العدد 1913
الخميس 09 يناير 2014
لا تصالح..!!
في الصميم
الخميس 09 يناير 2014

لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..
وصدق الشاعر المصري الراحل أمل دنقل، فالمصالحة لا تشترى في جلسة عشاء بفندق خمس نجوم يتبادل فيها المدعوون النخب والقبلات، لأن القضية في الأصل أعمق وأخطر وأكبر من ذلك بكثير.  القضية يا سادة، ليست معركة في خمارة أو مشاجرة صبية في فريج، القضية في الأساس خيانة وطن والتآمر عليه وبيع على طرقات جنيف ولندن وواشنطن، ومن يخون وطنه مرة، مستعد أن يخونه ألف مرة!!
هؤلاء خونة يا سادة، عمدوا إلى الانقلاب على النظام، وأعلنوا “الجمهورية”، وشكلوا “حكومة”، وعينوا وزراء من الانقلابيين، وعلقوا المشانق، وعلى اتصال دائم بدولة معادية لديها أطماع تاريخية في البحرين..
لكن الجَهَلة لا يتعلمون ولن يتعلموا أن الخونة لا يمكن التصالح معهم ولا التعاطف معهم ولا الاستسلام لهم، إذ كيف أتصالح مع جماعة تدعم وتدافع وتشجع الإرهابيين وكل أعمال وعمليات العنف والتخريب وتتباهى به أيضا، ثم وكعادتها القذرة تحاول - وهي المجرمة القاتلة - أن ترسم دور الضحية، فأي إرهابي هو بالتأكيد وبالفعل خائن لبلده، وأي متعاطف أو متخاذل مع هذا الإرهابي يخدم الخيانة والعمالة.
يقول البعض إننا نوزع اتهامات الخيانة دون دليل!
طيب. وهل هناك كلمة أخرى غير الخيانة لوصف من قام بإدخال المتفجرات والأسلحة والتدريب في إيران على يد الحرس الجمهوري لشن عمليات إرهابية في بلده وضد المواطنين الأبرياء.
هل هناك كلمة أخرى غير الخيانة لوصف من تآمر واستقوى واستنجد وطالب بالتدخل الأجنبي في شؤون بلاده “لا أتكلم عن الاتصالات بالسفير الأميركي، بل أتكلم عن تهديد علي سلمان في مارس 2011 للشيخ عبداللطيف آل محمود بالطلب من إيران بالتدخل في البحرين ردا على دخول قوات درع الجزيرة البحرين”. “إن كنتم نسيتوا إللي جرى هاتو الدفاتر لنقرأ‏.. قال تصالح، قال”.. ألا يدرك هؤلاء أن قوات الشرطة المتمترسة منذ ثلاث سنوات في الشارع والمستهدفة كل ليلة بوابل من الهجمات بالمولوتوف وشتى أنواع الأسلحة والمتفجرات، تسمى من قبل شرذمة محسوبة على الوطن، بـ”المرتزقة”!!  ألا يدرك هؤلاء أن الوفاق وذيولها العميلة والخائنة تعتبرنا “غزاة”، مجنسين يجب اجتثاثهم وطردهم من البحرين، وأنهم هم الأصل أو كما قال “المفبرك”: “نحن الباقون وأنتم الراحلون”، فهل هناك وقاحة أكبر من هذه الوقاحة؟! كيف أتصالح مع جماعة طالب قائدهم ورأس تنظيمهم الإرهابي ومن على المنبر الديني وأمام مسامع وأنظار الجميع، بسحق رجال الشرطة وقتلهم؟ كيف أتصالح مع من رفع شعار “يا أهل الزبارة انتهت الزيارة”؟ كيف أتصالح مع جماعة كل يوم، تتطاول على القيادة، وتتآمر على البحرين؟
وحاشا لله أن نأخذ إخواننا الشيعة بجريرة الوفاق، فخلافنا مع الوفاق لا يعني خلافنا مع الشيعة، وبالتالي بغضنا للوفاق لا يعني بغضنا للشيعة؛ لأن باطن العلاقة وظاهرها بيننا وبين إخواننا الشيعة، هو إرث تاريخي من التعايش السلمي بين المكونين الرئيسين.
لذا أعيد وأكرر ما قلته من قبل ألف مرة، جماعة الوفاق لا يصلح معها حوار أو مصالحة، لا يصلح معها إلا حل واحد فقط لا غير، استئصال وجودها التنظيمي وهو أمر ضروري وحتمي؛ لأنها جماعة عميلة وخائنة وإرهابية، وأعضاؤها يعيشون بيننا كطابور خامس ويتجسسون لصالح إيران.  من يريد أن يتصالح فهو حُرٌّ، أما نحن فـ لا تصالح..
هل يصير دمي - بين عينيك - ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك.
كن - يا أمير - الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .