العدد 1744
الأربعاء 24 يوليو 2013
مطلــب الشـــــعب وشجاعة الاعتذار كلمة البلاد
كلمة البلاد
الأربعاء 24 يوليو 2013

في وقت دخلت فيه أعمال العنف والإرهاب مرحلة خطيرة تكاد تفتك بالمجتمع وتقضي على سلامته وأمنه ووحدته ولحمته، كان التحرك القوي والحاسم من قبل سمو رئيس الوزراء ليضع العلاج الناجع لهذه الحالة من الانفلات من أية قيم أو عدم الالتزام بأية قوانين أو أخلاق لأناس ضلوا الطريق الصحيح وانحرفوا عن جادة الصواب وابتعدوا عن الصراط المستقيم وانساقوا دون تفكير وبلا وعي لتنفيذ أجندات مشبوهة ومخططات مدمرة لمن ظنوا في أنفسهم أنهم “قادة” واعتقدوا أنهم قادرون على تعكير صفو المجتمع وتغيير هويته وطمس قيمه وثوابته.
إن المحرضين على أعمال العنف والإرهاب هم بداية تلك الحلقة المشؤومة، ومواجهتها بالحسم الكافي يعد الخطوة الأهم في سبيل القضاء على العنف وبسط الأمن وسيادة الاستقرار في جميع ربوع الوطن، لهذا كان تأكيد سمو رئيس الوزراء أمس الأول على أن المحرض على الجرم شريك في الإجرام، محذرًا سموه من أن المحرضين سيخضعون للمساءلة القانونية، وسيمثلون أمام القضاء لتنالهم يد العدالة على أفعالهم الشنيعة استجابة لمطلب الشعب.
ومن القيم الأساسية التي تتطلبها المرحلة الراهنة أدب الاختلاف في الرأي خاصة أن المملكة كانت وستظل دوما ساحة للأفكار الثرية والآراء النيرة، وهو ما أكد عليه سمو ولي العهد، عندما حث سموه أمس الأول على ضرورة أن تبقى الاختلافات بين القوى المجتمعية في إطار المصلحة القومية، وأن تكون لدى الطرف الآخر شجاعة الاعتراف بالخطأ والاعتذار، وأن أي حل لن يكون إلا من خلال طاولة الحوار.
إن دقة وحساسية الظرف تتطلبان وقفة شجاعة ومراجعة جادة من الجميع كي توضع جميع الأمور في نصابها الصحيح ولإنقاذ سفينة الوطن والعبور معا نحو شاطئ الرخاء والازدهار.

مؤنس المردي

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية