العدد 1894
السبت 21 ديسمبر 2013
القمة الخليجية.. قراءة سريعة طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
السبت 21 ديسمبر 2013



 حفلت قرارات القمة الخليجية الرابعة والثلاثين الأخيرة، والتي عقدت بالكويت بالعديد من الأمور والمواقف والنقاط التي يجب الوقوف عندها؛ من أجل قراءتها بشكل متأن وعقلاني ومعرفة رمزيتها ومعانيها. ولعل أبرز النقاط التي تمت ملاحظتها هي كالتالي:
أولا: الترحيب بالشيخ تميم. شكل الترحيب بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد خلال الخطاب الافتتاحي لرئيس القمة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، إعلانا وإجماعا خليجيا بأهمية دور قطر تحت قيادة صاحب السمو خلال المرحلة القادمة.
ثانيا: العرفان لسمو الأمير الوالد. جاء الخطاب الافتتاحي لرئيس القمة بمثابة استذكار لما قام به سمو الأمير الوالد خلال المرحلة السابقة، وعرفانا بما قدمه من دعم ومساندة ودور في سبيل دعم مسيرة مجلس التعاون خلال الفترة السابقة. وهذا ليس بغريب على أصحاب الجلالة والسمو في الاعتراف بفضل سمو الأمير الوالد.
ثالثا: شكل الشكر الرسمي للقمة لحضرة جلالة الملك، على قيادته الحكيمة خلال ترؤس البحرين القمة الماضية، شكل اعترافا خليجيا أيضا في تنفيذ توصيات القمة، والتي تتعلق بالدراسات والرؤى والتوصيات التي قدمت لقمة الكويت، والتي أقرت القيادة العسكرية المشتركة والشرطة الخليجية، والقرارات الاقتصادية الأخرى.
رابعا: كلمة ممثلي الشعب. شهدت القمة بما يشبه التقليد الذي سيتم تطبيقه بالقمم القادمة، وهي ضرورة إشراك ممثلي الشعب بهذه القمة، والاستماع إلى صوتهم وآمالهم فيما يتعلق بالوحدة الخليجية. وينتظر أن تقوم دول الخليجي بالسير على هذا النهج مستقبلا.
رابعا: اللهجة المعتدلة تجاه إيران. يبدو أن دول الخليج أرادت إبراء ذمتها بعدم مد يدها للتصافح مع إيران التي أعلنت عن رغبتها ببدء صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج. وبالرغم من وجود بعض دول المجلس ممن يشكك في صدقية التوجه الإيراني، إلا أن هذا الترحيب الخليجي باللهجة الإيرانية، كان تحقيقا لرغبة سلطنة عمان بضرورة أن ترد دول الخليج التحية بأحسن منها.
خامسا: عدم التطرق لقضية الاتحاد الخليجي. كان وزير الخارجية العماني قد أدلى بتصريح أكد فيه على عدم رغبة عمان بالانضمام للاتحاد الخليجي، إلا بعد استكمال كل البنود والتوصيات التي أقرها أصحاب الجلالة والسمو، والتي مع الأسف لم ينفذ بعضها، مما أثار موجة من الغضب الشعبي الخليجي. وقد رأت القمة ضرورة ألا تؤثر مثل هذه الأمور على العلاقات الأخوية بين الاشقاء، وأن عليهم ضرورة الاستمرار بالمشاورات؛ حتى تصلوا إلى مرحلة الاتفاق الكامل فيما بينهم قبل الموافقة النهائية على الاتحاد. وهذا يثبت حكمة وحنكة القادة في اتخاذ كل ما يصب بصالح دول وشعب الخليج.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .