العدد 1916
الأحد 12 يناير 2014
الكراهية تعلمناها منكم!!
في الصميم
الأحد 12 يناير 2014

جماعة علي سلمان لديها مشكلة في العقل، لا في الواقع المعيشي ولا الظروف المحيطة بنا فقط، فكل يوم تمطرنا مبادرات عقيمة، وبقدر ما هي مسرفة في الغرابة والغباء والشذوذ، فهي مضرّة بالصحة وتسبب القرف والغثيان، فتارة تخرج علينا بـ”وثيقة المنامة”، وتارة أخرى تأتي بما يسمى “وثيقة اللاعنف”، وهذه الأيام خرجت علينا ببدعة جديدة، اسمها “وثيقة لا للكراهية”!!
هؤلاء جماعة أسرفت في الغباء حتى كادت أن تنهق..
طيب، من بذر بذور الكراهية، ورعاها وسقاها، حتى أينعت وتعالت وسقت وأثمرت، أليست الوفاق وميليشياتها التي استهدفت أهل السنة ومساجدهم ومساكنهم ومناطقهم وحتى تجارتهم؟
وأين كانت “وثيقة لا للكراهية” عندما اعتدت ميليشياتكم وقطعت لسان المؤذن محمد عرفان، وفتكت بالطالب خالد السردي، وقتلت سائق التاكسي المسن راشد المعمري، وقتلت الشرطيين كاشف أحمد منظور ومحمد فاروق عبد الصمد بدم بارد والتمثيل بجثثهم في الشارع، ومنعت أهل السنة من العلاج في مستشفى السلمانية لأكثر من شهر إثر احتلالهم له؟؟
أين كانت “وثيقة لا للكراهية” حين وقف عيسى قاسم يدعو من على المنبر، وأمام أسماع وأبصار المصليين جميعا، إلى سحق رجال الشرطة؟
فعلا، الغباء له ناسه، “أيتها السماء صبي غضبك على الأغبياء‎”..
العبد لله يؤمن إيمانًا عميقًا بأن من يخون وطنه، يخون شعبه، ومن يتآمر على وطنه، يتآمر على شعبه، وهو أمر طبيعي، ولكن الأكثر طبيعية هو كرهم لـ آل خليفة الكرام، وللشرطة التي تتصدى لإرهابهم، وللجيش الذي أحبط مؤامراتهم، وللشرفاء من شعب البحرين وأهل السنة بالذات الذين حطموا في وقفتهم المشهودة في “الفاتح” حلم جمهورية ولاية الفقيه، تلك إحدى حيلهم وتضليلهم وهذا طبيعي جدًّا، فليس للبقر إلا أن تَخُور، فهذه سنة الحياة.
ويكفي أن تقرأوا ما يكتبونه في الـ”فيس بوك” و”تويتر” وما يخرج على ألسنتهم وينشر في كل مواقعهم، لتتأكد أنهم كلهم، صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونساؤهم، مرضى بالكراهية وليس لديهم ذرة من حب لهذا الوطن أو للشعب، فهم كذابون خراسون مثل جدهم مسيلمة الكذاب، فلا يغرونكم ويخدعونكم، فـ”الشجرة الخبيثة تطرح ثماراً خبيثة”.
جماعة الولي الفقيه المارقة استبدت بهم الوقاحة الإجرامية وقلة الحياء والأدب لدرجة التطاول وإهانة صور القيادة، بات يخيل لهم أن هذا الشعب لا يميز بين الخبيث والطيب، وبين المجرمين والإرهابيين، وأن قلب البحريني الفطري والنقي، يمكن وبمنتهي البساطة، أن ينسى وينضحك عليه من جديد من “شوية سناكيح ناقصين شوية تربية” وكثيرا من الوطنية.
“وثيقة لا للكراهية” مجرد شعار يتم التسويق له في الوقت الحالي ضمن اللعبة الطائفية، تماما كما شعار “إخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه”، والإنسان الفطين والعاقل يجب أن يستدرك ويتلمس خطواته حتى لا “ينضحك” عليه من جديد ويصبح أضحوكة الناس.
نحن لم تخترع الكراهية كما لم نخترع الطائفية، والجميع يعلم أن أتباع الولي الفقيه هم من اخترعوها وربوا أولادهم عليها منذ طفولتهم حتى شيبتهم، بحيث لا يختلف بغض الوفاقي لأهل السنة في البحرين، عن بغض أتباع المالكي لأهل السنة في العراق، وانظر وتأمل ما فعلها هذا الطائفي في الأنبار والرمادي والفلوجة والتي اعتبرها استمرار للحرب بين أنصار الحسين وأنصار يزيد، لتتأكد بأن ما ينطبق على أتباع الولي الفقيه في العراق ينطبق على أتباعهم في البحرين، وهذا أول ما تفخر به جماعة الوفاق وتتباهى به وتعتبر هذا دلالة ولائها التام للولي الفقيه ومشروعها العنصري والطائفي، فليس بينهم واحد فقط تختلف مشاعره ولا أفكاره، بل نفس القوالب، تحمل نفس الجينات وذات الختم، وتتحرك بذات الآلية، وتتنفس بغضا وكراهية لكل ما هو عربي، خليجي، سواء كان شيعيا أو سنيا.
أنتم من أسكن الكراهية في قلوب الناس، لقد تشربناها على أياديكم ونحن مكرهين “وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ”.
إياك أن تسكت، لأن كذبهم أصبح لا يطاق.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .