العدد 1903
الإثنين 30 ديسمبر 2013
بداية وحماية لسنة جديدة شيخة المضاحكة
شيخة المضاحكة
إيضاحات
الإثنين 30 ديسمبر 2013

هاهي سنة جديدة ستبدأ، ولابد معها من إعادة ترتيب أوراقنا الوطنية؛ لأن الوطن هو الأغلى والأثمن، وأن نبعد عنها شمولية التوجه، فالذين خانوا الوطن عُرفوا لدى جميع فئات الشعب، فإياكم بني قومي من خلط الأوراق وتعميم الرفض وعدم التقبل للآخر والتعايش معه، إياكم ثم إياكم لأن فيه بداية اشتعال الفرقة والتمييز العنصري الذي سيؤدي مع تراكماته إلى نشوب حربٍ أهلية بين أبناء الوطن الواحد، فنحن نسيج تبارك ونما من أجيالٍ مضت وسنوصله إلى أجيالٍ أتت وستأتي في مستقبلٍ سيوثقها أكثر فأكثر في تعايش نموذجي لكلا الطائفتين الكريمتين.
فمهما القلوب تكسرت والخواطر تكدرت والنفوس شحنت وأنا لا ألومها، فتلك المحنة التي مرت بها البحرين أمر عصيب مستجد على تاريخ البحرين الحديث لم يشهدها الشعب بكل عمومه ومقيميه، فكان رد فعلها عاصفة سحقت الجميع بتياراتها حتى الضعفاء من العمالة الأجنبية.
أقحمت في مشهد الحدث لتزيد من عنصر الترويع الذي أسقم القلوب والنفوس. لابد أن ننزع فتيل التأزيم الطائفي، فالكل يعرف بل ويردد أن هناك فئة ضالة لم ترد للبحرين وقيادتها السياسية خير، ولا زالت تمارس عملياتها الإرهابية هنا وهناك، لكن بقدرة هذه القيادة على إدارة الأمور وقت الأزمات نجونا منها، حماك الله يا وطني من كل سوء وجعل الأمن والأمان لباسك إلى أبد الآبدين.
السؤال المطروح، كيف نحمي وطننا من الحصول عليه ضمن دائرة أولوياتهم من عصور مضت بأباطرتها وملوكها ليمتد ذلك إلى هاجس الغزو الطائفي لدى الخميني ومن تلاه من مرجعيات ستحصلون على بلادنا (لين حجت البقر على قرونها). لذا فأنا أجد ويشاركني الكثير أن مرئية الدكتور الكويتي عبدالله النفيسي والتي - وإن كان في اتحاد دول مجلس التعاون الإستراتيجية التي ستحفظ أمن الخليج كله في سياج واحد أحمق من يفكر في اجتيازه - طالب النفيسي فيها أن يكون هناك جيش موحد، وإن كانت بداية الاتحاد في أمن خليجي موحد، ولكن لابد وأن هذه الخطوة ستأتي مستقبلاً، وأيضاً والأهم أن ينشئ اتحاد دول مجلس التعاون صرحاً كبيراً لمفاعل نووي واحد، وقارن بين دول الخليج وباكستان الأقل في إمكاناتها المادية تملك مفاعلا نوويا.
وحسب لقاء أجرته إحدى القنوات الفضائية للأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية الأسبق، إذ ذكر أن الاتحاد الخليجي قادم بإذن الله بسلطنة عمان أم دونها، وذكر أن الأخطاء التي وقعنا فيها بأن تحالفنا مع أميركا ضد السوفييت في حرب أفغانستان وقد خص بذلك بلاده، وقال أيضاً إغفال الجانب النووي وعدم السعي له مبكراً وخصوصاً وإنها تملك المال، وأضاف على السعودية أن تحمي مصالحها دون النظر لأي شقيق أو صديق، عليها إعادة توازنها وتسلحها وتوازناتها الخارجية، رفض مقعد مجلس الأمن خطوة جريئة جعلت العالم يقف لها احتراماً من أراد أن يقال له نعم يجب أن يتعلم كلمة لا. على السعودية أن تعمل توازنا سياسيا بين أميركا وروسيا والصين والهند والاتحاد الأوروبي وأميركا الجنوبية، وتقبل العالم كما هو. داخلياً رفاهية الشعب بإيقاف الفساد والضرب بيد من حديد على كل مفسد، ويجب أن توقف رموز الفتنة بالقوة سواء من يتاجرون بالدين أو من يتاجرون بالحريات المزعومة من التيارات ليبرالية وعلمانية، ويجب أن تحمي المواطن دون النظر للمنظمات العالمية الأمن القومي خط أحمر. وضرب مثلا بإيران ومفاعلاتها النووية بأنها كانت دولة منبوذة فصارت إحدى القوى الكبرى في المنطقة والآن يتسابق الجميع لنيل رضاها.
وجهوا ما أنعم الله عليكم من مال في ما تحفظون به بلدانكم، ثم الجيش الموحد، فالمخططات التي رسمت لإضعاف الجيوش العربية صنفت ونفذت على أرض الواقع. فمن يتمنون شرق أوسطي جديد وتفتيت دوله إلى دويلات صغيرة رأوا أن الجيوش العربية القوية، هي الجيش العراقي وحطم في حروبه الأهلية، الجيش السوري وها هو على وشك التحطيم، الجيش المصري يحاولون إدخاله في حفظ أمنه الداخلي ومخططات الإخوان، الجيش السعودي الله يحفظه ثم باقي جيوش دول الخليج. لذا خذوا برؤية الدكتور النفيسي، ولنؤسس جيشا خليجيا قويا يهابه الجميع، وأهم من هذا كله ما ذكره النفيسي والأمير تركي الفيصل من أن المفاعل النووي هو ما يهابه ويخافه المستعمرون المترصدون لنا لا أبلغهم الله فيما يريدون لنا من دمار وشتات من أجل الذهب الأسود الذي نريد أن يكون مردوده لنا نعمة وليس نقمة. فهل من أذن تصغي لهذا المطلب الشعبي المهم؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية