العدد 1741
الأحد 21 يوليو 2013
“آر بي جي” سترة والبيان الأميركي المستنسخ من الوفاق أو العكس شفيقة الشمري
شفيقة الشمري
بلا رتوش
الأحد 21 يوليو 2013

 

الهجوم الإرهابي الجبان على بيت الله في رفاع العز والعنفوان أمر مستهجن ومستنكر ومرفوض، ونطالب بسرعة اعتقال الجناة المجرمين، لاسيما وأن سرايا الأشتر الشيرازية الإرهابية، والتي تتخذ من منطقة بني جمرة معقلا لها أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الإرهابي الذي استهدف أرواح الأبرياء من المصلين والمارة، لاسيما وأن وقت التفجير الإرهابي يتزامن مع صلاة التراويح، وحتى يصمت خفافيش الظلام وأصحاب الفكر الانقلابي فإن البيان أعلنت عنه وسائل إعلامية إيرانية أو مقربة من النظام الإيراني، وإن الإرهابي الفار كريم المحروس أعلن عبر موقعه على تويتر البيان وأخذ يمجد التفجير الإرهابي، وإن المدعو قاسم الهاشمي وعصابته من لندن قدموا وصلة من الرقص الشرقي المشجعة لمثل هذه الأعمال، الأمر الذي تفوق على المسلسلات الرخيصة التي تمطرنا بها الفضائيات في الشهر الفضيل سامحهم الله وهداهم.

لكن الغريب أن التصريح الأميركي جاء مستنسخا من البيان الوفاقي الخجول، ولأني أجهل أي البيانين أبصر النور أولا لذا لا استطيع أن أجزم من استنسخ من الآخر، لكني متأكدة أن البيانين يحملان نفس العبارات ونفس التوجه، حيث تقول نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماري هارف (أن واشنطن تدين بشدة التفجيرات في البحرين، وأضافت في ردها على أحد الأسئلة حول تفجير الرفاع أنه ليس هناك مكان لمثل هذا العنف في البحرين)، بينما جاء بيان الوفاق المتردد بنفس البصمات حيث وردة عبارات (غريب وشاذ على طبيعة المجتمع البحريني) و(لا علاقة له بالقضية السياسية التي تشغل المجتمع البحريني) و(هذا العمل لا علاقة له بسلوك وطبيعة المجتمع البحريني المسالم). 

هنا لا يحتاج المراقب إلى جهد يذكر ليرى التطابق في التوجه والكلمات، رغم أن الحادث خطير جدا، ويعتبر استفزازا واضحا للبحرينيين، واستهدافا لدور العبادة والمصلين وفي شهر رمضان، ويحمل بصمات مليشيات إيران في العراق ولبنان واليمن ومن حقنا أن نربط ما حدث بمثل هذه المليشيات الإجرامية الإيرانية.

كما أن خروج سلاح آر بي جي مصنع محليا في سترة واستهداف رجال الأمن يؤكد الربط بين مليشيات الموت الانقلابية في سترة وبني جمرة، ومليشيات الموت الإيرانية في البلدان العربية، وعلينا أن نتذكر أن تصنيع الأسلحة مهارة إيرانية مستوردة، وهي غريبة على المجتمع البحريني والخليجي، والداخلية أعلنت سابقا أن مليشيات الموت الانقلابية تتلقى هذه العلوم والمعارف في موسم الزيارات إلى العراق وليس هناك داع أن أذكركم أن إيران تمنح فيزا خارج الجواز للبحرينيين من خلال سفارتها في العراق وسوريا، لذا يمكن أن تتدرب سرايا الأشتر أو سريا الموت في إيران دون أن يرصد دخولها إلى إيران.

لذا دعونا نناقش الأمر بهدوء

أولا: سريا الأشتر حقيقة وليست خيالا كما تقول الوفاق والدليل اعتراف أحد رموز الانقلاب بها، وهو كريم المحروس ونشر الفضائيات الإيرانية المنشأ والهوى بياناتها واعتراف منسق الانقلاب في النجف محمد الموسوي بها.

ثانيا: التصريح الأميركي يحمل بصمات وفاقية أو التصريح الوفاقي يحمل بصمات أميركية والأمر متروك لتقديركم أيها القراء.

ثالثا: قول علي سلمان على قناة الميادين الصفوية بأن مسجد الشيخ عيسى مسجد مناسبات وخالي من المصلين يؤكد حدوث التفجير لأنه يحاول هنا التبرير وليس النفي. 

رابعا: خروج سلاح آر بي جي إعلاميا في نفس وقت التفجير يجعلنا نربط بين تكتيك السيارات المفخخة وتكتيك الأسلحة محلية الصنع.

ختاما اللهم احفظ البحرين وقيادتها وشعبها، واجعل كيد المعتدين في نحورهم يا جبار يا عظيم. 

 
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .