العدد 1775
السبت 24 أغسطس 2013
مملكة البحرين ودعم منظومة التعاون الدولي أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
السبت 24 أغسطس 2013

تمثل جهود مملكة البحرين كعضو فاعل في المجتمع الدولي دوراً حيوياً في بناء منظومة التعاون الدولي، وذلك وفق سياسة رشيدة تبنتها القيادة تمثلت بإبراز اسم البحرين في مختلف المحافل، والعمل على مواجهة أي تشويه لسمعتها بالكذب والتدليس، وليس أدل على ذلك من اختيار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر للفوز بالجائزة الأوروبية للشخصية العالمية في العلاقات الدولية؛ وذلك لإنجازات سموه العديدة التي حققها في العلاقات الدولية، وإسهامه في تجسير العلاقات المهنية بين الدول، إلى جانب تميزه فيما تميز به من خلال جهوده في دعم منظومة التعاون ضمن إطار العلاقات الدولية.
وحقيقة الأمر، إن صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء يعتبر مهندس العلاقات الدولية في المملكة، وذلك أن سموه منذ تقلد منصب رئيس الوزراء وهو يسعى لتحقيق إبراز سمعة البحرين في المحافل الدولية، إلى جانب تنويع جوانب دعمها لمختلف ما يرتبط بحراك المجتمع الدولي ضمن مختلف النطاقات على نحو يبرز الاستحقاق والتميز في هذا النطاق.
لقد تميزت السياسة الخارجية للبحرين منذ استقلالها وحتى يومنا هذا بالتزام الحياد والمسالمة في مختلف القضايا التي تطرح على الساحة الدولية، فهي تقوم على رفض التدخل في شؤون الآخرين كما ترفض مقابل ذلك أي تدخل في شؤونها، وليس أدل على ذلك ما يتمثل بمعطيات ما تبديه المملكة من خلال سياستها الخارجية إزاء إيران رغم تدخلاتها السافرة في الشأن الداخلي البحريني، فإيران منذ أيام الشاه مروراً بحكم الولي الفقيه لم تتورع عن إطلاق التصريحات المستفزة ضد البحرين واستقلالها، مع قيامها من خلال إعلامها وبشكل متكرر بالتدخل السافر في مختلف ما يمس شأنها الداخلي.
وعلى صعيد دعم العمل الخيري الدولي تتمثل جهود المملكة بصورة واضحة في دعم الإخوة الأشقاء في دولة فلسطين، وذلك من خلال ما تمثله جهود المؤسسة الخيرية الملكية التي ما يفتأ جلالة الملك في توجيهها لتقديم الدعم للإخوة في غزة أو غيرها؛ تأكيداً على الأخوة الإنسانية والإسلامية، هذا إلى جانب جهودها الواضحة في دعم عمليات الإغاثة في الكوارث لمختلف الأقطار في العالم التي تتأثر بذلك.
مما يلاحظ ضمن نطاق السياسة الخارجية لمملكة البحرين كذلك التركيز على إبراز سمعة البحرين في مختلف المحافل، حيث تضاعفت الجهود من قبل المؤسسات الرسمية والأهلية في سبيل الدفاع عن صورة البحرين التي عمل الخونة في الخارج على تشويهها وإبرازها على خلاف الحقيقة، وذلك من خلال قلب الحقائق وإبراز البحرين وكأنها دولة دكتاتورية لا تضع لحرية الرأي والتعبير أدنى اعتبار، وهو ما تناقضه الحقائق المقررة على الساحة البحرينية في ظل المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك المفدى.
ومما يحسب ضمن نطاق العلاقات الدولية بالنسبة للبحرين إبرازها – بصفتها إحدى دول الخليج العربي ضمن منظومة مجلس التعاون – لتوحيد نطاق السياسات الخارجية لدول المجلس، وذلك بما من شأنه توحيد وجهة النظر الخليجية إزاء مختلف القضايا البارزة على الساحة الإقليمية والدولية، لاسيما أن في الكثير من تفاصيل معطيات السياسة الخارجية البحرينية تجاه مختلف المستجدات في المنطقة.
وعليه فإنه يحسب للسياسة الخارجية البحرينية السعي منذ الاستقلال في العام 1971م إلى تعديد قنوات التعاون الدولي، وتعزيز الصداقة مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية خاصة دول الجوار، مع التأكيد على الميل إلى المسالمة وعدم التدخل في شؤون الآخرين ورفض تدخل الآخرين في شؤونها، والمساهمة في مختلف ما يخدم الإنسانية من خلال مختلف الهيئات التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية الأخرى كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وهذا ما أبرز اسمها على الساحة العالمية كدولة مؤثرة على الرغم من صغر حجمها.
زبدة القول
تعتبر السياسة الخارجية لمملكة البحرين التي عملت القيادة الرشيدة على صياغتها وبناء منظومتها سياسة حكيمة وقادرة ومؤثرة في حراك المجتمع الدولي؛ وذلك لما تبرزه المملكة من خلال ذلك من إجراءات وتصورات من شأنها أن تسهم في صناعة دور إيجابي للمملكة ضمن نطاق المجتمع الدولي، حيث ترتبط هذه السياسة بما تمليه المعطيات المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك بما من شأنه إبراز سمعة المملكة في مختلف المحافل الدولية كدولة صديقة تعمل ضمن مختلف التحالفات والتعاقدات مع المجتمع الدولي على تعزيز نطاق التواصل مع الكيانات الدولية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .