لا ندري ما الذي سيفرزه لنا صندوق اقتراع الجمعية العمومية للاتحاد البحريني لكرة القدم في الاجتماع الذي سيعقد في العاشر من شهر يونيه القادم.. هل ستتكرّر الوجوه والعناصر السابقة بأغلبيتها وبخبرتها، أم ستتوغّل بين الصفوف عناصر ممن سبق لها العمل أو وجوه شابة جديدة؟
الكل قد تقدّم أو بالأحرى قدمته الأندية الأعضاء بهدف خدمة كرة القدم في مملكة البحرين والدفع بها نحو التقدم والتطور والازدهار. وأرى أن مَن تقدم كان من المفترض أنْ يضع في الاعتبار أن اللعبة تحتاج أفكارًا نيِّرة وجهودًا مضنية وعملا جبارا يخرجنا من واقع الكرة الملموس الذي يبحث عن التجديد والتطور وتحقيق الرقي المرغوب فيه.
كما لابد وأنْ تكون لدى هذه النخبة التقييم والدراسة الشاملة عن حال الكرة عندنا من حيث إيجابياتها وسلبياتها وعللها.
إذًا، فحري بالمجموعة التي سوف يختارها الصندوق ويرأسها الشيخ علي بن خليفة بن أحمد آل خليفة الذي قطع شوطًا من الممارسة واكتساب الخبرة في المجال الإداري الكروي.. أنْ تقوم بقيادته بإيصال اللعبة وبرامج الاتحاد إلى الطموحات والرغبات المنشودة من الأندية الأعضاء والجماهير الغفيرة العريضة التي فضلت في المرحلة الحالية العزوف عن الحضور لمتابعة مباريات الدوري مكتفية بمعرفة نتائجها عن بُعد.
ويقيني أن كل عضو سيحمل معه برنامج عمله وأجندته وأفكاره، وسيطرح مقترحاته للنهوض باللعبة بعد عملية تمحيص وفحص للخلل الذي أصاب اللعبة، وأبرزه خلو مدرجات الملاعب من عشاق اللعبة ومحبيها ومدمنيها. وهذا ما يدعونا للتساؤل بحسرة: كيف للاعب كرة أنْ يراوغ ويحاور ويقفز ويتنطط ويستقبل الكرة ويمررها ويجري بها ويصوبها ويبرز مهاراته وفنونه على المستطيل الأخضر دون متابعة أو مراقبة سوى من كاميرات وعدسات التصوير والنقل التلفزيوني المباشر دون أنْ يسمع هتافًا أو تصفيقًا أو تشجيعًا يبدي الإعجاب به والانبهار.
وأعتقد أن جلّ العمل القادم ينبغي أن يتركّز على كيفية امتصاص هذا الغضب الجماهيري إذا جاز اعتباره كذلك. وعلاج هذا الابتعاد والعزوف لن يتحقق بأسلوب ردة الفعل، وإنما بانتهاج خطة واضحة المعالم يتبناها اتحاد اللعبة مع الأندية الأعضاء من حيث تطوير مستويات أداء الفئات السنية بالاعتماد على الأجهزة الفنية القادرة على رفع مستوى وكفاءة هذه المراحل، وهي عملية تساعد على اختيار أفضل العناصر الناشئة والشابة للمنتخبات العمرية من ناشئين وشباب وأولمبي. هذا، إضافة إلى وجوب تدقيق الأندية في اختيار اللاعبين المحترفين الذين يكلفون خزائنها كثيرًا، وألا تتراخى وتعجز عن إيجاد وعمل الفارق بينهم وبين أبناء النادي وصفوته المتميزة، كي تكون قادرة على إقناع الجماهير وجذبها للحضور. ونعود لنكرّر ونشدّد على ضرورة الاهتمام والالتفات الدقيق إلى رزنامة المسابقات وتقديمها بصورتها النهائية للأندية أسوة بما هو معمول به ليس في الدوريات الأوروبية وحدها، وإنما حتى في المسابقات الخليجية التي أنهت مواسمها الكروية، فيما نحن ننتظر حتى ندخل أجواء الصيف الحارة وخاتمة الموسم عندنا حتى منتصف الشهر القادم.
وإذا كانت العقبة التي يعانيها الاتحاد في صيانة الملاعب فيمكن للاتحاد التنسيق مع المؤسسة العامة للشباب والرياضة لإعداد وصيانة الملاعب خلال الشهور الثلاثة القادمة كما هو معمول به فيما يتعلق بصيانة مدارس وزارة التربية والتعليم، فالموسم الكروي يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع الموسم الدراسي.
مع دعائي لكم بالتوفيق في طموحاتكم وتوجهاتكم وتحقيق أمانينا برقي رياضة كرة القدم في البحرين.