+A
A-
الإثنين 08 سبتمبر 2014
بدء محاكمة شاب متهم بالتستر على محكوم عليه بالسجن
بدأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، النظر بقضية شاب متهم بالتستر على مطلوب أمنيًّا محكوم عليه في جناية بالسجن لمدة 5 سنوات، وآخر توفي إثر حريق نشب في المسكن الذي يملكه والد المتهم، حيث عُثر على جثة المتوفى متفحمة وبجواره عدد من العبوات المتفجرة وأثر لفوهة في الجدار، وأجلتها لجلسة 14 أكتوبر المقبل؛ وذلك للاطلاع والرد مع التصريح بصورة من الأوراق واستمرار حبس المتهم.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المتهم تم القبض عليه بعد أن نشب حريق في منزل يملكه والده بمنطقة العكر الغربي، مقسمًا إلى شقتين كل واحدة مفصولة عن الأخرى تمامًا بجدار اسمنتي ولكل منها باب خارجي خاص بها، الأولى بها عمال آسيويون والأخرى مستأجرة من قبل بحريني “المطلوب” وكان معه المتوفى، حيث ورد بلاغ عن ذلك الحريق وبوصول رجال الشرطة والإطفاء ودخولهم للمنزل اتضح لهم وجود جثة لشخص مستلق على ظهره قرب السلم وبوجود آثار لفوهة بالجدار أسفل السلم، فتبين أن تلك الفتحة بالجدار هي من آثار انفجار إحدى العبوات المتفجرة.
وتشير الأوراق إلى أن فرقة التدخل السريع التابعة للقوات الخاصة، أكدت عند معاينتها للموقع، أن جسمين غريبين انفجرا، فيما تعاملوا مع جسم غريب آخر لم ينفجر، كما عثروا على 10 أجسام غريبة أخرى لم تنفجر، كلها عبارة عن قنابل محلية الصنع وأنابيب، كما عثروا على عدد من أسلحة الشوزن محلية الصنع وطلقتين شوزن، بالإضافة إلى طلقة حية عبارة عن عيار 9 ملم، فضلاً عن ثلاثة أجهزة هاتف موصولة بأسلاك وثلاثة هواتف أخرى مصهورة من جراء الحريق، فتم القبض على المتهم ووالده، وثبت أثناء التحقيق أن الابن هو من كان قد أسكن المطلوب أمنيًّا وتعاقد معه نيابة عن والده.
وقال المتهم أثناء التحقيق معه إنه قام بالإعلان عن رغبته بتأجير قسم من منزل يملكه والده، فاتصل به أحد الأشخاص -الذي كان دوره وسيطًا بين المتهم والمستأجر الجديد-، وأخبره الوسيط أن لديه شخصًا يودّ استئجار المسكن له ولعائلته المكونة من زوجته وأبنائه، فوافق المتهم على ذلك، وبعد توقيع العقد لمدة سنة استلم من المستأجر الجديد مبلغًا مقدمًا 400 دينار.
وأوضح المتهم أنه بعد أن سكن المستأجر الجديد في المنزل علم من الوسيط أنه مطلوب أمنيًّا إلا أنه لا يعلم عن السبب المطلوب لأجله، فما كان منه إلا أن طلب من المستأجر إخلاء السكن، لكن الوسيط طلب منه التريث وقال له إنه لن يتضرر، موضحًا أنه تفاجأ بكون الوسيط نفسه مطلوب أمنيًّا أيضًا، كما ذكر أنه عرف بعد ذلك من رجال الشرطة ضبط عدد من القنابل في المنزل.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم للمحكمة المذكورة بعد أن وجهت له أنه في غضون عامي 2013 و2014، أخفى بنفسه محكومًا عليه الذي صدر عليه حكم بالسجن 5 سنوات عن تهمة الانضمام إلى جماعة الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطة العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحقوق والحريات العامة والخاصة والإضرار بالوحدة الوطنية، وشارك بأعمالها وأنشطتها عالمًا بأغراضها ووسائلها الإرهابية.
