العدد 1687
الثلاثاء 28 مايو 2013
علي سلمان وقناني الماء الخمس شفيقة الشمري
شفيقة الشمري
بلا رتوش
الثلاثاء 28 مايو 2013

على الرغم من أنني كنت متأكدة الى درجة اليقين بأن خطاب المدعو علي سلمان لن يأتي بشيء جديد، ولا شيء مفيد، ولا كلام معقول، إلا أن الفضول الصحافي دفعني إلى متابعته بعناية فائقة وباهتمام لا يقل عن اهتمامي كامرأة بالمسلسلات التركية، لأني اعتبرت الخطاب مادة للتسلية ليس إلا، وفيما يلي ملاحظاتي بشفافية وبلا رتوش: 
* لم اجد تفسيرًا منطقيا لوجود 5 قناني ماء أمام علي سلمان، حتى إنه احتار في أكثر من مرة في مكان وضع القنينة بعد شرب الماء، لأن المنبر كان صغيرا وعدد القناني كان مبالغا فيه، ولم اجد تفسيرًا علميا لتناول علي سلمان الماء اكثر من 10 مرات خلال 27 دقيقة مدة الخطاب الانفعالي والخالي من المضمون، إلا ان علي سلمان كان مرتبكًا مما أدى لاختفاء صوته بعد الدقائق الأولى للخطاب، من سوء حظنا أن صوتك اختفى لأننا كنا سنستمتع أكثر بوصلات الردح الخطابية التي تعودنا عليها منك.
* هل تظن يا علي سلمان أننا ارتعبنا من صراخك؟ وتهديداتك الفارغة، وهل تعتقد بأننا تزاحمنا على مكاتب السفريات لنترك لك البلد بما حمل ونقول لك ارجوك اتركنا نعيش وحلال عليك البحرين، إن كنت تظن هذا فأنت واهم جدا، فقد كان الخطاب مادة للسخرية وملهما لمزيد من النكات المحرقية التي سنحرص على إيصالها لك في الوقت المناسب، لله دره ولدي عمر أتعبنا وهو يقلد انفعالاتك المبالغ فيها.
* لو قمنا بتحليل مضمون الخطاب سياسيًا واجتماعيا وانسانيا بعيدا عن العبارات الفلسفية والكلمات الاستعراضية ومدة شرب الماء والهتافات الفارغة لوجدنا انك يا علي سلمان تشعر برعب حقيقي رغم أن حادثة الاقتحام لم تكن مخططا لها والدولة تمتلك الشجاعة لتقول ان كانت عملية التفتيش مقصودة الا انها عملية تفتيش روتينية تحدث في أي مكان في العالم عندما يكون البيت مصدرا للشبهات، فيقرر رجل الامن في الميدان أن يخضع البيت للتفتيش، لذا عليك بالهدوء ولا يصيبك الرعب، العملية عرضية مثل الكرة التي تصطدم بجسم المدافع وتدخل الهدف، ورغم انها تحتسب هدفا فإن المهاجم لا يعتبرها إنجازا إبداعيا. 
* تأسفك على المجرم الإرهابي رضا الغسرة جريمة، لأن هذا المجرم كان يحمل سلاحًا وهو مطلوب للعدالة، وهو الآن في قبضة العدالة، ونتمنى ان نرى كل مخرب في نفس الوضع مطروحا أرضا عند أقدام أسود الداخلية.
*ارجوك اترك السلمية لحال سبيلها، فقد حولتم الكلمة الى صدى خال من المضمون، ولو كان للسلمية لسان لقالت لكم اتركوني لحال سبيلي، فقد كذبت باسمي بما فيه الكفاية.
* في الحقيقة ان حادثة الاقتحام كانت السبب في نسف كل خزعبلاتك القديمة عن الدولة المدنية ودولة المؤسسات لأنها كشفت عن وجهك الحقيقي فلست سوى اداة  تمهد لقيام ولاية الفقيه في البحرين وهذا لن ولن ولن يحدث.
* شكرا يا علي سلمان لأنك قلت في خطابك نشكر المراجع العظام الذين تضامنوا مع عيسى قاسم ونحن نعلم من هم وفي مقدمتهم خامنئي فلا تنكر مستقبلا أن للوفاق علاقة وثيقة بخامنئي.
*لن ادخل معك في جدل بالارقام فأنت تعلم انك لم تستطيع أن تحشد الارقام التي تحب ان تتشدق بها وإن خدعة التصوير في الدواعيس الضيقة خدعة قديمة يعرفها حتى أطفالنا وهذا هو حجم عيسى قاسم الحقيقي.
*كما أن عليك يا علي سلمان أن تناقش الارقام مع قناة العالم قبل الإعلان عنها، حتى لا يتسبب الامر بالاحراج لك، فالقناة تحدثت عن 700 ألف انسان في بلد يعيش فيه أقل من هذا الرقم تقريبا (650 الف) تصور أن البلد كله كان في دواعيس الدراز. مضحك جدا.
* كلمتك الاستعراضية كشفت لنا أيضا مقدار خفة الدم التي تمتلكها، فشكرا لك لأنك كنت مادة مسلية لنا في يوم الجمعة.
* ختامًا ما تقدم ليس هجوما ولا تهديدا انما هو قراءة مهنية لخطابك الاستعراضي وإن عدتم عدنا 200 %. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية