العدد 1824
السبت 12 أكتوبر 2013
ومازالوا يتسلقون حسن عيد
حسن عيد
سنا القلم
السبت 12 أكتوبر 2013


كم هو صعب على الإنسان عندما يكون مخلصا في عمله ويعمل ليل ونهار يتعاون مع جميع من حوله، وهدفه الأساسي تطوير العمل، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق الأهداف، ولكن كل هذا يتحطم حينما يأتي شخص ويتهمك بأبشع الاتهامات ويصفك بالعمالة والخيانة لعملك وزملائك، والأسوأ الخيانة لوطنك، وبالتأكيد ليس من أجل الوطن، بل من أجل الحصول على مركزك الوظيفي فقط.
نعم، حصل ذلك وأكثر بعد الأحداث المؤسفة التي مرت بها المملكة، جاء دور بعض الشواذ في مواقع العمل، وبدأت عملية التشهير باستخدام شتى الوسائل المتاحة، وأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا من برامج ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك ليس لشيء إنما لإخفاء عيوبهم ومساوئهم.
تحدثنا سابقاً عن هذه النوعية من العمال الذين يزعمون أنهم يدافعون عن مصلحة العمل، وهم الفساد بعينه، يزعمون أنهم يدافعون عن العمال ونراهم يتسلقون على ظهور العمال الكادحين الذين أفنوا حياتهم في العمل، وهذا ليس بخفي عنا، بل إننا نعايشه كل يوم، ويلتقون بنا ويحدثوننا و-للأسف- الجميع يعلم نواياهم، إن هذا النوع وللأسف يستخدم العمال ويداعب مشاعرهم وأحاسيسهم وينثر الملح على الجرح ليزيد الألم، وبالتالي يظهر نفسه بأنه البطل الذي سيخلصهم من ظلم السنين، وأنه سيزيل عنهم الهموم التي عاشوها، بل وحتى التي يعيشونها، وطبعاً يفهم الجميع بأنه قدم التضحيات والتنازلات الكبيرة وأنه خسر مستقبلة الوظيفي في العمل، وللأسف لن أقول الجميع ولكن الكثير منا يعلم أنهم أبطال مزيفون، وأنهم يسعون إلى أهداف خارج العمل والظهور في الصحف، فتراهم يعارضون ويغالطون تارة ويساندون العمال والنقابات تارة أخرى، وكل هذا من أجل الظهور الإعلامي، ويصبحون حديث الناس سواء بين العاملين في مواقع العمل أو في المجالس العامة.
إن المتسلقون هم أشد فتكاً من أي انتهاك في قانون العمل أو المعاهدات الدولية؛ لأنهم يدسون السم في العسل، وللأسف فإن البعض يمارسون هذا النوع من الفساد ويتسلقون على ظهور العمال؛ لكي يصلوا إلى أهدافهم، مرة أخرى أدعو جميع العمال أن يكونوا يقظين ممن تسول له نفسه انتهاك الحقوق أو التسلق على أرواح العمال، سواء في داخل مواقع عملهم أو حتى في مواقع عمل أخرى، فالنتعاون جميعنا من أجل مصلحة الوطن.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية