العدد 1755
الأحد 04 أغسطس 2013
المرجعية الصحافية الخليجية والآباء المؤسسون طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأحد 04 أغسطس 2013

تعتبر الجمعية الخليجية للصحافة وحرية الإعلام المعروفة بـ (غاب اف ام) وهي الاحرف الاولى لاسم الجمعية باللغة الانجليزية، تعتبر نفسها بمثابة الجيل الثاني للصحافة الخليجية، وتكرس نفسها للحفاظ على التراث الإعلامي والصحافي الذي دشنه الجيل المؤسس للصحافة الخليجية. وهذا الجيل العملاق الذي ترك لنا تاريخا صحافيا وإعلاميا عظيما، هو بمثابة المدرسة الإعلامية والصحافية الخليجية، التي وضعت القيم والمبادئ والأسس الصحافية، لكل من يقول عن نفسه بأنه صحافي وإعلامي خليجي.

وأجرى كاتب هذه السطور لقاء صحافيا نشر في إحدى الصحف الخليجية، مع رئيس (غاب اف ام) والأمين العام لمنظمات (كوغر) في البحرين، الأستاذ مؤنس المردي، حيث عرف (غاب اف ام) بأنها وبكل بساطة إحدى منظمات مجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) والذي هو عضو مراقب باتحاد الصحافة الخليجية. وهي كيان خليجي صحافي إعلامي يسعى إلى تسويق مفهوم الصحافة والإعلام الخليجي، في ظل العولمة وعصر القرية الواحدة والتطور التكنولوجي.

ويستند أعضاء (غاب اف ام) في سياستهم وأعمالهم على التراث والقيم الإعلامية التي أسسها جيل الصحافة الأول او عصر الآباء المؤسسين للصحافة الخليجية. فهذا الجيل هو من أسس المبادئ الإعلامية والتراث الإعلامي للصحافة والإعلام الخليجي. وبما أن هويتنا وهوية منظمات (كوغر) خليجية، فمن الطبيعي أن تكون مرجعيتنا وهويتنا مرتكزة بشكل كلي على تلك المبادئ التي سطرها الآباء المؤسسون للصحافة والإعلام الخليجي. وهذا ما أشار إليه المردي في لقائه.

وعلى هذا الاساس يؤكد المردي بأنهم وفي (غاب اف ام) قاموا بجمع تلك المبادئ والقيم والتراث الإعلامي لجيل المؤسسين، واختزلوه في ست مبادئ ونقاط أساسية جعلناه ميثاقا عاما للصحافة والإعلام الخليجي وهو ميثاق (كوغر) للصحافة والإعلام الخليجي، ليكون أساسا ومرجعا ومرتكزا لكل من ينتهج هوية خليجية للصحافة والإعلام، بعيدا عن التبعية الغربية التي لا تراعي ولا تناسب ثقافتنا وهويتنا، علاوة على أن هذه المرجعية الغربية، تم تدشينها في الأساس لتناسب القيم والمبادئ الغربية وليست الخليجية.

إننا في (كوغر) نؤكد على أن هذا الميثاق هو خلاصة التراث والمبادئ الصحافية التي سطرها الجيل المؤسس للصحافة الخليجية، والتي يسيرون عليها حتى هذه اللحظة. وما قمنا به هو تحديد إطار وخط عام يكون واضحا لكل صحافي وإعلامي خليجي سواء ناشئ يشق طريقه أم صحافي ناضج، أثناء ممارسته للعمل الصحافي والإعلامي. فبمجرد قراءة هذه البنود الست، قد يكتشف بأنه هو في الأساس يسير عليها من دون أن يدرك ذلك. وما تدشيننا لهذا الميثاق إلا لكي يكون مرجعا ومرتكزا واضحا للسير عليه.

وأيضا حتى نقول للآخرين الذين ينتقدوننا في أدائنا الإعلامي، إننا لدينا ميثاق ومرجعية نسير عليها. ومتى ما خالفنا هذه المبادئ يمكن ساعتها ان نقول إننا أخطأنا.أما تخطيئنا وفق المرجعية الغربية، فهو أمر لا يخصنا ولا يلزمنا بعد الآن، وبعد أن كان لدينا ميثاق ومرجعية صحافية وإعلامية خاصة بنا. وهذا أيضا ما أكده المردي أثناء اللقاء الصحافي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية