بادئ ذي بدء، نبارك للشيخ علي بن محمد آل خليفة تزكيته لرئاسة الاتحاد العربي لكرة الطائرة لولاية ثالثة، كما نهنئ كافة المرشحين الذين فازوا بعضوية مجلس الإدارة وباقي اللجان العاملة.
الإجماع العربي على تزكية الشيخ علي بن محمد لمنصب الرئاسة يؤكد قناعة الاتحادات الوطنية العربية بخبرته وكفاءته وتقدير عطائه خلال الدورتين الماضيتين، فالاتحاد العربي لكرة الطائرة يعتبر واحدًا من أنجح الاتحادات مقارنة بباقي الاتحادات العربية للألعاب الرياضية في ظل ثبات بطولاته، وقلة اعتذارات الدول الأعضاء عن تنظيمها.
ومع ذلك يجب على الرئيس وباقي أعضاء مجلس الإدارة الجدد أن يضاعفوا جهودهم لتفعيل دور الاتحاد لتحقيق التطور المنشود لكرة الطائرة العربية، من خلال سلسلة من البرامج والخطط والاستراتيجيات التي ترمي إلى تطوير اللعبة في الوطن العربي وزيادة شعبيتها.
فكرة الطائرة العربية لازالت بحاجة إلى المزيد من الجهد والعمل الجبار للنهوض بها، فمعظم المنتخبات مازالت غير قادرة على المنافسة قاريًّا ودوليًّا، كما أن معظم الاتحادات العربية لا تشارك في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم باستثناء عرب أفريقيا مثل تونس ومصر والجزائر، علاوة على عزوف الأندية العربية عن المشاركة في البطولات الآسيوية، وهذا ما جعل اللعبة تراوح مكانها دون القدرة على المنافسة على الصعيد القاري والدولي.
وأما على مستوى العمل الإداري في الاتحاد العربي، فلا بد من تفعيل دور اللجان العاملة، والسعي لإعادة بطولة المنتخبات لفئة الشباب والبطولات النسوية، وتسويق أنشطة وبرامج الاتحاد، وتقوية الروابط والصلات بين أعضاء الجمعية العمومية لتشكيل تكتل عربي قادر على التأثير في انتخابات الاتحاد الآسيوي والدولي، والعمل على محاربة ظاهرة تزوير الأعمار في بطولات الناشئين، والاهتمام بالشواطئ، ووضع البرامج والخطط الكفيلة بتطوير الحكام والمدربين والإداريين، وأخيرًا تنظيم المؤتمرات وورش العمل والمحاضرات التي تسهم في الوصول إلى جملة من التوصيات التي تؤدي إلى تنمية وتطوير اللعبة على كافة الأصعدة.
ختامًا، لا يسعني إلا أن أشيد بالجهود الكبيرة التي قام بها مجلس الإدارة السابق، متمنيًّا من المجلس الجديد العمل بكل جد واجتهاد من أجل مواصلة سلسلة النجاحات والمكتسبات التي حققها الاتحاد خلال السنوات الماضية.