العدد 2095
الخميس 10 يوليو 2014
هاي لايت هاني اللولو
هاني اللولو
إضافـــــــــة
الخميس 10 يوليو 2014

مونديال تاريخي، نصف نهائي تاريخي، وهزيمة تاريخية.. الكارثة صبرت على البرازيل 28 يومًا، وأخفت لها في 29 دقيقة ما لم يصدقه عقل؛ كيف ولماذا؟ لا أحد يجد أدنى تفسير لما حدث.
ألمانيا لم تكن رحيمة أبدًا، هل هي قوية بهذه الصورة فعلاً؟ 4 أهداف في 6 دقائق..
كل من ولد ووجد نفسه عاشقًا لهذا القميص الأصفر تمنّى لو شقت الأرض لتبتلعه في تلك الأمسية.. في كرة القدم ليس ثمة كوارث بالمعنى الحقيقي، لكن ما حدث كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
تحليل طريقة وأسباب الفوز والخسارة في عالم كرة القدم طبيعي ومعتاد، بيد أنه لا يمكن انتظار ذلك مع هذه الحالة النادرة والاستثنائية..!
أي نيمار وأي سيلفا وأي سكولاري؛ كرة القدم لديها الجديد في كل يوم.. جديدها هذه المرة، الصمت أبلغ من الكلام!
مع أي إخفاق برازيلي طبيعي، كان يمكن الحديث عن ضغط نفسي، عن مشكلة جيل، عن عدم دقة في الخيارات، عن نوعية.. لكن لحسن حظ المراقبين والمحللين والنقاد أنه لا مجال للحديث عن أي شيء من هذا القبيل!
البرازيل كانت تخشى الفشل، فكان الفشل في أقسى صوره.. ما حدث أبكى 200 مليون برازيلي، وجرح مئات الملايين من الأنصار في كل بقاع الأرض..
الآن انتهى كل شيء، كيف النهوض من هذا الكابوس؟ من هو “المسكين الشجاع” الذي سيتسلم زمام الأمور؟ هذا الزلزال أحدث دمارًا شاملاً للكرة البرازيلية.
البرازيل أصبحت شيئًا من الماضي.. والماضي لا يعود أبدًا!
ألمانيا خاضت حصة تدريبية مريحة، بإمكانها الآن التفكير والاستعداد بهدوء لمباراة قادمة حقيقية.. أيًّا كان الخصم، فالمواجهة ستكون فعلية هذه المرة.
كل شيء كان بعكس ما انتظره الألمان.. وإن كان خضيرة هو من بين الأسماء التي سجلت؛ هنا ينتهي الحديث!
عقلية الألمان وجديتهم ستقودهم للفصل بين ما حدث وما هو منتظر.. هم يعلمون أن المهمة لم تكتمل بعد، وبأن اللقب الرابع لن يحسم إلا بمباراة أخرى، قصة مختلفة في كل شيء.
أطول 90 دقيقة في حياة البرازيليين وعشاقهم، هي أمتع 90 دقيقة للألمان وأنصارهم.. هذه كرة القدم، للفرح والحزن ثمن دائمًا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية