العدد 1689
الخميس 30 مايو 2013
مدارس صديقة للبيئـة هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الخميس 30 مايو 2013

من المفيد وجود علاقات تعاون بين جمعيات البيئة والمدارس، تشمل تنظيم محاضرات توعوية للطلبة والمشاركة في المسابقات وتشجيعهم على رصد ودراسة المشاكل البيئية في البحرين. هناك شواهد تدل على تعاون بعض إدارات المدارس وجمعيات البيئة في نشر الوعي البيئي، إلا أن هذه الجهود مازالت محدودة لا ترتقي إلى مستوى الطموح ولا تتوازى مع حجم المشاكل والتحديات البيئية، والتي من الواجب أن يعرفها كل مواطن ومقيم صغيرا وكبيرا ويشعر بالمسئولية نحوها. ونظرا للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه المدراس بالتعاون مع أولياء الأمور في زرع الاهتمام البيئي لدى الناشئة، فإننا نتطلع إلى خطة بيئية وطنية تطبق في مدارس البحرين الحكومية والخاصة بجميع مراحلها.
خطة يرسمها المختصون في مجال البيئة والتربية والتعليم، وتشمل على منهج دراسي بيئي لكل مرحلة دراسية، يتضمن صورة شاملة عن بيئة البحرين البحرية والبرية والمشاكل البيئية التي يواجهها المجتمع المحلي والدولي وكيفية التعامل معها ويعزز الوعي والسلوكيات البيئية.
وفي هذا الصدد نحتاج دراسة استطلاعية تكشف مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال والناشئة؛ لمعرفة الاحتياجات الراهنة والمستقبلية عند وضع الخطة. ولابد من ربط المعرفة بالسلوك بشكل عملي يلمسه الطفل في البيت والمدرسة، كاستخدام مصابيح توفير الطاقة والاقتصاد في الماء واستخدام تقنية المباني الخضراء والارتباط الحسي والنفسي بالطبيعة من خلال حديقة المنزل والمدرسة.
الحديقة المدرسية وتعلم فن الزراعة والعناية بها، وتشجيع كل صف دراسي أن تكون له شجرة أو نبته يعتني بها طوال العام الدراسي، ومعرفة خصائص النباتات المحلية وكيفية زراعتها والعناية بها. ذلك من شأنه أن يخلق علاقة حب وطيدة بين الطفل وبيئته.
إضافة إلى أهمية الزيارات الميدانية لمختلف المواقع البيئية والتعرف على مشاكلها الآنية وكيفية حمايتها من المخاطر المهددة لوجودها. معظم الطلبة لا يعرفون شيئا عن واقعهم البيئي بسبب ضعف الوعي وافتقارهم للجو التعليمي والتثقيفي الذي يربطهم بواقعهم البيئي.
الأنشطة والبرامج البيئية كحملات النظافة وغرس الأشجار والعناية بها، وتحويل فضاء المدراس إلى حديقة وتزيين الفصول بالنباتات وتشجيع الطلبة بالمسابقات والمكافآت والتكريم، وتنظيم الرحلات البحرية والبرية مع تقديم شرح مفصل من المختصين حول الواقع والتحديات من شأنه أن يخلق جيلا جديدا ومختلفا يقدر معنى وقيمة الاستدامة.
نأمل من جمعيات البيئة المبادرة بعمل نادٍ بيئي في كل مدرسة يربط الطلبة بالجمعيات ويستقطبهم في الإجازات الصيفية ويشجعهم من خلال عمل الرحلات والسفر إلى الخارج للاطلاع على المشاريع والاهتمامات البيئية في الدول المتقدمة.
المدارس المستدامة مشروع وطني بحاجة لقرار سياسي واهتمام المسئولين بالتربية وتضافر جهود عديدة لينقل المدارس والطلبة إلى مستوى حضاري ومتقدم.
مركز الأميرة سبيكة الاجتماعي
مشروع مركز صاحبة السمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة الاجتماعي الشامل بالمحافظة الجنوبية، يأتي استجابة لاحتياجات المواطنين، وسيشكل دعامة اجتماعية أساسية لفئات المعوقين والمسنين والأطفال الناشئة، حيث سيقدم خدمات تنموية لتحويل الأسر المحتاجة إلى أسر قادرة على الاعتماد على نفسها. ننتظر إنجاز المشروع قريبا، ويكون له مثيل في المحافظات الأخرى.
الحكومة الذكية
أعلنت دولة الإمارات الشقيقة انتقالها إلى مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية، وهي الحكومة الذكية التي أطلقتها العام 2001.
الحكومة الذكية تقدم خدماتها للمواطنين بطرق إبداعية مبتكرة من خلال الأجهزة المحمولة والرسائل النصية وبما يضمن وصول الخدمة بإجراءات سهلة ومبسطة وكفاءة عالية على مدار الساعة. مبادرة جديدة لحكومة ذكية وناجحة تسعى إلى تحقيق جودة حياة عالية لمواطنيها قولاً وفعلاً. نأمل من حكومة البحرين الاستفادة من تجربة جارتها والسير معها في مجال تطوير الخدمات للمواطنين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .