يبدو أن الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي تقوم بتضليل المجلس وتتعمد خلق الأزمات واستفزاز الجامعات بالتدخل السافر فى شؤونها.
مؤخراً قامت الأمانة العامة للمجلس بمخاطبة الجامعات برسائل تفيدهم فيها بأنها ستقوم بتعيين مدققين خارجيين للتدقيق على حساباتها وستلزم الجامعات دفع أتعاب هؤلاء المدققين المعنيين، وهي خطوة استفزازية تعارض كل القوانين المعمول بها في المملكة، حيث إن الجمعيات العمومية وحدها هي التي تمتلك حق تعيين المدققين الخارجيين وهي التي تحدد أتعابهم.. وكأن المجلس يعمل مستقلاً عن المملكة ولا يلتزم بقوانينها وقرر أن يعرقل الاستثمار في التعليم العالي، وكأنه لا يعلم بما جاء في ميثاق العمل الوطني في فصله الأول «تعمل الدولة على تشجيع التعليم الخاص وتأسيس الجامعات والمعاهد الخاصة» وما جاء في الدستور في مادته السابعة من جواز للأفراد والهيئات إنشاء المدارس والجامعات الخاصة.
هذا يعني أن التعاون والدعم والتشجيع لقيام الجامعات الخاصة هو بيت القصيد عندما يختلف الجميع على كلمة سواء.
لا أحد يكره النظام ولا يوجد من يحاول أن يكون مارقاً ضمن الحالات المؤسسية المركبة للأمم، لذلك توقعنا من مجلس التعليم العالي أن يكون أكثر حميمية مع الجامعات الخاصة وأن يكون مدافعا عنهم عند الشدائد وأن يسترشد بآرائهم قبل إصدار القرارات العقابية أو التنظيمية.
لقد توقعنا أن يصل إجمالي إنفاق الطلبة من خلال هذه الجامعات حسب المعلن إلى ما لا يقل عن 600 مليون دينار بحريني سنوياً، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فبعد الحملة الشرسة التي شنها المجلس العالي على الجامعات الخاصة وبعد التشويه لسمعة الجامعات فإن هذه الأرقام أصبحت في علم الغيب.
السؤال: هل الجامعات الخاصة في الدول المجاورة لا تخطئ أبداً وأن جامعاتنا هي وحدها التي ترتكب الحماقات؟ بالتأكيد هناك أخطاء وهناك إجراءات عقابية لكن الفرق بين مجلسنا العالي ومجالسهم التعليمية أننا نفضح المقصرين ولا نساعدهم، نشوه سمعتهم في الداخل والخارج، ثم لو عادوا إلى طريق الصواب فإن أحدا من ذلك المجلس لا ينبري لتصحيح الصورة.
المسألة تحتاج إلى مراجعات لأداء مجلس التعليم العالي الذي نقدر جهوده نحو تعليم أرقى وتنظيم أدق حتى لا نقول على تعليمنا الخاص السلام.