316 قتيلا فلسطينييا يشكل المدنيين منهم 80 %، من بينهم 58 طفلا، و33 امرأة، و2283 جريحا -حتى لحظة كتابة هذا المقال- تلك هي حصيلة العدوان البربري والهمجي الإسرائيلي على غزة.
مجلس الأمن على لسان (الأمريكي) جيفري فيلتمان، ندد واستنكر وأدان، ولكن الإدانة كانت موجهة إلى الفلسطينيين بسبب إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل، أما بان كي مون أمين عام ما يسمي بالأمم المتحدة، فقد نطق أخير، فطالب، ودعا إسرائيل بوقف العدوان، ولكن كل مناشداته وتنديداته لم تجد آذانا صهيونية صاغية، بل على عكس زاد جيش العدو في عدوان، فاجتاحت قواته البرية -بعد تصريح بان كي مون- قطاع غزة.
لكن ما هو الغريب في هذا كله؟
هو موقف الرئيس (الأمريكي) باراك أوباما، فكل تصريحاته “خريط” لا تستحق ثمن الورق الذي تكتب عليه، لم تخرج منه تهديد أو تحذير بفرض عقوبات على إسرائيل أو تعليق بيع الأسلحة لحكومة تل أبيب، كما يفعل مع غيرهم، والغريب أيضا، أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” (الأميركية) المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أصدرت بيان أو اثنين أو أكثر (لا يتعدي أصابع اليد الواحدة) كانت في مجملها ضعيفة، نخرة وبالية، تشجب وتدين، ولكن على استحياء، مقارنة بدفاعه المستقتل والمستميت في قضايا تافه كقضية دفاعها عن المثليين في العالم.
أما محور المقاومة والممانعة، فحدث ولا حرج، جلسوا يتفرجون لم يطلق أحدهم حصاة نبلة واحدة باتجاه إسرائيل!!
ولكن العذر معهم بالطبع، فالعدو الإسرائيل وفيما كان يدك غزة بالطائرات والدبابات، كان محور المقاومة والممانعة أيضا يدك، ولكن يدك الشعب السوري ببراميل متفجرة تحتوي غاز الكلور السام.
غزة لم تكشف عورة (الأمريكي) أوباما أو (الأمريكي) جيفري فيلتمان أو (الأميركية) “هيومن رايتس ووتش” فحسب، بل وكشفت عورة (الإيراني) حسن نصر اللات وحزبه العميل، فلم نشاهد سيد الجحور يظهر علي شاشات التلفاز، يزبد ويرعد ويهدد إسرائيل، وهو من اعتاد في بداية كل شهر رمضان أن يخطب في أنصاره من جحره المختبئ منذ سنوات فيه.
سياسيون يسخرون منه ويعللون المنع بسبب حالة الإحباط التي يعيشها سيد الجحور بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي مني مسلحو حزبه في سوريا مؤخرا، وبلغوا بالعشرات خلال المعركة الأخيرة في منطقة القلمون المحاذية للحدود الشرقية الشمالية مع لبنان، والتي سبق أن أعلن النظام السوري و”حزب الله” سيطرته عليه بعد طرد الثوار.
غزة فضحت (الإيراني) حليف (الأمريكي)، وكشفت هشاشة وعجز الدجال حسن نصر اللات.
والغريب أكثر في الأمر ..لا، ليس غريب فقط..
بل المغزز والمقرف في الآمر، هو التغير في الموقف الإيراني، فالمعلوم أن الموقف الإيراني من القضية الفلسطينية، يرفض وبشكل قاطع أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن يوم الجمعة فوجئنا بالدعوة الإيرانية التي جاءت على لسان رئيسه حسن روحاني وتدعو لوقف القتال وبدء مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين!!
وهنا يبرز سؤال: وش اللي صار في الدنيا، فتغير علشانه موقف إيران من إسرائيل؟!
فتأتي الإجابة عبر كلمات قليلة، إنها مهر الزواج الإيراني الأمريكي..
ولكن متى تدرك وتفهم عقول “التنك” من جماعة ولي الفقيه التي ابتلانا به الله، وتشفي من داء الغباء الذي أصيبوا به، فيكتشفوا الحقيقة؟!
شفاكم الله من هذا الداء كما يشفي البهائم من الغباء..