وأنا أقرأ البريد الالكتروني وضعت نفسي بدل هذه الحالة الصعبة التي يجب على الجهات المختصة ان توجد حلولا جذرية لهذه المعضلة خاصة ان الطلبة بحرينيون وهم أبناء هذا البلد.
وأنشر الشكوى الواردة في بريدي بإيماننا الكامل للتواصل مع عامة الناس واسعى قدر المستطاع من خلال مقالي المتواضع ان احقق رغبات وتطلعات من يعاني ويسعى جاهداً أن يأخذ حقه المشروع.
وجاءتني الرسالة من طالبة عانت من جامعة دلمون الخاصة على النحو التالي:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أولا أتقدم لك بالشكر الجزيل على مقالاتك الهادفة وإلقائك الضوء على القضايا الاجتماعية التي تهم المواطن، بعد ثالث محاولة لإتمام دراستي الجامعية وبعد 20 عاما استطعت أخيرا ان أحقق حلمي الذي ظل يراودني كل لحظة في حياتي طوال 20 عاما حيث لم أتمكن خلالها من الانضمام إلى مقاعد الدراسة، بعد ان كتب علي أن أفقد زوجي وأنا في مقتبل العمر وفجأة أصبحت مسؤولة عن طفلين صغيرين ووجدت حياتي قد انقلبت رأساً على عَقِب وفي كل هذه الظروف الصعبة إلا أنني كنت أحلم بذات الحلم وأرى نفسي بذاك الثوب حاملةً شهادتي محاطة بزملائي الطلبة.
وفي العام 2008 وبعد ان كبر أبنائي ودخلوا المرحلة الجامعية اطمأن قلبي وأصبحت أبحث عن مقعدي الدراسي وتقدمت بطلب الدراسة في جامعة دلمون، وأخيرا وجدت نفسي وبعد طول انتظار على مقاعد الدراسة، عشت أجمل مراحل حياتي واستطعت بفضل الله أن أحقق أفضل الدرجات وأكون من المتفوقات على دفعتي، وأصبح الحلم يقرب وحصولي على الشهادة لم يعد حلما بل حقيقة.
وقمت أرتب أوراقي وأستعد للوظيفة التي طالما انتظرتها، حيث ان الشهادة وحدها ستمنحني الوظيفة التي ستعوضني عن سنين الحرمان وتمنحني الاستقلالية خصوصاً وأنا في سن الثانية والأربعين والفرص أمامي محدودة حيث ان العمر التقاعدي للمرأة يبدأ من الخامسة والخمسين.
وبعد كل هذا الانتظار وبعد أن أصبح الحلم حقيقة وتخرجت من الجامعة، ها أنا بعد عام دراسي كامل دون اعتماد لشهادتي وفرص العمل التي أحصل عليها تشترط اعتماد شهادة البكالوريوس من وزارة التربية والتعليم، وجامعة دلمون المليئة بالمخالفات، قضت على حلم كل طالب بالتخرج وترفض الآن وبكل تعنت التوقيع على تعهد يفيد بتطابق الدرجات الممنوحة للطلبة بالكشوفات الأصلية، وهذا جرم منها بحق جميع الطلبة المتضررين، خصوصاً أن وزارة التربية قد عملت ما بوسعها لتعديل وضع الطلبة إلا ان إدارة الجامعة تماطل وتماطل دون ان تكترث بحق الطلبة الذين قضوا سنوات من الدراسة في الجامعة ودفوا مبالغ كبيرة للحصول على المؤهل الدراسي”.
نحتاج وقوف جميع الأطراف للضغط على الجامعة وإلزامها على توقيع التعهد، فكفاها تعنتاً وكفاها ظلماً لطلبتها.
صوت الشباب
شبابنا يعيشون في مقتبل العمر ولا اتمنى ان يصيبهم ما أصاب طالبة جامعة دلمون ويخسرون حياتهم الجامعية بل حتى سنين عمرهم، وأرجو من هذا المقام من شبابنا المتخرج من المرحلة الثانوية العامة ويسعى للدخول بجامعة لتكملة الدراسات العليا، ان يحذر ويدخل جامعات معترف بها وبعيدة كل البعد عن المشاكل والقضايا لكي لا يتورطوا مثل ما تورط اسلافهم.