من هو علي سلمان، وما هو حجمه، مكانته، قوته، قدرته وتأثيره؟
إنه لاشيء يا سادة، مجرد حيز من الفراغ في جسم هذا الوطن!!
إذاً لماذا تتعامل دولة القانون معه باستثناء؟ ولماذا تخرج الدولة لتبرر أسباب استدعائه للنيابة والتحقيق معه؟
لماذا تصنع الدولة من اللاشيء، شيء؟
كم من البحرينيين تم استدعاؤهم إلى النيابة والتحقيق معهم ارتأت أنهم مخالفون للقانون؟
لم نسمع أن المتحدث الرسمي للدولة خرج ليبرر استدعاء عضو مجلس النواب الشيخ جاسم السعيدي للتحقيق في النيابة، ولم يصدر بيان من النيابة يبرر استدعاء عضو مجلس النواب الأسبق الشيخ محمد خالد للنيابة وعشرات بل مئات غيرهم!
لماذا إذاً علي سلمان وجماعته بالذات؟
من يخشى الضغوط الخارجية وتحديدا الأميركان ويتصور أنه بذلك سيفلح في حماية البلد فهو يغطس في الوهم وحساباته خاطئة مئة في المئة، وإلا كانت دولة مثل مصر استسلمت من زمان للضغوط الأميركية والخارجية.
صحيح لا أحد عاقل يفكر في مخاصمة أميركا، لكن أيضا لا أحد وطنيا وغيورا على مصلحة وطنه يمكن أن يخضع أو يرتعش أو يتراجع عن قراره خشية الضغوط الأميركية..
يا سادة، أميركا أوباما ليست أميركا زمان، أميركا التي تتفاوض اليوم مع إيران بشأن برنامجها النووي وتبيع أصدقاءها في الخليج، وتسكت عن نظام المجرم بشار الـسد الذي يستخدم الكيماوي ضد شعبه، وتتجسس على مواطنيها وتتنصت على حلفائها، وتستبيح قتل المواطنين العزل في العراق وأفغانستان واليمن بطائرات دون طيار، لا تملك تأثيرًا إلا على المترددين والمرتعشين.
أقول قولي هذا والله المستعان، لكن أنبّه إلى خطورة ظاهرة التردد والارتعاش التي تجر إلى “الدلع”، فالتعامل مع المحرضين على أنهم فوق القانون لن يمنعهم من التحريض، تمامًا كما أن تدليل الإرهابي لن يردعه عن الإرهاب، وتدليعهم بذريعة أنهم “رموز” و”وطنيون”، سيجرنا جميعا إلى المهالك، فحذار، فعصابة الولي الفقيه الإرهابية مشكلة من قطيع متنوع من الخونة والعمالة، ولاؤهم لغير تراب هذا البلد، بعضهم يتميز بمزيج نادر من الشر وسوء التربية والتعليم معًا، لا ينفع معهم اللين أو الرأفة أو اللطف بل هي جماعة تتفوق في التمادي والإجرام كلما ترك الحبل على الغارب، وهذه اللحظة ليست للمجاملات والتبريرات يا سادة، بل لحظة دولة القانون.. يا تكون أو لا تكون.
هو تصرف خاطئ بكل المقاييس..
علي سلمان لا يستحق الدلع والرعاية والغطاء والتبرير، فقد ارتكب جرما مثبتا بالصوت والصورة، ومنها على سبيل المثل لا الحصر، استغلال منبر رسول الله في التحريض المستمر والذي لم ينقطع طوال ثلاث سنوات تقريبا لإشاعة الفرقة ونشر بذور الفتنة بين مكونات الشعب الواحد، تمزيق اللحمة الوطنية، إشاعة الفوضى، استباح هو وكبيره الذي علمه السحر “آية الله مجنسي” سحق رجال الشرطة، استمات بكل قوة في سبيل دفاعه عن الإرهابيين، دعا إلى قلب نظام الحكم، وعمد وعكف على مخالفة القانون بل ضرب بعناد المجرم دولة القانون عرض الحائط.
تلك نبذة بسيطة من صحيفة إجرام علي سلمان وهي شارحة جارحة لمن يملك عقلا وقلبًا ليفهمها، ولا تنسَوا أن جمعية الوفاق والتي تأسست في 25 يوليو 2001 كان من بين أبرز أهدافها تنمية الوعي الوطني بالشأن العام وحقوق الإنسان ودولة القانون والحياة الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية ومساعدة المواطن على فهم الأحداث وتحليلها واتخاذ المواقف الإيجابية السلمية بشأنها وتشجيعه على المشاركة السياسية العلنية وفقا لمبادئ الدستور والقانون، والتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية بشأن هموم الشارع البحريني وقضاياه ومطالبه المشروعة والمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة لها بالطرق السلمية، إضافة للعمل على إشاعة الفضيلة وجعلها هدفا وسلوكا للمجتمع وتعزيز الهوية الإسلامية والعربية والمحافظة عليها من أشكال الغزو والاختراق والطمس والتشويه كافة، حينها وقف المدان عبدالوهاب حسين حين قدم طلب لتأسيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أمام وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق عبدالنبي عبدالله الشعلة أن الغرض من تأسيس الجمعية دعم المشروع الإصلاحي وترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية وستلتزم بمبادئ الدستور والقانون في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها. وستلتزم بمبادئ الدستور والقانون في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها.
تلك هي جماعة الإرهاب، التي لم تقف علي تحقيق أي من تعهداتها وأهداف تأسيسها، بل استغلت المشروع الإصلاحي لتنفيذ مخططها في الانقلاب على الدولة ولتأسيس دولة داخل دولة على غرار حزب الله في لبنان.
هذه هى لحظة المفارقة، وليس أمامك إلا خيار واحد وهو القانون، فلا تضع فى ذهنك أميركا وجماعات ما يسمي بـ”حقوق الإنسان”، فكلها ضمن أرخبيل اللعبة، فالبحرين كما مصر اليوم، تحتاج إلى يد من حديد وإلى عصا القانون، التي تضرب وتحاسب وتعاقب، وإلا على البلد السلام.