العدد 2096
الجمعة 11 يوليو 2014
كيف سيكون البرلمان القادم؟ عبدعلي الغسرة
عبدعلي الغسرة
الجمعة 11 يوليو 2014

بالمرسوم الملكي رقم (33) لعام 2014م الصادر عن عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تم فض الدور التشريعي الثالث لمجلسي النواب والشورى للأربع السنوات المنصرمة، وستبدأ لاحقًا الاستعدادات والإجراءات لاستقبال المجلس النيابي الرابع لمملكة البحرين.
ترى كيف سيكون المجلس النيابي الرابع القادم؟ وما هو شكله؟ هل سيكون مثل المجالس النيابية الثلاثة؟ أم سيكون مجلسًا مُتميزًا؟ ومختلفًا عنهم؟ وهل ستتكرر الوجوه السابقة ـ كأن الله لم يخلق لهم شبيهًا أو بديلاً ـ أم ستأتي وجوه جديدة؟ وإذا كانت جديدة.. فهل ستكون مثل سابقتها؟
إن ما يريده أبناء البحرين من البرلمان القادم..
أن يكون برلمانًا حقيقيًا يحتضن بين جدرانه وعلى مقاعده الوثيرة نوابًا حقيقيين، يهتمون بقضايا وطنهم ويحسون بآلام شعبهم، اهتمام حقيقي وليس إعلاميا على صفحات الجرائد ومن خلال ميكروفونات قاعة اجتماعات المجلس، وإحساس حقيقي وليس برفع الأكف للدعاء لهم، أثناء زياراتهم المكوكية والإعلامية بين مختلف المؤسسات المجتمعية والدينية.
أبناء البحرين يريدون نوابًا يدافعون عن سيادة البحرين وهويتها العربية خصوصا في ظل الوضع العصيب الذي تعيشه مملكة البحرين وأقطار الخليج العربي والأقطار العربية والإقليمية.
نواب يجتثون مصالحهم الخاصة الآنية ويبتعدون عن تمثيل أجندات مؤسساتهم وجمعياتهم، ويمتنعون وطنيًا ودينيًا عن غرف ما يمكن غرفه من الماديات التي يخافون ضياعها حين غيابهم عن مقاعد المجلس الوثيرة ماديًا ومعنويًا لاحقًا.
نواب قادرون على تمثيل شعبهم خير تمثيل، ويكونوا أفضل كثيرًا من سلفهم، يكونوا سندًا لشعبهم وغير مؤزمين لحكومتهم ومبعثرين لجهودها الوطنية والإنمائية المتعلقة بمصالح الوطن والمواطنين.
 نواب يتحلون بالقدرة على محاسبة أنفسهم قبل غيرهم، ودرء تقصيرهم بحق شعبهم ووطنهم قبل تحقيق مصالحهم.
يعتصرني الألم كثيرًا عندما أرى نوابنا السابقين يتهافتون على تحقيق مصالحهم ويبتعدون عن تحقيق مصالح الشعب الذي أوصلهم إلى مقاعدهم النيابية، والذين يتباهون على صفحات الجرائد بمنجزات لم ولن يحققوها، وعلى التفوه بتصريحات بأشياء لا يستطيعون الوفاء بها ـ لأن فاقد الشيء لا يُعطيه.
يؤسفني أن أرى نوابا يفتقرون إلى الثقافة النيابية، ويتنعمون بثقافة تقريب البعض وإقصاء البعض الآخر من زملائهم النواب، وينقصهم الحضور إلى دوائرهم عدا فترة الانتخابات لمحاولة نيل الأصوات، نواب يتوسلون بالكلمات والعبارات لتغطية ما لم يستطيعوا أداءه فعلاً لشعبهم ووطنهم.
فهل سيكون المجلس النيابي القادم أفضل حالاً من سابقيه الثلاثة؟ أم أن الحال سيظل على ما هو عليه..
وعلى المتضرر أن يقول.. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
إن في الكلمات التي تفضل بها جلالة الملك عاهل البلاد المفدى أثناء استقباله وفدًا من أهالي المحافظة الجنوبية (يوم الاثنين بتاريخ 24 يونيو 2014م) “مقبلون على استحقاق انتخابي ونأمل من الجميع المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق سواء في الانتخاب أو الترشيح”..
 لعل هذا القول الكريم هو البلسم الذي يأمل منه أبناء البحرين الكثير من الخير والنماء من المجلس النيابي في دوره التشريعي الرابع. إن شاء الله.. آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية