منذ الطفولة خلقت مولعة ومحبة للحيوانات، فقد كنت أنام وتحت لحافي أرنب وقطة، وهذا الحب إلى هذا اليوم أتعبني كثيرا إذا حملت همومهم وخصصت جزءا ليس بالقليل من وقتي لتوفير الحياة الآمنة لهم من خلال اتصالي بجمعية البحرين للرفق بالحيوان، اذ كنت أجمع الكلاب الصغار التي يقوم صبية الأحياء بإيذائهم بعدوانية ووحشية، لا أعلم أين أهاليهم عنهم، فهذا النوع من السلوك العدواني إن لم يراع ويهذب من قبل الأهالي، فمصيرهم لا محال للسجون مسقبلاً، ثم أخذهم إلى الجمعية التي ترعاهم صحياً ونفسيا وتوفر لهم أسر محبة تحتضنهم، وطبعاً أغلبهم من الأجانب.
التقيت الأخوة في الجمعية في آخر دفعه لي لتسلميهم كلبا سلوقيا جميلا ومطيعا قبل سفري في الصيف، ولبعد المقر الجديد للجمعية في عسكر اتصلت، فحضر الأخ عبداللطيف من إدارة الجمعية واخذه وبعد احتيازه للفحص الصحي تم تبنيه في الحال عند لقائي بالأخ محمود رئيس جمعية البحرين للرفق بالحيوان أخذ يحدثني بحرقة تراكماتها امتدت أكثر من 33 عاما هي العمر الزمني للجمعية التي لا تلقي أي دعم رغم جهودها الخدماتيه، إذ إنها تخلص كل مناطق وقرى البحرين من الكلاب الضالة، ورغم ذلك لم يساندهم بعملهم الإنساني هذا إلا سمو رئيس الوزراء، إذ وهبهم أرض لمقر الجمعية الجديد في عسكر، وتم إعداده وتجهيزه وفق النظم العالمية، وقد تم اتفاق الجمعية مع وزارة الداخلية على عدم رمي الكلاب بالرصاص وإشعار الجمعية فقط، وهي تقوم باللازم لتأخذهم من المناطق السكنية إلى محجر الجمعية، وتقوم باحتضانهم وتطعيمهم وعرضهم للتبني والكلاب التي تتبني ترعاها الجمعية وتوفر لها المسكن والمأكل.
ويضيف الأخ محمود أنه منذ أغسطس العام الماضي وحتى اليوم فقط رعينا 1100 كلب، نفقاتنا السنوية 100 ألف دينار، ونحن نناشد بالحصول على دعم حكومي ممثلا من قبل وزارة البلديات وقد عرضنا مشروعنا هذا على سعادة وزير البلديات ونال إعجابه، ولكن لم يرد علينا. عملنا إنساني خدماتي مضنٍ، لكن لا أحد يقدرنا أو يدعمنا ماديا، ونحن نشكر في هذا الصدد الأخت سلوى المؤيد وإخوتها متمثلين في مؤسسة يوسف خليل المؤيد في مدنا بالسيارات المخصصة لإحضار الكلاب والحيوانات، والتي هي عمودنا الفقري في هذا العمل الإنساني، فالجمعية تصلها مكالمات كثيرة من مواطني مناطق البحرين كافة لوجود كلاب ضالة في تلك المناطق وفي الحال نأخذها من تلك المناطق ونحضرها إلى الجمعية، كما ونتمنى من الأمير خليفة السخي الذي رعانا أن يعطي أوامره بإعفائنا من رسوم الكهرباء والبلدية، فنفقاتنا كثيرة ودخلنا محدود، كما نرجو من أصحاب الخير أن يدعمونا ماديا كما يدعمون باقي جمعيات النفع العام.