العدد 1748
الأحد 28 يوليو 2013
معضلـــة بـــــلا حــــــل! أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الأحد 28 يوليو 2013

 

لم يتعرض قطاع اقتصادي للجدل مثلما يتعرض قطاع العقارات حاليا.

 العقار هو حجر الزاوية في الحراك الاقتصادي للدول وجسر الأمان للأسرة نحو حياة سعيدة مستقرة.

 القطاع يعاني في بلادنا من التجاذبات، البعض يراه مشرقا معبراً عن واقع الحال بدقة، والبعض الآخر يعتبره سببا في الاحتقانات ووحشا يلتهم ميزانية البيت.

 رجال الأعمال انصرفوا عن الاستثمار في هذا القطاع بعد أن اتضح للعيان تلك البنايات الشاهقة وهي فارغة من سكانها بل والأنكى من ذلك هي معلقة في الهواء لا تجد حظها من التشطيب أو وضع اللمسات الأخيرة لصروح حضارية كان يمكن لها أن تكون بمثابة العنوان الأرقى في منظومة العمران في المنطقة.

 العقارات مشكلة تماماً مثل قضية الإسكان، الحل لن يكون سحريا والحكومة لا تملك مصباح علاء الدين ولا خاتم سليمان بفركة واحدة سيجد كل مواطن نفسه داخل بيت العمر.

 القضية تحتاج إلى صبر ولكن وفق رؤية واضحة وخطة زمنية مدروسة.

 أعرف أن القضية أشبعها المسؤولون بحثا وفحصا ولكن كل ما تم لا يرتقي حتى الآن إلى تحقيق طموحات الناس في مسكن ملائم، لذلك نحتاج إلى تعاون واضح بين الحكومة والقطاع الخاص لإيجاد آلية فاعلة وحلول ناجعة لعلاج الأزمة أهمها إعادة ثقة القطاع الخاص في منظومة العقار وإيجاد صناديق إنقاذ عاجلة بإخراج مشاريع عقارية كبيرة معطلة من غرفة العناية المركزة وإعادة الروح إليها مرة ثانية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .