العدد 1670
السبت 11 مايو 2013
أزمة شركات الاتصالات في الخليج بدر الجوينان
بدر الجوينان
السبت 11 مايو 2013

أنا متأكد أن السواد الأعظم من مواطني دول الخليج العربي زاروا الكثير من الدول، ولديهم الكثير من الثقافات، ويميزون بين الخطأ والصواب، ويتمنون الخير لبلدانهم، فإن أكثرهم يتكلمون عن بعض المشاكل الموجودة في الخليج العربي التي يعانونها، وواحدة من هذه المشاكل هي مشكلة شركات الاتصالات في الخليج العربي، ويعانون الرسوم المفروضة عليهم سواء في الاتصالات الداخلية في البلد أو الاتصالات الخارجية في البلدان الأخرى، فكثير من الدول التي قمنا بزيارتها لاحظنا أن الاتصالات الداخلية للهواتف النقالة مجانية بين النقال والنقال الآخر، فقد قمت في العام الماضي وبالتحديد في شهر نوفمبر بزيارة جمهورية أوكرانيا واشتريت شريحة وكانت بسعر زهيد ما يعادل دينارين كويتيين، وعند سؤالي لأحد الأصدقاء الذي يتكلم اللغة الأوكرانية “كم سعر الدقيقة للمكالمة الداخلية لكي أقوم بتعبئة الكارت؟”، قال لي إن المكالمة الداخلية مجانية وسعر المكالمة الخارجية إلى الكويت بـ 50 فلسا، فذهلت وتذكرت شركات الاتصالات في دول الخليج العربي، وكان معي شخص يعيش في أميركا، فقال لي لا تعجب، فإن الولايات المتحدة الأميركية توجد فيها شركات تدفع لها ما يعادل 15 دينارا كويتيا، وتكفيك طول الشهر بالمكالمات الهاتفية الداخلية في أميركا، زائد التويتر، والواتساب، والرسائل، فلماذا نحن في الخليج العربي لا نعمل مثلما تعمل هذه الشركات؟ علماً أن أميركا أكثر من 50 ولاية وأكبر مساحة من دول الخليج العربي؟ فالاتصالات فيها متكاملة، ولماذا لا نعمل شركة مساهمة خليجية بأموال المواطنين الراغبين في المساهمة فيها، فهل تعلم أن تعداد سكان الخليج العربي يتجاوز 47 مليونًا، فلو قمنا ببيع 10 ملايين شريحة شهرياً بـ 10 دنانير كويتية، فكم سيكون إيراد هذه الشركة، وتخيل كم توجد فرصة عمل لمواطني الخليج، وكم يستفيد المساهم في هذه الشركة، وتصبح إيرادا آخر غير النفط، ويقوم بالإشراف عليها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
مستشار المنتدى الخليجي للأمن والسلام

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .