العدد 2094
الأربعاء 09 يوليو 2014
يا وزير التربية أما آن لهذه المأساة أن تحل؟ محمد المحفوظ
محمد المحفوظ
ومضة قلم
الأربعاء 09 يوليو 2014

بعد سنوات خمس من المعاناة يرفع إلى سعادتكم مواطن يتعرض من قبل قسم التوظيف بالوزارة إلى ظلم لا مثيل له والقصة باختصار شديد أنّ هذا الإنسان كان قد تقدم إلى قسم التوظيف فور تخرجه كغيره من الخريجين إلى الامتحان لكنّ النتيجة كانت مخيبة للآمال ولم تخطر بباله إذ فوجئ بأنه لم ينجح في الامتحان التحريري ونجح في المقابلة الشخصية وفي العام التالي كانت النتيجة عكسية حيث اجتاز الامتحان التحريري لكنه لم يجتز المقابلة الشخصية وهكذا تتكرر الحالة في كل عام من الأعوام الخمسة الفائتة إلى عامنا هذا حيث تقدم إلى التوظيف بالوزارة.
إنّ الذي نتمناه من سعادة الوزير الإنسان والذي نعرف حرصه الشديد ومتابعته الدءوبة وتلمسه لهموم المواطنين جميعهم بلا استثناء بأن تسود الحيادية والشفافية عمل الوزارة بل كل ما يتعلق بشؤونها بأن يتكرم بالبحث في القضية المشار إليها. وهو الذي عوّد المواطنين جميعهم بمعالجة كل المشاكل حتى الصغيرة منها. واليوم نحن إزاء معضلة تتعلق بمصير إنسان كدح وشقي طوال سنوات من أجل أن يرد الدّين لوطنه بالعمل في سلك التربية والتعليم والذي كرّس له جل وقته وجهده وإذا به يبقى على رصيف الانتظار كل هذه السنوات.
وإذا سمحت لنا يا سعادة الوزير أن نكون أكثر صراحة فإنه لم يعد مقبولاً ولا معقولاً أن يبقى مواطن عاطلا كل هذه السنوات بينما تعلن الوزارة عن شواغر لملء هذا التخصص كل عام. كما لم يعد منطقياً أن تأتي الوزارة بالمدرسين من الخارج ونعني بهم أبناء الدول العربية الشقيقة رغم ما يكلفه هؤلاء من سكن ومواصلات وغيرها، إنّ هذا مما يتنافى تماماً مع سياسة الوزارة التي تنتهجها منذ أعوام فائتة ولم تزل تحكم عملها الى اليوم والتي تعتمد على أنّ الأولوية المطلقة للتوظيف هي أن يكون أبناء الوطن هم من يحل فيها.
إنّ هذا المواطن يا سعادة الوزير لا يطلب منك وأنت الحريص على أبناء وطنك أكثر من الاستماع الى مشكلته وتقصيّ جذورها، وأعتقد أنّ هذا من أبسط القواعد المعمول بها في كل وزارات الدولة وهيئاتها إنصافا للمظلوم وإحقاقا للحق.
وقد أكدتم يا سعادة الوزير أنكم من أشدّ الحريصين على تنفيذ التوجيهات الصادرة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بضرورة التسهيل على المواطنين وتذليل كل الصعاب التي تعترضهم وأعتقد أنّ أهمها على الإطلاق هو إيجاد الوظائف المناسبة لتخصصاتهم.
لماذا يحرم يا سعادة الوزير هذا المواطن من الوظيفة التي بذل في سبيلها كل وقته وجهده على مدى سنوات؟ ومتى كان المواطن تغلق في وجهه أبواب التوظيف؟
إنّ البحرينيّ الذي أثبت جدارته في كل المواقع وفي مقدمتها بلا شك قطاع التربية والتعليم لا يمكن أن يبقى عاطلاً طوال هذه السنوات ولظروف لا علم له بها، إنها إشكالية بالغة التعقيد نضعها أمام سعادتكم بكل تفاصيلها لقناعتنا الأكيدة أنّك شخصياً لن تدخر الجهد في حلها، ولأنّ ما حدث له طوال السنوات الفائتة ينم عن تخبط في الإجراءات بقسم التوظيف لا يجب أن يبقى الى الأبد وأعتقد أنه آن الأوان لمعالجته وإنهاء مأساة طال أمدها.
سعادة الوزير إنّ مشكلة هذا المواطن أمامك نرجو أن تجد لها حلاً كما هو عهدنا بك منذ أن تسلمت قيادة وزارة التربية والتعليم وما عرفناه عنك من موضوعية وشفافية نقلناها لك بكل أمانة وتجرد ونحن على ثقة بأنها ستكون موضع عنايتك واهتمامك.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .