اكتمل المربع “الحلم”؛ البرازيل- ألمانيا، الأرجنتين- هولندا؛ نصف نهائي تاريخي لمونديال تاريخي..
بعد 24 عامًا من المحاولة، وصلت الأرجنتين أخيرًا للمكان الذي طالما بحثت عنه.. عقبة بلجيكا تم اجتيازها من دون ميسي، بصحوة هيغوين وبأداء جماعي غير مألوف؛ هذه المرة بكثير من الواقعية.
قبل يوم السبت، كانت علامات الاستفهام مرسومة حول مدى قدرة الأرجنتين في مواجهة الموقف فيما لو تعذّر أو تعطل إلهام ميسي؛ هذا ما حدث، والإجابة غيّرت من تلك الرؤية ولو بشكل مؤقت.!
أصيب دي ماريا، “اختفى” ميسي.. فكان الحل بـ “سرقة” هيغوين ثم بأداء دفاعي محكم وتغييرات خلقت مزيدًا من التوازن، بعكس شعور “الهشاشة” في 4 مباريات سابقة.
طريق الأرجنتين كان سالكًا، كما حقق هذا المنتخب كل انتصاراته بشق الأنفس؟ حتى اللحظة، هي تستغل فرصتها التاريخية ولم تخطئ، أما الفوز الصعب وبفارق هدف فيعني أن الأهم قد تحقق.
مشوار منتخب ميسي “السلس” يصل هولندا، الوصيفة التي بدأت غامضة و”صغيرة” بعناصرها وطموحها، كبرت مع نجاحها في كل اختبار جاد.. فان غال نجح بامتياز في مغامرته وتفنّن في إسكات منتقديه وبكل الطرق الممكنة.
هولندا قدمت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة، تحلت بالصبر ولم تشعر بأي “ملل” وخوف.. ركلات الترجيح أنصفتها بعدما خذلتها في مناسبات عدة؛ الحظ جزء من اللعبة، وكرول، الذي لم يتميز يومًا بتصدي ركلات الجزاء، لم يكن سوى مشهد مثير من لعبة الروليت.
كوستاريكا فعلت كل شيء، وأظهرت ما يكفي من شجاعة وبراعة فنية ونفسية وذهنية وقدرة هائلة من التحدي.. منتخب لويس بينتو يستحق كل الشكر والاحترام والتقدير.
ما الذي قدمته بلجيكا بنجومها؟ لا شيء تقريبًا مع قليل من فكر العصور الوسطى، وهو ما تجسّد في قرار تقدم فان بويتن كمهاجم ثان.! خيارات فيلموتس بدت غير موفقة مع غياب تام لأي “نصف” بصمة؛ لوكاكو على دكة البدلاء ساعة كاملة، البدء بميراليس، الإصرار على هازارد، الزج بالشادلي..! وفوق كل ذلك، لا يوجد ما يمكن إدراجه ضمن خانة الحلول الجماعية المتفق عليها.
بلجيكا “العادية” ما قبل مواجهة الولايات المتحدة سرعان ما عادت لشكلها “الباهت”.! الجيل الذهبي توقف على أبواب المربع الذهبي، وانتهت المحاولة.