لأنه الإنسان العطوف على جميع مواطنيه بجميع مشاربهم ومذاهبهم، ويسعى لراحتهم ورفاهيتهم ولا يرضى بأي ضرر يمس قوتهم، فقد أبى الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة - أطال الله في عمره - إلا أن ينحاز إلى هذا المواطن المسكين ويؤجل قرار تعديل سعر الديزل..
ولأن سموه إنسان عظيم في إنسانيته ويدير الحكومة إدارة أبوية حانية، ويستشعر حاجة المواطنين ويعمد بكل ما أوتي من جهد لخدمة هذا الشعب، فقد أبى إلا أن يرسم الفرحة على شفاه مواطنيه ويدخل البهجة والسرور في قلوبهم في أول يوم من أيام العام الجديد، ويصدر قراره باستحداث مزايا جديدة وعلاوات لجميع موظفي الحكومة.
وهنا يبرز سؤال: ما سرّ الحب الكبير من المواطنين بمختلف أعمارهم ومشاربهم وأطيافهم ومذاهبهم للأمير خليفة بن سلمان آل خليفة؟ وهل هذا الحب منشؤه عاطفة صرفة وحقيقية؟
أي باحث عن إجابة لهذا السؤال لابد له أن يضع يديه على محفزات هذا الولاء والحب من المواطن للأمير خليفة بن سلمان، فسموه صادق مع نفسه قبل كل شيء، يحمل في قلبه نقاء وطهر وعاطفة وصفاء قلب وحب للناس لا يضاهيه حدود، ويعمل ويجاهد في سبيل إسعادهم، ولا يستطعم لحظات السعادة إلا في تجلّياته الرائعة التي تُبهجُ وتُسعد وترفع العبء عن ظهر المواطن، والأكثر تجلياً بالنسبة له حينما يسعد مواطناً أجبرته الظروف للوقوف بين يدي صاحب القلب الكبير.
المتتبع لسيرة سموه سيجد أنها لم تنفك يوماً عن العمل في تيسير سبل العيش الكريم كافة لهذا المواطن، وتهيئة كل ما يمكن لإسعاده والأخذ بيده ليعيش مستقرا آمنا في ظل وطن مجيد عزيز يتسع للجميع، إلاّ أن العلاقة النوعية بل والفريدة هي علاقته بأفراد شعبه، وهي علاقة تعد نموذجا فريدا في العلاقة القائمة على الحب والولاء الصادق، ربما يستشعرها من يغدوا على مجلسه كل يوم إثنين، ربما أحيانا أتلمس لسموه المشقة حين أجدها واقفا لساعات ليصافح أفراد شعبه ويسألهم عن أحوالهم ويطمئن عليهم وعن صحة غائبهم، لكن في الواقع هي فرصة للباحث والمتتبع ليرصد كم هم قريبون من قلبه الكبير ومدى قربه من قلوبهم والتي بذل في سبيل عيشهم الرغيد الغالي والنفيس حتى بات كل مواطن يدرك مدى هذه العناية الكبيرة.
رجل بقامة وطن فاتح قلبه قبل مجلسه ليستمع لهموم ذلك المسن أو تلك العجوز، ينصت لمطالب الفتاة والشاب من أبنائه، وأي غرابة في ذلك، فقد تخرج من مدرسة معلمه الأول الوالد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة - طيب الله ثراه - وكان من نتيجته، الحكمة، والرؤية الثاقبة والعمل في كل حين ووقت لخدمة هذا الوطن.
أذكر مناسبة رافقت فيها سموه في يوم إجازة كان شديد الحرارة؛ ليتفقد فيه سير المشاريع الإسكانية في المحرق، وكعادته سموه متصل المسعى، دؤوب على العمل، لا يكل ولا يمل ولا يتأفف من كثرة العمل حتى في وقت الإجازة، في لحظة تلفت إلى مرافقيه من المسؤولين مخاطبا إياهم، وكأنه يريد أن يبلغهم درسا من الحياة عن قيمة العمل، فقال: “في عمر التاسعة تلقيت أول درس من الوالد رحمه الله، حين طلب مني كتابة اسمي، مسكت بقايا قلم الرصاص وبحثت عن ورقة فلم أجد فكتبت على الجدار اسمي بالكامل: الشيخ خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة، فالتفت إلي الوالد وقال: اسمعني جيدا، اسمك فقط خليفة بن سلمان وليس كما كتبت، فهذا كله لن ينفعك إلا إذا عملت، فجاهد في سبيل أن يظل اسم خليفة بن سلمان محفور في قلوب شعبك من خلال العمل ثم العمل وخدمة الناس، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم وهذه الكلمات لا تفارق مخيلتي ومسمعي، وظلت من صغري إلى اليوم وأنا أعمل وأسعى إلى خدمة المواطن البحريني حتى في أوقات الإجازة بل لا أخفيكم، وحتى في أوقات المرض، فليس عندي أغلى من هذا الوطن ومن المواطن”.
هذا هو الأمير خليفة بن سلمان يستحق وبجدارة أن تنحني له الهامات وأن يخلد كواحد من رموز الوطن والأمة رغم كل ما يقال فيه من قبل بعض الموتورين والجهلة أو من قبل بعض العملاء والخونة الممولين من قبل خصوم هم أكثر تخلف وجهالة..
خليفة بن سلمان أسس علاقة استثنائية بينه وبين شعبه قبل أن يؤسس دولة تقف على عماد متين وصلب، فوضع يده بيد شعبه، وراح يبني إنسان واقتصاد هذا الوطن في ملحمة وطنية رائعة، أثمرت اقتصادا قوياً صامداً رغم الأزمات التي عصفت بالبلد، وعندما يرى المواطن بنيان هذا البلد متماسكا وقويا ويرقى مسرعا في خضم عالم فتكت به الأزمات، فإن ذلك بلا شك مدعاة لأن يزداد يقينه أن وراء هذا كله رجل بحجم أمة، رجل يسير بخطى ثابتة مستعيناً بخالقه نحو الرقي بوطنه وشعبه إلى مصاف أعظم الدول، وإذا كان كاتب هذه السطور يوصل هذا الحب المتدفق صوب هذا الرجل من خلال هذه الكلمات والسطور البسيطة، فإن مئات الألوف من المواطنين ترنوا أعينهم شاخصة نحو هامة خليفة بن سلمان - حفظه الله - يريدون تقبيلها حباً وولاءً وعشقاً واعترافا بفضله.
هذا هو رصيد خليفة بن سلمان وكل ما يملكه، حب الناس جميعا، وهو أكبر قدراً من خزائن الدنيا كلها، هو كنز نقي، لا يحتاج فكَّه إلى أرقام سرية، ولا إلى شفرة صوت سويسرية، هو كشف حساب مفتوح يقرؤه كل مواطن وضيف على البحرين يزور مجلس سموه في يوم الإثنين، فيزداد انبهارا وإعجابا بتواضع وسياسة وحكمة وحنكة سموه.
هذه باختصار إجابة السؤال..