العدد 1742
الإثنين 22 يوليو 2013
علي سلمان عندما يغرد بنعومة محمد بوعيده
محمد بوعيده
خارج النص
الإثنين 22 يوليو 2013

جميعنا تابع بالأمس تغريدات الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان، والتي أخذت منحى مغايرا عن تغريداته التي كانت تسبقها بيوم أو يومين، فبعد أن كان علي سلمان يشهر سيفه الافتراضي ضد الحكم والحكومة، ويتوعد بعدم ترك الساحات والشوارع، ولا يتطرق إلى شيء سوى ما يسميه عنف السلطة، دون التطرق إلى المولوتوف وسد الطرقات، في لهجة شبهها البعض بما أسموه بلهجة التسعينات، ما جعل البعض يتمنى لو يعود تعامل التسعينات مع تلك اللهجة.
كانت تغريدات علي سلمان بالأمس ناعمة وادعة، أشبه بـ “قطو شيرازي دليع”، بعد أن تحدى في إحدى تصريحاته في قناة المنار “سننزل للشوارع حتى لو تطلب ذلك تلقي الرصاص”، بهذه الكلمات كان يحاول سلمان “تهييج الجماهير”، وبكلمات كانت أكثر حدة كان يسرح ويمرح في المحافل، إلى أن وصلنا إلى يوم أمس، حيث خرج عن التعويم فيما يخص عنف أتباعه ليقول صراحة “لا يمكن اعتبار المولوتوف سلميا”، وقوله “أقول لأولادي بأن يضعوا الأهالي في تفكيرهم، وقد يتضايقون من سد الشوارع...”، وغيرها من التغريدات المشابهة في نغمتها “الرقيقة” وهدوئها غير المعهود.
السؤال .. أين هذا الكلام من قبل؟ لماذا الآن؟ ما الداعي إلى تخفيف الحدة؟ بمعنى آخر، لماذا هذا الانقلاب غير المتوقع؟ وفي ظل هذه التصريحات “الناعمة” ما مصير التصريحات السابقة؟ وأيهما يعتد به عند الأتباع؟ السابق أم اللاحق؟
من جانب آخر، لا اعلم أيهما اكذب من الآخر، علي سلمان ما قبل تفجير الرفاع، أم علي سلمان ما بعد تفجير الرفاع، وعندما ابدأ بعلي سلمان ما بعد تفجير الرفاع، تجده كالطفل الكذوب عندما “يتوهق” في موقف محرج، إذ بعد التفجير قال إن المسجد كان خاليا ولا تقام فيه صلاة سوى في المناسبات، وهذا كذب صريح، بل وكأن المكان لو كان مهجورا لأصبح التفجير حلالا.
أما علي سلمان ما قبل التفجير، فالكذب منه “عد واغلط”، إذ انه في جميع المحافل يردد أغنيته المعروفة “إخوان سنة وشيعة” وآخرها كان مع “كورس” المغفلين الثلاثة على احد المسارح، فجأة تجده يقول في إحدى تغريداته إن “غالبية في البحرين أصولهم إيرانية، هؤلاء تسحب جنسيتهم لهذا السبب فلن يبق إلا الشيعة لكونهم الأصل في هذا البلد”، ليعود بالأمس ولكي يدافع عن عيسى قاسم يقول “في مسألة سحب جنسية سماحة الوالد... نتحداكم جميعكم ان يأتيني احد بنسبه في البحرين، وإن كان له جذور قبل 250 سنة”، عذرا علي سلمان مضطر بأن أقول لك... تبا لك.
ما هذا الهراء الذي تحاول أن تتقلب في نجاسته وأنت تحسب نفسك بأنك طاهر، أمن اجل عيون شخص واحد نفيت أصول كل شعب البحرين؟ ولماذا تشرك شعب البحرين بأكمله سنة وشيعة في مشكلتك الشخصية أو مشكلة ذلك الشخص، إذ إن عقدتك من هذا الموضوع واضحة وتحتاج إلى علاج نفسي، أما الشخص الآخر فأصوله التي لا تمت إلى هذه الأرض معروفة، فلماذا تحاول خلط الأوراق لتأصيل ما لا يؤصل، وتحاول قطع الجذور لتجذير ما ليس له جذور؟... شخصيا لا أرى في ذلك غرابة، كون الانسلاخ من العروبة من اجل تراب إيران لم يعد أمرا مستغربا هذه الأيام.
الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين؟ الآن فقط شعرت بالخطر يهددك لجأت إلى الوداعة؟ وأنا على يقين بأنك ستلجأ إلى الشارع قبل أكذوبة 14 أغسطس، لأنك ستشعر بالنار عندما تصل إلى “.....”.
السؤال للأتباع، أهؤلاء هم الرجال الذين انتم تتبعونهم؟ سارعوا بالموادعة عندما شعروا مجرد الشعور بالخطر يقترب منهم؟
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .