العدد 1743
الثلاثاء 23 يوليو 2013
“التطنيش” طريق أم هوية! أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الثلاثاء 23 يوليو 2013

رغم اختلاف الرسالة وتضارب الأهداف.. فإن «تمكين» و»ممتلكات» وجهان لعملة واحدة، رئيسهما واحد وأسلوبهما واحد وطريقتهما في «التطنيش» واحدة.
«تمكين» جاءت تحت شعار إصلاح سوق العمل، وجعل المواطن البحريني الأكثر جاذبية لرجال الأعمال عند التوظيف وهو المفضل لدى منظومة العمل عند الاختيار والترقي واعتلاء المناصب القيادية.
تلك كانت رسالة «تمكين» إلى المجتمع الاقتصادي البحريني منذ نشأتها. بقدرة قادر قفز نفر على سدة القرار في المؤسسة المحترمة، أقصوا وميزوا على أسس بعيدة كل البعد عن تلك التي جاءت «تمكين» من أجلها. استبعدوا مثلا شركات تحتاج للدعم من دعم «المتعثرة»، ادعوا أنه تم إلغاء هذا الدعم كلية وان الشروط لا تنطبق على مثل هذه الشركات بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك مدعين أن التعسر لا ينطبق بتاتا عليها رغم أنها فقدت في غفلة من الزمن وبفعل الركود المحيط كل رأس مالها.
 بنك وطني هو الآخر، يغرد داخل السرب ذاته يمنح قروضا بالملايين لمؤسسات كبرى مدعومة ومضمونة، من جهات سيادية معروفة، وامتنع عن منح قروض بآلاف قليلة لمؤسسات تحتاج لهذه التمويلات من أجل أن تطفو ثانية على السطح.
 أما ممتلكات، تلك الشركة التي تمتلك وتدير أملاك ومشاريع الدولة فلا أحد يعرف كيف تستثمر مقدرات الوطن ومدخراته، ولأي القنوات تذهب أموالها المليارية، وهل حان الوقت لعمل كشف حساب شفاف لخارطة استثماراتها بعد أن قيل الكثير عنها في الفترة الماضية؟.
الكثير من أصحاب المؤسسات المتعثرة حاولوا الاتصال مرارا وتكرارا بمسؤولي الشركة سائلين أو مستفسرين، لكنَّ هؤلاء المسؤولين تهربوا ولم يعودوا يردون على هواتف تلك المؤسسات التي تصرخ وحيدة من دون أن يسمع لها صوت.
من حق الناس أن تعرف أين تذهب أموال الدولة، كونها أموالا عامة لا يجوز التصرف فيها أو التستر عليها لمجرد أن مسؤولا يتهرب أو مديرا لا يروق له فلان أو علان، متى نترفع عن مثل هذه الصغائر ونسمو فوق زلاتنا ولماذا لا نكشف الأوراق إن كنا حقا صادقين؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .