+A
A-

نعمل على تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار وتحقيق غاياته المرجوة

التقى وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، في إطار زيارته الرسمية إلى مملكة بلجيكا الصديقة، ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لحقوق الإنسان ستافروس لامبرينيديس.
وفي مستهل اللقاء، أطلع الوزير مسؤول الاتحاد الأوروبي على الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية لتعزيز حقوق الإنسان وتوفير كافة أشكال الحماية اللازمة لها، مشددًا على النهج الحضاري في معالجة المشكلات عبر خيارات تستند إلى احترام مبادئ حقوق الإنسان، وهو الأمر الذي تمت ترجمته على أرض الواقع خلال تعامل الحكومة البحرينية مع توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق.
وأضاف أن وزارة الداخلية، ذهبت في هذا الشأن إلى ما هو أبعد من مجرد التنفيذ، إذ تم استيعاب هذه التوصيات ضمن استراتيجية شاملة للتطوير والتحديث، تعمل الوزارة على تطبيقها وتنفيذها وفق أهداف وبرامج محددة، حيث تم إنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات، ووضع ضمانات مشددة لعمليات القبض والتوقيف وتنفيذ عملية تدريب مستمرة غطت 5469 شخصًا في عامي 2012 و2013، بالإضافة إلى إدماج عدد من المواطنين من كافة المحافظات في شرطة خدمة المجتمع، وتوفير تسجيل سمعي وبصري في غرف التحقيق ومراكز التوقيف، ووضع ضوابط لاستخدام القوة والأسلحة ومدونة سلوك الشرطة ونظام للمحاسبة، وتفتيش مستقل على السجون من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، وتنفيذ خطط وبرامج لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان من خلال الاستعانة بخبراء دوليين مختصين في هذا المجال، بالإضافة إلى إنشاء وحدة خاصة في النيابة العامة للتحقيق في قضايا سوء المعاملة وإنشاء صندوق التعويضات لضحايا سوء المعاملة.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الحوار الوطني، يهدف للوصول إلى حل توافقي يرضي كل الأطراف، وأن المبادرة الملكية باستكماله تؤكد جدية المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد، منوهًا في الوقت ذاته إلى أهمية توافق كل الأطراف على بنود هذا الحوار حتى يكون فاعلاً ومحققًا للصالح العام.
من جانبه، أشاد لامبرينيديس بمبادرة استكمال الحوار الوطني بين كل الأطراف بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، معربًا عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمساعدة البحرين في جهودها لتعزيز حقوق الإنسان من خلال الاستفادة من الخبرات الأوروبية في هذا المجال، كما عبر عن دعمه إقامة مؤسسات مثل مكتب أمين عام التظلمات والحرص على استقلاليته ودوره الفعال.
وقال إن “العنف ومن بينه ما يتم خلال التظاهرات، يجب أن يتوقف، والإتحاد الأوروبي يدعم الإصلاح طويل الأمد والمصالحة الوطنية”.
وتم خلال اللقاء طرح عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسط تأكيدات على أهمية التواصل والتنسيق المشترك.
وواصل الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، لقاءاته في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث التقى بيير فيمونت نائب الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، الأمين العام التنفيذي بهيئة العمل الخارجي الأوروبي كاترين أشتون.
ورحّب فيمونت بزيارة الوزير ونقل له تحيات أشتون، مؤكدًا أهمية التواصل والتنسيق المباشر بما يسهم في استمرار تبادل المعلومات، في إطار العمل على تعزيز علاقات الصداقة بين البحرين والاتحاد الأوروبي، كما عبر عن ترحيبه بالمبادرة الملكية لاستكمال حوار التوافق الوطني بين جميع الأطراف لما فيه صالح البحرين وأمن واستقرار المنطقة.
وخلال اللقاء، أشار الوزير إلى التعامل بشكل حضاري منذ بداية الأزمة عام 2011 من خلال العديد من الخطوات الإصلاحية والمبادرات السامية، ومنها تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، مضيفا أن الحوار مستمر ولم يتوقف رغم ما واجهه من تردد بعض الأطراف. وأكد إيمان القيادة والجميع بأهمية الحوار والتوافق والإصلاح لاحتواء الموقف بما من شأنه إعلاء المصلحة الوطنية، منوّهًا إلى أن وزارة الداخلية ومنذ بداية الأزمة، تعمل على تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار وتحقيق غاياته المرجوة.
كما أشار الوزير إلى متابعة تداعيات الوضع في سوريا وما يترتب عليها من إخلال بالأمن الإقليمي والدولي. وتم خلال اللقاء أيضًا استعراض العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي وبحث مجالات التنسيق والتعاون في مجال الخبرات وتبادل المعلومات بما يسهم في الارتقاء بهذه العلاقات وفتح آفاق واسعة للعمل المشترك، كما تم استعراض أهم الموضوعات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.
حضر اللقاءات التي عقدها وزير الداخلية سفير مملكة البحرين لدى مملكة بلجيكا والوفد المرافق.
وكان وزير الداخلية وصل إلى بروكسل، قادمًا من العاصمة الأميركية واشنطن، حيث اختتم زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية والكونغرس والبنتاغون ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي.