نشرت صحيفة “البلاد” يوم أمس مقابلة أجرتها مع النائب عبدالله بن حويل، ومن ضمن الأسئلة التي وجهت لسعادة النائب بن حويل: دراسات اقتصادية تؤكد أن عدد “المليونيرية” بالبحرين تجاوز الستة آلاف! أين هم من دعم المواطنين ومشاريع تنمية المجتمع؟
وكان رد النائب عبدالله بن حويل “للبلاد” أنه برضا التاجر لن تكون هناك أي جدوى، ورأى بن حويل أن فرض ضريبة الدخل تحت أي قانون سيكون حلا مجديا لعدم مشاركة الكثيرين منهم بمشاريع تنمية المجتمع، وبيّن بن حويل في رده لهذا السؤال من البلاد بأنه يطالع يومياً عن أرباح فلكية لشركات ومؤسسات وبنوك، الأمر الذين يدفعه لأن يسأل عن دورها المفقود بالمجتمع.
وبتعليقي حول هذه الجزئية لمقابلة صحيفة البلاد مع النائب عبدالله بن حويل، أقول، أين دوركم أنتم يا مجلس النواب، أين دوركم وأنتم ترون الفجوة الكبرى بين الغني وبين الفقير، والفئة الوسطى أصبحت شبه معدومة بالمجتمع البحريني، ولا أريد أن أطيل بهذا الموضوع خصوصا أن هذه المسؤولية تتحملها جهات عدة، ولا أريد أن أحمل النائب عبدالله بن حويل المسؤولية، فإن مبادراته وسعيه وخدمته للمواطن تشفع له لأن نشكره لمسيرته البرلمانية الكبيرة والمشرفة.
ولكن دعني عزيزي القارئ أبيّن لك بعض المعلومات، فلو قلنا إن مملكتنا الحبيبة تمتلك قوة بشرية التي لديها ضخ مادي في حساباتها البنكية، ألا تفكر هذه الجهات بالمجتمع البحريني عموما؟ ألا يفكرون بشباب البحرين؟ ألا يسعون ولو بالقليل لمساعدة المحتاجين أو المتضررين؟ فوالله هذا الرقم الفلكي الذي يملكه الأغنياء، لو تبرع منهم كل واحد بألف دينار شهرياً فستصبح البحرين معدومة من الفقر والمحتاجين، ومعدومة من العاطلين، ولن يمد أحد يده من المواطنين لأحد، فوالله على هؤلاء التجار وأصحاب المبالغ الفلكية والضخمة التفكير بشعبهم والتفكير بناسهم ومستقبل أبناء هذا البلد، فيوجد الكثيرون من المحتاجين الذين يريدون أقل القليل من المساعدات، وإن قال التاجر أو صاحب هذه الأموال أين هم؟ فليأتني وسآخذه إلى كثير من الأندية المحتاجة لدعم الشباب، ليأتي وسآخذه لكثير من الجمعيات الشبابية المحتاجة، وسآخذه لكثير من الطلاب الذين ينون الزواج أو إكمال دراستهم بالخارج أو بالداخل، لكن أمورهم المادية أوقفتهم وأصبحت صداً منيعاً في مسيرتهم الحياتية، وغيرها من القضايا التي لا أستطيع أن أفيها حقها بمقالي المتواضع.
فقط فكروا يا تجار بالمواطن البحريني، وفكروا بمستقبلهم، وبالمبالغ الضخمة التي تصرفونها، أليس أهل وطنكم أحق بها من الغريب؛ ليبنوا مستقبلهم ويكوّنوا أنفسهم؟
صوت الشباب
يعجبني نشاط وقوة جمعية الشباب والتكنولوجيا التي يرأسها الشيخ عثمان بن عادل الخان العباسي صاحب الرؤية الثاقبة لمملكتنا الحبيبة من منظور شبابي تكنولوجي.
فالمدهش بهذه الجمعية الرائعة هو القوة التكنولوجية التي يمتلكها هؤلاء الشباب المبدع المتحمس من البحرينيين، وكما أخبرني رئيسهم عثمان العباسي من خلال قيامهم بمعرض بالولايات المتحدة الأميركية؛ ليطلع العالم على ابتكاراتهم ومواهبهم الشبابية بمجال التكنولوجيا.
فهذا بحد ذاته عمل مشرف للمملكة عموما وللشباب خصوصا.
وكل ما أتمنى من الجهات المعنية دعم هؤلاء الشباب وهذه الجمعية الكبيرة والمبتكرة التي تمتلك من الشباب الرائع والباحث وصاحب العقلية المخترعة.
الله يوفق شبابنا الواعد ويسدد خطى جمعية الشباب والتكنولوجيا.