل الاقتصادي السعودي سواء بميزان صادراتها النفطية او السيولة النقدية جعلها بامتياز من اهم اللاعبين الكبار على الساحة الدولية وصارت جميع الدول تتسابق لكسب ودها وتأييدها لمواقفها وربما كان هذا احد اهم الاسباب لاستهدافها من قبل القوى الظلامية التي سعت خائبة لضرب استقرار المملكة العربية السعودية من الداخل ولكن بفضل الله ومن ثم قيادتها وجيشها وأمنها وشعبها تم القضاء على تلك المؤامرة الدنيئة.
ولم تتوقف انجازات المملكة العربية السعودية عند السياسة والاقتصاد العالمي ولكنها شهدت نهضة علمية عبر تأسيس مختلف المراكز العلمية والجامعات وسجلت الكثير من الاختراعات لباحثين وباحثات من السعودية على مستوى العالم.
كما ان المملكة شهدت ولا تزال نهضة صناعية في المجالات المختلفة حتى ان الكثير من السلع اصبحت تصدر من المملكة الى خارجها بدءا من الصناعات الغذائية وانتهاء بالبتروكيماويات والمكائن ومؤخرا صناعة السيارات بأنواعها.
وختاما لا يسعنا الا تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني متمنين لهم دوام التوفيق والازدهار وان يحفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها وأرضها من كل سوء انه سميع مجيب.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية