العدد 1906
الخميس 02 يناير 2014
إرهاب من جديد.. ماذا ننتظر؟!
في الصميم
الخميس 02 يناير 2014

الحمد لله العزيز القدير على سلامة البحرين من براثين زبانية الوفاق وحطب جهنم، وبارك الله في صقور راشد بن عبدالله، اللهم اجعلهم ممن قلت فيهم وقولك الحق “رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ? فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى? نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ”، وخطاكم الشر يا أهل البحرين.
وأما بعد..
ها هي الحقائق تتكشف يوما بعد يوم وفي غاية الوضوح الفاجر، أن الوفاق هي من أنتجت الإرهاب واستولدته من صلبها المشوه ورحمها المسوم، وأن جماعة علي سلمان هي الأم والأب الشرعي لكل أعمال الحرق والتخريب، ومن ينكر هذه الحقيقة فهو إنسان وصل إلى قمة الغباء وتبقَّى له أن يَنْهَق.
لكن ماذا نحن فاعلون مع إرهاب الوفاق يا سادة؟؟
محاربة الإرهاب لا تعني فقط تحالفًا إقليميا أو دوليا فقط، بل يجب أن يكون هناك تحالُف مع الوطن، أي مع شعب، كما يحدث حاليا في مصر، انظر إلى الوفود الشعبية المصرية وهي تجوب أمصال العالم لتضع الحقائق وتشرح أمام الرأي العام الخارجي حقيقة ما يحدث في مصر من إرهاب، ولماذا؟ لأن المصريين كشعب استشعروا ووعوا وتبين لهم إن الإرهاب وضعهم أمام خيارين، (يا ينتصر الشعب أو يموت)، وأي مهادَنَة مع الإرهاب بالتقاعس أو غض الطرف أو التردد الأحمق أو التواطؤ الغبي فمعناه انتصار للإرهاب وانهيار للدولة.
اترك عنك المقولات النمطية البلهاء وما يسمى بحقوق إنسان وحرية التعبير والديمقراطية، فهذا كلام تدليس وتلبيس، فالثابت أن الولايات المتحدة الأميركية وهي أعتى الدول الديمقراطيةً تعاملت مع الإرهاب بكل حزم وشدة دون هوادة ودون مراعاة لما يسمى بحقوق الإنسان، (فعطني) مثال على دولة واحدة في العالم تتعامل بلين أو رأفة مع الإرهاب، بخلاف البحرين طبعا.
ماذا ننتظر حتى نتحرك؟
هل تنتظرون خراب البحرين وسقوط سقف الوطن فوق رؤسنا جميعا؟
هل تنتظرون إيران لتطرق الباب لتستأذن قبل أن تحتل البحرين، ربك اليوم سلم، ولكن ليس في كل مرة ستسلم الجرة، اتركوا عنكم التردد والكسل، فأخشى ما أخشاه أن يجرنا التباطؤ والارتعاش وتكرار الأخطاء إلى الندم بعد ضياع الفرص وحيث لا يكون الندم مفيدًا، خصوصًا في البحرين، فالشيء الوحيد الذي لا يتعلم منه مسؤولونا هي الأخطاء، بل إن بعضنا فنان في تكرار الأخطاء وبمنتهى الامتياز.
 يجب أن يكون هناك تحرك فعال على جميع الأصعدة وفي كل الاتجهات؛ لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه، ويجب على وزارة الخارجية أن تتحرك وتنتفض فتجتمع بالسفراء الأجانب المعتمدين في البحرين وتضعهم في قلب الصورة كاملة وتكشف أمامهم حقيقة الأوضاع ومن يقف خلف الوفاق ويمدها ويساعدها من الخارج وحقيقة مآربها وما تهدف إليه، ومخاطبة المنظمات الدولية والدول الأعضاء في مجلس الأمن ووضعهم أمامهم المؤمرة الإيرانية التي تستهدف أمن وعروبة وسلامة البحرين، والتي تنفذ بأيادٍ وفاقية، والاجتماع بسفراء البحرين في الخارج وإعداد خطة دبلوماسية إعلامية شعبية مكتملة لكشف حقيقة الإرهاب في البحرين وتزويدهم بالمواد الإعلامية والأفلام والصور والكتب وكل وسائل الدعم.
يجب استثمار هذه الجريمة والفعل المهين والمخزي والشنيع لكشف حقيقة الوفاق أمام الرأي العام العالمي، فلو رحمتوهم اليوم فلن يرحموكم غدا، ورب ضارة نافعة..
يجب على السادة المنتخبين الممثلين للشعب في البرلمان أن يفوقوا من سباتهم العميق ويطالبوا بعقد جلسة بصفة عاجلة وطارئة ويطالبوا الدولة، بل ويجبروها بحل جمعية الوفاق، وإدراجها وزاعماتها، ومنتسبيها، ومرتاديها، والمتردية والنطيحة منها كجماعة إرهابية أسوة بما حدث في مصر.
طاردوهم حتى لا يأفك الظالمون والمجرمون ولا يطمع الذي في قلبه مرض..
وقبل أن يسدل الستار على مقالي سأطرح سؤالا على أمل أن يجيبني أحد من الشجعان: أين تلك الجمعيات التي تسمِّي نفسها قوى سياسية؟ وأين تجمع الوحدة الوطنية؟ هل عاد إلى القمقم؟ هل شاهدهم أحدا إلا ضيوفًا على شاشات التلفزة يقدمون التهنئة في المناسبات؟ أو سمعنا عنهم إلا من خلال بيانات الإدانة، هل يعلم هؤلاء أن بصمتهم وعجزهم المدقع إنما هم يخدمون الإرهاب والخونة؟
لا نرى لهذه الجمعيات السياسية التي تسمِّي نفسها قوة سياسية دورًا حقيقيا في الشارع بل هي غائبة وعاجزة ومشلولة، وللأسف أقولها وعلى مسؤليتي: لا يملك أهل السنة أو حتى المعتدلون من إخواننا الشيعة جمعية سياسية مؤثرة أو قائدة ولا حتى متماسكة، وبالقطع ولا جماهيريًة، فكل ما هو موجود مجرد دكاكين تشتري وتبيع في المواطنين الشرفاء.
يا ناس يا عالم اصحوا قبل فوات الأوان، كفاكم كسلا ولا مبالاة ونوم..
يا سادة نحن في حالة حرب مع الإرهاب، وأي استخفاف بالحرب يعني استخفاف بالخطر المحدق الذي يحيطنا بنا جميعا، هل تريد أن تعرف المدى الذي وصل إليه الخطر؟ تعالَ نتخيل لو أن أجهزة الأمن فشلت في إجهاض المؤامرة الإرهابية الأخيرة وأن الكم الرهيب من الأسلحة والقنابل والمتفجرات دخلت البلد.. تخيل.. تخيل..
هل تخيلت.. بالضبط هذا مصيرنا.. ما يحدث في العراق..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية