العدد 1806
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013
الإهمال والخطأ الطبي هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013

كم من مريض توفي أو أصيب بعاهة مستديمة أو فقد أحد أعضاء جسده نتيجة خطأ أو إهمال طبي؟ الجواب بالآلاف ولا يمكن إنكار ذلك!.
القضية قديمة ومتجددة ولكن لم تأخذ حقها من حيث الدراسة والتقييم والتشريع والتنظيم الاداري داخل المستشفيات الحكومية والخاصة في البحرين.
وحديثنا اليوم ليس عن الضحايا السابقين إنما عن المتوقعين اليوم وغدا اذا استمر الوضع الحالي على ما هو عليه!.  وهنا نناشد الحكومة بحث القضية باهتمام بالغ وتقديم دراسة جدية عن تصحيح الاوضاع والقوانين والانظمة داخل المستشفيات بما يحد من استمرارية ممارسة الاهمال دون رقابة او رادع قانوني.
نعم وزير الصحة المسؤول الأول ولكن ليس وحده مسؤولاً عن ما جرى في السنوات الماضية ومازال يجري باستمرار. القضية أكبر بكثير وتتحملها الدولة بأجهزتها الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية كمنظمومة متكاملة. هناك مصائب أخرى لا تقل اهمية عن الأخطاء الطبية في مستشفى السلمانية والصحة ككل وهو ما كشفه أحد النواب مؤخرا مشيرا الى وجود عدد كبير من المخالفات في الاجهزة والمناقصات والاسعار ونوعية الادوية والمخفي أعظم.
الوضع لا يحتمل وبحاجة ماسة الى تحرك حكومي جاد تتبعه قرارات حاسمة واصلاحات جذرية في المنظومة الطبية. نأمل ان يطرح هذا الملف بقوة في جلسات مجلس الوزراء وتحت قبة البرلمان.
وزارة الصحة اعترفت اثر وفاة فاطمة بوجود كثير من الفجوات والنواقص. والقضية بحاجة الى علاج سريع وفعال والحكومة قادرة على ذلك، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تطوير الكوادر الطبية وتفعيل الرقابة وتطبيق الانظمة والقوانين داخل المؤسسات الطبية وتطوير المراكز الصحية لتقوم بدور اكبر من خلال الاقسام التخصصية وغيرها الكثير من الاصلاحات الملحة يعرفها الجهاز الطبي جيدا ولكن إما ناكرا لوجودها وإما يائساً من حلها والسبب هو انعدام روح المسؤولية والمبادرة، فإذا سكت كل طبيب جراء ما يراه بأم عينه من قصور وإهمال فمن سيغير الوضع؟ لا تنتظروا وقوع مآس أكبر وأكثر ويكفي ما راح من ضحايا، أنتم المسؤولون عن تغيير الواقع للأفضل فتلك رسالتكم في الحياة ومسؤوليتكم كبيرة امام الله والناس.
حادثة الطفل راشد
تتكرر الحوادث المؤسفة ولا نتوقع توقفها اذا كنا مصرين ان ندفن رؤوسنا في الرمال والاكتفاء بمعالجة المشاكل والنواقص بشكل سطحي وعابر دون الوقوف لمعالجة الاسباب ومنع حدوثها بالانظمة وتطبيق القوانين الرادعة والتوعية.
حادثة الطفل راشد تكررت أكثر من مرة “وعمك أصمخ”. لم تتحرك وزارة التربية والتعليم ولا الأجهزة الادارية بالمدارس الحكومية والخاصة لمنع تكرار مثل هذا الحادث المؤسف. والسبب الاهمال وعدم تحمل المسؤولية.
الانظمة الصارمة والقوانين السبيل الوحيد لتنظيم حياة العامة وضمان حقوق العباد، والسؤال هل وفاة راشد تكفي لتحريك الضمائر ام تنتظرون عشرات آخرين؟ الحادث كشف عن فراغ كبير في الانظمة والقوانين وغياب الرقابة سواء من قبل وزارة التربية ام الاجهزة الادارية بالمدارس والروضات. ناهيك عن غياب البرامج التوعوية للطلبة والاداريين وسواق باصات المدارس. والأدهى من ذلك انعدام ابسط الاجراءات الاشرافية والادارية داخل المدارس الكفيلة بحماية الاطفال ومنع مثل هذه الحوادث.
تلك مصيبة أخرى يتحملها وزير ولكن ليس وحده، ونرجو منه التحرك الجاد لاصلاح هذا الخلل الكبير على مستوى وزارته والمدارس كافة، ويبادر بخطوة جادة ليعالج هذا الخلل في جانبه القانوني مع اخوانه في السلطة التشريعية. وذلك أضعف الايمان، أرواح الناس أمانة، فاتقوا الله.

غلق المجلس العلمائي
ننتظر بفارغ الصبر قرار الجهاز القضائي بخصوص الدعوة المرفوعة من قبل وزارة العدل والشؤون الاسلامية ضد هذا المجلس السيء السمعة، والذي مارس لسنوات طويلة اعمالا غير مشروعة تخالف الدستور والقوانين تحت غطاء ديني طائفي ودعم الحركة الانقلابية على النظام عام 2011 وتكفي جريمته البشعة خيانة الشعب البحريني.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .