دامت أعيادك يا وطني وأدام الله عز ملكك ورئيس وزرائك وولي عهدك، وحفظك وحماك إلى أبد الآبدين من كل من لا يريد لك الأمن والأمان.
مهما تطورت الدول أو ارتقت تظل هناك قاعدة ثابتة لدى شعوبها وهي احترام واتباع نظامها السياسي ومرجعيتها الدينية، وهما وفق ما ينظم الدول الإسلامية يدوران في فلك واحد “أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ”، فللحاكم إطاره من التقدير والطاعة فيما يرضي الله، ثم عليه هو الجانب الأهم حفظ أمن وحقوق مواطنيه ونشر العدل والمساواة ورفع دخل الفرد ليتسنى له مواكبة الانطلاق الصاروخي لارتفاع الأسعار الذي لا يقيسها إلا من تبخر راتبه في منتصف الشهر، فنحن دولة يجب ألا يكون معظم دخل الفرد محدوداً. سنة تلو الأخرى والمواطن ينتظر والمشرِّع يطلب والحكومة ردها مكتوم صوته، الحمد لله الخطاب السامي لجلالة الملك حل المعادلة الصعبة عندما أصدر أمره ببناء 40000 وحدة سكنية من أصل 53000 طلب على قائمة الانتظار لدى وزارة الإسكان، وهنا تحقق الحلم الذي ينشده المواطنون من أصحاب هذه الطلبات، إذ كانت الورقة الرابحة في يد المعارضة إبان الأزمة التي مررنا بها، دخل الفرد والمسكن اللائق وهما مطلبا الحياة الكريمة ليس لهم بل للجميع، والتي رفعوا شعارها على أكتاف البسطاء من أتباعهم ممن تحايلوا عليهم في ثورتهم الرعناء التي معروف ممولها ومدبرها مدعين أنها مطالب سلمية (على قولتهم). المهم من هذا كله أن الأقنعة سقطت وانكشف المستور ليس لنا نحنُ، بل أيضاً لمن دعموهم وهتفوا باسمهم، ولكن بعد أن نسفوا حياتهم وزرعوا الحزن والتوتر في كل بيت وحي، دمار وقطع أرزاق وسجن أبناء، وهم يجنون الأموال التي تكفيهم وأبناءهم حياتهم كلها، وهؤلاء البؤساء تضيع حقوقهم جراء أطماع المعارضة الجشعة الوفاق وزمرتها. والله يحفظك يا وطني رغم تحريض “بابا سنفور” كما يلقبه سعيد الحمد، أي آية الشيطان عيسى قاسم وتابعه.
حكومتنا الرشيدة: شعب البحرين من أوفى شعوب العالم لقيادته، وقف مع قيادته في أزمتها، فكما الشر يعم لابد من أن يعم الخير أيضاً، فقد تعبنا ونحن نرى الكل يتقرب ويقتنص الفرص ويأخذ من حقوق الشعب ومطالبه وسيلة ليصل إلى غايته وينسى من أوصله إليها.
والقيادة عليها كما وقفنا معها أن تقف معنا كمواطنين في ضروريات الحياة وليس كمالياتها كما في الدول المجاورة، الراتب ثم الراتب، فالمواطن طال صبره وهو يفتح “سليب الراتب” ويبقى الحال كما هو عليه على رأي القانونيين إلى متى؟؟
عندما ترفعون دخله وهي الأمنية الثانية والتي نرجو أن تتحقق كما تحققت الأولى وعن قريب وإن شاء الله مع احتفالات البلاد بيوم الميثاق، والذي يمثل أصدق صورة لأوفى شعب التحم مع ملك بلاده بنسبة 98.4 %، لم يسطر التاريخ الحديث مثلها، حب شعب ووفاء أمة لملكها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد، فترجم يا ملك ثناءك على وفاء شعبك، بأن تصدر أمرك السامي لحكومتك الرشيدة بأن يرفعوا من مؤشر دخل مواطنيك، (وشي يسوه) يا قيادتنا وليس كما يقول الإخوة المصريون (بالقطارة). وبذلك يرد الجميل إلى أهله، وشبعنا من إخوتنا في دولة شقيقة (تنقز)، في أي برنامج سواء على الهواء أو تحته “إحنا ما عندنا دخل محدود”. تكرر ذلك وكأنها تقول (الكلام إليك يا جارة) على رأي الفنان بشارة وكيم.